عاجل
إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية مفاجئة ونقله إلى المستشفى رينو تدخل الصناعات الدفاعية وتطور طائرات مسيرة للجيوش الأوروبية يوبي سوفت في مفترق طرق: إلغاء ألعاب كبرى وإعادة هيكلة جذرية لمستقبل غامض تأجيل ريميك Assassin’s Creed 4: Black Flag إلى 2027: أزمة يوبيسوفت تتفاقم وسط التكهنات مواصفات زيكر X7 2026: الجيل الجديد يضع معايير جديدة في عالم الـ SUV الكهربائية الفاخرة

روسيا: حظر بيع دفعات من الزلابية لوجود السالمونيلا والليستيريا

وكالة روسيلخوزنادزور تمنع تداول منتجات "زناتني برودكتي" لاحت

22 Jan, 2026 23 المحرر: عبد الفتاح يوسف
المصدر: مباشر
روسيا: حظر بيع دفعات من الزلابية لوجود السالمونيلا والليستيريا

روسيا - وكالة أنباء إخباري

أومسك، روسيا - في خطوة تعكس يقظة السلطات الصحية الروسية تجاه سلامة الأغذية، أصدرت إدارة هيئة الرقابة البيطرية والصحة النباتية الفيدرالية (روسيلخوزنادزور) في مقاطعة أومسك قراراً بحظر بيع وتداول دفعة من منتجات الزلابية (пельмени) المصنعة محلياً، والتي تحمل العلامة التجارية "زناتني برودكتي" (Знатные продукты). جاء هذا القرار بعد أن أكدت التحاليل المخبرية وجود بكتيريا خطيرة، تحديداً بكتيريا السالمونيلا والليستيريا، ضمن هذه المنتجات، مما يثير قلق المستهلكين ويسلط الضوء على أهمية الالتزام بالمعايير الصحية في صناعة الأغذية.

وفقاً للبيان الصادر عن المكتب الصحفي لإدارة روسيلخوزنادزور، فإن التحاليل المخبرية التي أجريت في معهد "أب كيه ناستريب" (АПК НАЦРЫБА) – الفرع البريمورسكي، قد أكدت وجود انتهاكات صارخة للمعايير الصحية والبيطرية المعتمدة. فقد تم الكشف عن بكتيريا من جنس السالمونيلا (Salmonella) وبكتيريا الليستيريا أحادية الخلية (Listeria monocytogenes) في عينات من منتج "أومسكي لييوكس" (Омские люкс)، بينما تم العثور على بكتيريا من جنس الليستيريا في منتج آخر يعرف باسم "ماليوتكي" (Малютки). وبناءً على هذه النتائج الخطيرة، قامت إدارة روسيلخوزنادزور في أومسك بإلغاء الشهادة البيطرية الإنتاجية لهذه الدفعة غير الآمنة ضمن نظام المعلومات الفيدرالي لـ "ميركوريو" (ФГИС "Меркурий")، وهو إجراء يهدف إلى منع أي محاولة لتداول هذه المنتجات الملوثة في السوق.

إن اكتشاف هذه البكتيريا المسببة للأمراض يمثل تهديداً مباشراً لصحة المستهلكين، حيث أن السالمونيلا يمكن أن تسبب حمى معوية شديدة، بينما تعتبر الليستيريا خطيرة بشكل خاص على الفئات الأكثر ضعفاً مثل الحوامل وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى الإجهاض أو تسمم الدم.

تجدر الإشارة إلى أن منتجات الزلابية من علامة "زناتني برودكتي" لم تكن متاحة فقط في المتاجر المحلية بمدينة أومسك، بل وصلت أيضاً إلى رفوف سلاسل التجزئة الكبرى المعروفة في روسيا، مثل "لِنتا" (Лента) و "ماغنيت" (Магнит)، بالإضافة إلى منصات التجارة الإلكترونية الكبرى مثل "كوبر" (Купер) و "ميغاماركت" (Мегамаркет). هذا الانتشار الواسع يعني أن نطاق الخطر المحتمل كان أوسع مما قد يبدو في البداية، وأن عدد المستهلكين المعرضين للخطر قد يكون كبيراً. وقد تأكد هذا الانتشار من خلال تقارير مراسل وكالة "تاس" الروسية.

ولم تكن هذه هي المخالفة الأولى التي يتم تسجيلها ضد هذا المنتج أو الجهة المنتجة. فقد أشارت إدارة روسيلخوزنادزور إلى أن الانتهاكات الصحية قد تم رصدها بشكل متكرر لدى رجل الأعمال الفردي كاربوف إس. إم. (Карпов С. М.)، وهو الشخص المسؤول عن إنتاج هذه المنتجات شبه المصنعة تحت العلامة التجارية "زناتني برودكتي". هذا النمط المتكرر من المخالفات يثير تساؤلات جدية حول مدى فعالية آليات الرقابة الحالية، وإذا ما كانت الإجراءات المتخذة حتى الآن كافية لضمان امتثال المنتجين لمعايير السلامة.

لم تقتصر المشكلات على وجود البكتيريا المسببة للأمراض، بل امتدت لتشمل أيضاً وجود مكونات غير معلن عنها في الملصقات التعريفية للمنتجات. فقد أكد التحليل المخبري وجود مكونات غير مذكورة في الملصقات، مثل الحمض النووي (DNA) للدجاج وفول الصويا، والتي تم اكتشافها في منتجات "تسارسكيه" (Царские) و "ماليوتكي" (Малютки)، وكذلك في كفتات اللحم المفروم "جوفياتيني" (Говяжьи). هذا النوع من الغش التجاري، بالإضافة إلى كونه انتهاكاً لقوانين حماية المستهلك، يمكن أن يشكل خطراً على الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه مكونات معينة، أو لأسباب دينية تتعلق بتجنب أنواع معينة من اللحوم.

تعتبر هذه القضية مثالاً حياً على التحديات التي تواجهها السلطات الروسية في مجال الرقابة على سلامة الأغذية، خاصة مع تزايد عدد المنتجين الصغار والمتوسطين وتنوع المنتجات المعروضة في السوق. إن استمرار رصد مثل هذه الانتهاكات يشير إلى الحاجة الماسة لتعزيز نظم الرقابة، وتشديد العقوبات على المخالفين، وزيادة الوعي لدى المستهلكين بأهمية قراءة الملصقات والتبليغ عن أي منتجات مشبوهة. كما أن التوسع في استخدام التقنيات الحديثة في التحليل المخبري، مثل تحليل الحمض النووي، يلعب دوراً حاسماً في كشف الغش التجاري وتحديد مكونات المنتجات بدقة.

تاريخياً، شهدت روسيا العديد من الحوادث المتعلقة بسلامة الأغذية، مما دفع الحكومة إلى اتخاذ خطوات لتعزيز الرقابة. وقد تم إنشاء نظام "ميركوريو" الإلكتروني كجزء من هذه الجهود، بهدف تتبع حركة المنتجات الغذائية من المزرعة إلى المستهلك، وتقليل فرص دخول المنتجات غير المطابقة للمواصفات إلى السوق. ورغم أن هذا النظام يمثل تقدماً هاماً، إلا أن الحوادث المتكررة مثل هذه تظهر أنه لا يزال هناك مجال للتحسين، خاصة فيما يتعلق بالتدقيق في المعلومات المقدمة من المنتجين والتأكد من صحتها.

إن ضمان سلامة الأغذية ليس مجرد مسؤولية تقع على عاتق الهيئات الرقابية، بل هو مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً وثيقاً بين الحكومة والمنتجين والمستهلكين. ففي حين يجب على المنتجين الالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة، يجب على المستهلكين أن يكونوا أكثر وعياً وانتباهاً، وأن يمارسوا حقهم في الحصول على معلومات كاملة وشفافة حول المنتجات التي يستهلكونها. أما الهيئات الرقابية، فيجب عليها أن تواصل جهودها لتعزيز آليات الرقابة، وتطبيق العقوبات الرادعة، وتحديث التشريعات لمواكبة التحديات المتغيرة في قطاع صناعة الأغذية.

من المتوقع أن تثير هذه الحادثة المزيد من النقاش حول سبل تحسين الرقابة على الأغذية في روسيا، وقد تدفع السلطات إلى مراجعة الإجراءات المتبعة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد صحة المواطنين وسلامتهم.

# روسيا # روسيلخوزنادزور # زلابية # أغذية # سلامة الأغذية # سالمونيلا # ليستيريا # رقابة # صحة # منتجات غذائية # أومسك # غش تجاري # مخبر

مشاركة