عاجل
إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية مفاجئة ونقله إلى المستشفى رينو تدخل الصناعات الدفاعية وتطور طائرات مسيرة للجيوش الأوروبية يوبي سوفت في مفترق طرق: إلغاء ألعاب كبرى وإعادة هيكلة جذرية لمستقبل غامض تأجيل ريميك Assassin’s Creed 4: Black Flag إلى 2027: أزمة يوبيسوفت تتفاقم وسط التكهنات مواصفات زيكر X7 2026: الجيل الجديد يضع معايير جديدة في عالم الـ SUV الكهربائية الفاخرة

الذهب يقلص مكاسبه مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية حول جرينلاند

تراجعت أسعار المعدن النفيس عن مستوياتها القياسية بعد أن خفف

22 Jan, 2026 85 المحرر: عبد الفتاح يوسف
المصدر: مباشر
الذهب يقلص مكاسبه مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية حول جرينلاند
بتصرف عن المصدر: شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا عن مستوياتها القياسية التي بلغتها في وقت سابق من اليوم الخميس، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خفف فيها من حدة لهجته بشأن مساعي بلاده لضم جزيرة جرينلاند. هذا التطور السياسي المفاجئ أدى إلى انحسار الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا، مما عكس جزئيًا المكاسب القوية التي حققها الذهب مؤخرًا. ففي التعاملات الفورية، سجل سعر الذهب ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 4,778.51 دولار للأوقية. ولكن هذا الارتفاع جاء بعد أن كان المعدن الأصفر قد لامس مستوى قياسيًا غير مسبوق عند 4,887.82 دولار للأوقية في وقت سابق من الجلسة، مما يعكس التقلبات الشديدة التي شهدتها الأسواق اليوم. في المقابل، شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير ارتفاعًا أقوى بنسبة 1.5%، لتسجل 4,837.50 دولار للأوقية، مما يشير إلى تفاؤل حذر بشأن الاتجاهات المستقبلية على المدى القصير. جاء هذا الأداء في سياق انتعاش واسع النطاق لأسواق الأسهم العالمية، التي استجابت بإيجابية لتراجع ترامب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية. كانت هذه التهديدات قد أُطلقت ردًا على موقف هذه الدول من قضية جرينلاند، التي أثارت جدلاً دبلوماسيًا واسعًا. ومع إعلان ترامب التوصل إلى الخطوط العريضة لاتفاق مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن مستقبل الجزيرة، هدأت المخاوف الجيوسياسية بشكل كبير، مما شجع المستثمرين على العودة إلى الأصول ذات المخاطر الأعلى مثل الأسهم. تأتي قضية جرينلاند في صميم التقلبات الأخيرة، حيث كانت النية الأمريكية المحتملة لشرائها أو ضمها قد أثارت عاصفة دبلوماسية. تُعد جرينلاند، التابعة للدنمارك، منطقة استراتيجية ذات موارد طبيعية غنية وموقع جغرافي مهم. كانت تصريحات ترامب الأولية قد أدت إلى تصاعد التوترات وأثارت قلقًا في الأسواق المالية، مما دفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن تقليدي في أوقات عدم اليقين. ولكن مع تراجع حدة هذه التصريحات، تقلصت الحاجة إلى هذا الملاذ. وفي هذا الصدد، علّق بوب هابركورن، كبير خبراء السوق في شركة "آر. جيه. أو فيوتشرز"، على الوضع قائلًا إن "التراجع عن التهديدات الجمركية الأوروبية دفع أسواق الأسهم إلى الصعود، ما بدد جزءًا كبيرًا من مكاسب الذهب وفرض ضغوطًا على المعادن بشكل عام". وأكد هابركورن أن "ما حدث لا يتجاوز كونه موجة تصفية مراكز مدفوعة بالأخبار، دون تغيير في الاتجاه العام للسوق". يشير هذا التحليل إلى أن التراجع الحالي قد يكون تصحيحًا مؤقتًا نتيجة لأخبار محددة، وليس تحولًا جذريًا في مسار الذهب الصعودي. غالبًا ما تشهد أسواق السلع تقلبات حادة استجابة للأحداث الجيوسياسية، وتعود إلى اتجاهها الأساسي بمجرد استيعاب الأخبار. يُعد الذهب تاريخيًا أداة تحوط رئيسية ضد التضخم وتقلبات العملات وعدم اليقين الاقتصادي والسياسي. وقد حقق المعدن الأصفر مكاسب قوية خلال الفترة الماضية، مما يؤكد دوره المحوري في محافظ المستثمرين. فقد ارتفع بنسبة مذهلة بلغت 64% خلال عام 2025، كما صعد بنحو 11% منذ بداية عام 2026. هذه الأرقام تعكس مدى قوة الطلب على الذهب في ظل بيئة عالمية تتسم بالعديد من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، مما يدعم جاذبيته المستمرة كأصل آمن. إلى جانب العوامل الجيوسياسية، تلعب السياسات النقدية للبنوك المركزية دورًا حاسمًا في تحديد جاذبية الذهب. في هذا السياق، أظهر استطلاع أجرته وكالة "رويترز" أن غالبية خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير خلال الربع الحالي، وربما حتى نهاية ولاية رئيسه جيروم باول في مايو. إن بيئة أسعار الفائدة المنخفضة أو المستقرة تعزز جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائدًا للمستثمرين. فكلما انخفضت تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول ذات العائد مثل السندات، زاد الإقبال عليه. هذا الدعم من السياسة النقدية يضيف طبقة أخرى من الاستقرار لطلب الذهب. ولم يقتصر التأثر على الذهب وحده، بل امتد ليشمل المعادن الثمينة الأخرى. فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.6% لتسجل 91.17 دولار للأوقية، بعدما كانت قد بلغت ذروة قياسية عند 95.87 دولار في الجلسة السابقة. ورغم هذا التراجع، عبرت سوني كوماري، محللة السلع الأولية في بنك "إيه. إن. زد"، عن تفاؤلها بشأن الفضة، مشيرة إلى أن "وصول الفضة إلى مستويات من ثلاث خانات يظل احتمالًا قائمًا في ظل الزخم الحالي، وإن كان ذلك قد يصاحبه تصحيحات وتقلبات مرتفعة". وهذا يعكس الإيمان بإمكانات الفضة على المدى الطويل، بالرغم من تقلباتها الحالية. كما تراجع البلاتين بنسبة 0.1% ليبلغ 2,460.20 دولار للأوقية، بعد أن سجل مستوى قياسيًا عند 2,543.99 دولار في وقت سابق من اليوم، مما يشير إلى أن التراجع كان طفيفًا نسبيًا. فيما هبط البلاديوم بنسبة 2.1% ليسجل 1,825.85 دولار للأوقية، بعدما كان قد لامس أعلى مستوى له في أسبوع خلال التعاملات المبكرة. هذه التقلبات في سوق المعادن تعكس حساسية القطاع ككل للأخبار الاقتصادية والجيوسياسية، وتؤكد أن المعادن الثمينة لا تزال تتفاعل بقوة مع التغيرات في المزاج العام للمستثمرين ورؤيتهم للمخاطر العالمية. ويظل المستثمرون يراقبون عن كثب التطورات الجيوسياسية والاقتصادية بحثًا عن مؤشرات للاتجاه المستقبلي لهذه الأصول الهامة.

# الذهب # أسعار الذهب # ترامب # جرينلاند # المعادن الثمينة # الفضة # البلاتين # البلاديوم # الملاذ الآمن # الاحتياطي الفيدرالي # أسواق الأسهم # الرسوم الجمركية # السياسة النقدية # التضخم # عدم اليقين الاقتصادي # سوق السلع # أخبار اقتصادية

مشاركة