06:52 | 24 يناير 2021
رئيس مجلسي الادارة و التحرير
عبد الفتاح يوسف
نائب رئيس التحرير
شامل دسوقي

تلك هي «الولايات المتحدة الأمريكية !»

الأربعاء 13-01-2021 09:07 م
تلك هي «الولايات المتحدة الأمريكية !»
أحمد سلام
أحمد سلام
مجلس النواب الأمريكي يصوت الاربعاء 13 يناير 2021 لصالح تفعيل التعديل الـ25 في الدستور لعزل الرئيس ترامب بعد كارثة اقتحام مبني الكونجرس الأمريكي من جانب أنصار الرئيس الذي تنتهي فترة رئاسته رسمياً يوم20 يناير قرين تصرفات تعرضه للمحاكمة جراء تحريضه علي اقتحام الكونجرس لعدم إقرار فوز جو بايدن الرئيس الفائز بالانتخابات الرئاسية. عاصفة تمرد رئيس أمريكي هي الأولي في التاريخ في الدولة التي تتفاخر بأنها معقل الحرية والعدالة والديمقراطية. ترامب مختل عقليا بحسب تصريحات رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي التي تقود حملة عزله من منصبه وقد شهدت فترة حكمه رفض علني من بيلوسي لتصرفاته وصلت لتمزيق خطابه في وجهه عقب الانتهاء من خطاب له أمام مجلس النواب في العام الماضي. بينما عبر مايك بنس نائب الرئيس في رسالة وجهها لرئيس مجلس النواب، نانسي بيلوسي، عن رفضه عزل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قائلا: "لن أستسلم إلى الألعاب السياسية بمجلس النواب في وقت حرج في حياة أمتنا". الرهان علي نائب الرئيس ترامب لم يثمر وقد فضل استمرار الحال علي ماهو عليه رغم الجفاء في علاقته مع الرئيس لرفضه دعم ترامب في جموحه الرافض لنتيجة الإنتخابات حيث حضر جلسة مجلس النواب العاصفة وأعلن فوز بايدن قائلا لايمكن لعاقل اخفاء الحقيقة. جموح ترامب اقترن برد فعل قوي وضع الرئيس في حجمه الطبيعي إذا ما خرج عن جادة الصواب وهنا الكونجرس بمجلسيه في المشهد رغم أن الأغلبية من حزب ترامب الجمهوري وأيضا الجيش الأمريكي في المشهد وهذا هو الفارق الذي منح أمريكا صك البراءة من أن يطويها رئيس جامح. الديمقراطية إذا ما جمح الرئيس تكفل الحفاظ علي هيبة الدولة وهنا فإن المشهد الأمريكي يوثق الفعل ورد الفعل معا مما ترتب عليه حصار الرئيس بسياج الدولة القوية التي تعلي من قدر مقام الرئيس إذا حافظ علي الثوابت!. الشروع في إجراءات عزل الرئيس ترامب قبل أيام من إنتهاء فترة حكمه مشهد للتاريخ قد لا يتكرر ولكن الحرص علي إظهار قوة أعمدة الدولة ضرورة حتمتها تصرفات ترامب. ذاك هو البرلمان وتلك هي الديموقراطية وذاك هو حجم الرئيس إذا ماجمح!. تلك هي الولايات المتحدة الأمريكية التي تهيمن علي العالم لفرض سياستها الخارجية تدعمها القوة العسكرية وهذا يمنحها البقاء قوية طالما كان لديها مؤسسات تحد من تهور الرئيس إذا ظن أنه قد يخرج عن الشرعية!.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر