23:31 | 02 ديسمبر 2020
رئيس مجلسي الادارة و التحرير
عبد الفتاح يوسف
نائب رئيس التحرير
شامل دسوقي

«الساهرون» في الشرق الأوسط

الخميس 05-11-2020 03:24 ص
«الساهرون» في الشرق الأوسط
أحمد سلام
أحمد سلام
فروق التوقيت بين الولايات المتحدة الأمريكية والشرق الأوسط جعلت متابعة الانتخابات الرئاسية الأمريكية شاقة في ظل شغف مبالغ فيه رغم أنه لا فرق بين الرئيس القادم من الحزب الديمقراطي والرئيس القادم من الحزب الجمهوري لأن السياسة الخارجية الأمريكية تحددها ثوابت يتولي الرؤساء أمر المحافظة عليها والفروق طفيفة ولكنها ليست مؤثرة بمعني أنه وطوال الحقب الماضية هناك ثوابت مفادها أن إسرائيل خط أحمر وقضية فلسطين مجمدة والخليج العربي في عباءة أمريكا وعندما وجدت الولايات المتحدة الأمريكية أن وجود الرئيس العراقي صدام حسين في الحكم يؤثر علي مصالحها كانت أكذوبة الأسلحة النووية ومبررات غزو العراق ليحدث ماحدث والمحصلة إحتلال العراق واعدام الرئيس صدام حسين. الساهرون في الشرق الأوسط لترقب نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية ومتابعة المؤشرات هم ضحايا السياسة الخارجية الأمريكية التي دمرت أهم بقعة في العالم لتكون كيانات ممزقة اجهازا علي فكرة وجدت من يحولها إلي سراب هي القومية العربية في إطار وطن عربي موحد. نظرة إلي حال الوطن العربي الساهر لمتابعة الانتخابات الرئاسية الأمريكية تثير الرثاء لأن أمريكا ضالعة في كل كوارث الأمة العربية بصورة أو بأخرى اما بالتدخل المباشر أو التحريض أو التغافل. فاز ترامب .. أو فاز بايدن لا فرق ..الرئيس الكوبي "فيدل كاسترو" حين سُأل في عام 1960 عن الإنتخابات الأمريكية: أيهما تفضل ريتشارد نيكسون أو جون كنيدي؟ أجاب كاسترو: لا يمكن المفاضلة بين فردتي حذاء يلبسهما نفس الشخص!. المتابعة الإخبارية المبالغ فيها والبعثات الإعلامية التي توجهت لمتابعة الانتخابات الأمريكية قرين متابعات من مواقع التواصل كل هذا يمنح مايجري أهمية بمعني أن فوز مرشح بعينه قد يجدي ويؤثر في توجه أمريكي أفضل نحو قضايا الشرق الأوسط وهي الدولة العظمي التي تجيد إحكام السيطرة على عروش وموضع بما ترتب عليه اختراق علني حفاظا علي المصالح قرين دعم بلا حدود لإسرائيل وصل لحد إجبار دول بعينها للتطبيع بمثل ماحدث مؤخرا مع الإمارات والبحرين والسودان. قراءة المشهد تستلزم رؤوس المواضيع من باب العلم بالشيء ذاك قدر أمريكا "العظمي" في تحقيق ماتصيو إليه مهما كلفها الأمر قتلا تخريبا تحريضا والتاريخ لايكذب. الفرض المعاكس.. ماذا لو تجاهل العرب الأمر هل يختلف الأمر؟!. الساهرون في الشرق الأوسط ماذا لو كان السهر لأجل متابعة يوميات العبث في الشرق الأوسط الذي تفرقت به السبل علي نحو وقر يقينا منذ الإعلان عن وفاة العرب.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر