06:25 | 17 أبريل 2021
رئيس مجلسي الادارة و التحرير
عبد الفتاح يوسف
نائب رئيس التحرير
شامل دسوقي

أسرار في حياة المشاهير .. نعيمة عاكف من السيرك إلي العالمية والنهاية الحزينة

الخميس 25-02-2021 09:20 م
أسرار في حياة المشاهير .. نعيمة عاكف من السيرك إلي العالمية والنهاية الحزينة
رفعت خلف
. إن الحياة مليئة بالاسرار وعندما تغوص في حياة المشاهير تكتشف المفاجآت التي تدهشك كثرة تلك الأسرار . هي" نعيمة عاكف" التي ولدت داخل سيرك عائلة عاكف عام ١٩٢٩ في مدينة طنطا والدها فنان بسيط كان يشتهر بترويد الأسود وكانت عائلة "عاكف" تجوب المحافظات والموالد يستعرضون أعمالهم في السيرك. كانت" نعيمة عاكف" لديها من الاشقاء بنت واحدة اسمها" هند عاكف" واصبحت فيما بعد فنانة معروفة . بدأت "نعيمة عاكف "التدريب علي الاكروبات داخل السيرك وهي لاتتعدي الأربع سنوات من عمرها وكان والدها يقوم بدريبها هي وشقيقتها الاكبر منها سنا ولكن تفوقت نعيمة علي شقيقتها في العاب السيرك والاكروبات وعندما وصلت إلي سن ست سنوات طلبت من والدها ان يمنحها راتبا ولكن والدها رفض وضربها أمام رواد السيرك رفضت "نعيمة" اهانتها وتركت السيرك مسرعة إلي الخارج ولكن قاموا رواد السيرك بحملها وطلبه من والدها أن يمنحها راتبا وهددوا بانهم لم يأتوا مرة أخري إلي السيرك إلا بعد إرضاء هذة الموهبة الفذة. وبالفعل رجعت" نعيمة" بناء علي طلب جمهورها الي حلبة السيرك مرة أخري لتقديم الاكروبات التي كانت تعجب رواد السيرك بعد ماقام والدها بتخصيص مبلغ قرشين علي كل استعراض تقوم به. وفي أحدي الأيام هاجم البوليس السيرك بسبب قيام والدها بالسماح بلعب القمار داخل السيرك واثناء مداهمة البوليس للسيرك دخلت سيدة بصحبة فتاة صغيره تصرخ وتطلب من البوليس ان يتركوا زوجها "عاكف" صاحب السيرك وهنا فوجئت والدة نعيمة عاكف بأن زوجها كان يخونها ومتزوج عليها ولدية بنت وتركت السيرك هي وأبنائها نعيمة وهند وذهبوا إلي القاهرة.. وهنا بدأت مرحلة جديدة في حياة "نعيمة عاكف" حيث قامت والدتها بعمل عربية تسمي البيانولا وكانت" نعيمة" وشقيقتها هند يقوموا بالرقص علي أنغام البيانولا في الشوارع والميادين. وفي أحدي الأيام كان الفنان "علي الكسار " موجود بالصدفة أثناء عرضهم علي البيانولا واعجب بنعيمة جدا وطلب منها أن تعمل معه في المسرح كاراقصة أكروبات وبالفعل التحقت نعيمة بفرقة "علي الكسار" وهي لاتزال في سن ١٦ عاما . واثناء تواجدها علي المسرح مع فرقة" علي الكسار" شاهدتها الراقصة المعروفة حينذاك "نعيمة ماصبجي" واعجبت بها وطلبت منها الالتحاق بفرقتها . وبالفعل التحقت "نعيمة عاكف" بفرقة "ماصبجي" كا راقصة وكوراس خلف الراقصة "نعيمة ماصبجي". وكانت بفرقة" نعيمة ماصبجي" راقصة ترقص كلاكيت بمعني بالحذاء الذي يتخلله حديدة أسفله لعمل ترقعة علي المسرح وهنا أدركت "نعيمة" أنها من الممكن ان تكون افضل من تلك الراقصة . وذهبت" نعيمة عاكف" إلي صانع الاحذية لعمل حذاء بكعب حديد حتي تستطيع ان تقنع "نعيمة ماصبجي" برقص الكلاكيت ونجحت بالفعل ان تقنع" ماصبجي" وتفوقت علي الراقصة السابقة واخذت مكانها علي المسرح لتقديم كل ليلة عرض رقصة الكلاكيت. واثناء تلك العروض أعجب بها المخرج "أحمد كامل مرسي " وأعطاها دور في فيلم ست البيت كراقصة في احدي المشاهد ثم بطولة فيلم العيش والملح. وبعدها شاهدها المخرج" حسين فوزي" وعمل معاها عقد احتكار حتي يضمن عدم التعامل مع مخرجين آخرين وتزوجها وعاشت معة مايقرب من خمس سنوات من ١٩٥٣ إلي ١٩٥٨ وقام بتعليمها فنون الاتيكيت واللغات لانها كانت لأتعرف القراءة والكتابة وقامت بالفعل بالعديد من الأفلام الناجحة بل وصلت للعالمية واشتركت في مسابقة في الصين وحصلت علي المركز الأول كافضل راقصة فنون شعبية في العالم. وتم طلقها من المخرج " حسين فوزي "بعد مااكتشفت انه يستغلها في الاعمال دون الحصول علي أموال منه واثناء مراجعة حسابتها مع محاسب يدعي "صلاح الدين عبد العليم" لمعرفة أموالها عند طليقها السابق تولدت بينهم قصة حب وتزوجها وانجب منها بنت ولكنه كان يرفض عملها كاراقصة والحت نعيمة عاكف ان تعمل بالفن ومع الضغط وافق أن تعمل بالتمثيل فقط والابتعاد عن الرقص بأنواعه. وأثناء عملها في فيلم بائعة الجرائد عام ١٩٦٠ وفيلم أمير الدهاء أمام الراحل " فريد شوقي" أحست نعيمة عاكف بتعب شديد في معدتها وكانت تتعرض للاغماء اثناء التصوير ولكنها كانت تعتقد انه تعب من الإرهاق وفي منتصف مشاهد فيلم أمير الدهاء ذهبت نعيمة عاكف لعمل فحوصات واكتشفت إصابتها بسرطان المعدة وقررت الدولة سفرها إلي أوروبا للتأكد من الفحوصات ولكنهم اكتشفوا إن المرض انتشر داخل امعائها والحالة أصبحت متأخرة وعانت" نعيمة عاكف" صراعا مع المرض اللعين ليعلن هذا المرض الفتاك عن نهاية واحدة من أفضل المواهب ألتي انجبتها مصر. ورحلت الموهبة الفذة نعيمة عاكف عن عالمنا في ٢٣ من إبريل عام ١٩٦٦ عن عمر يناهز ٣٧ عاما. رحم الله امواتنا جميعا

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر