عاجل
يوبي سوفت في مفترق طرق: إلغاء ألعاب كبرى وإعادة هيكلة جذرية لمستقبل غامض تأجيل ريميك Assassin’s Creed 4: Black Flag إلى 2027: أزمة يوبيسوفت تتفاقم وسط التكهنات مواصفات زيكر X7 2026: الجيل الجديد يضع معايير جديدة في عالم الـ SUV الكهربائية الفاخرة اكتشاف جزيء جديد في الجليد بين النجوم حول النجوم الأولية أمريكا الأرثوذكسية: ملحدون وبروتستانت يفرون من الليبرالية نحو التقاليد

اكتشاف جزيء جديد في الجليد بين النجوم حول النجوم الأولية

اكتشاف "غاز الضحك" في الفضاء يفتح آفاقاً جديدة لفه

22 Jan, 2026 91 المحرر: عبد الفتاح يوسف
المصدر: مباشر
عاجل اكتشاف جزيء جديد في الجليد بين النجوم حول النجوم الأولية

روسيا - وكالة أنباء إخباري

يكاترينبورغ، 22 يناير. /تاس/. سجلت البعثة العلمية من جامعة الأورال الفيدرالية (UrFU) إنجازاً علمياً غير مسبوق من خلال اكتشاف جزيء أكسيد النيتروز (N2O)، الذي يشتهر علمياً باسم "غاز الضحك"، لأول مرة ضمن تجمعات الجليد بين النجوم المحيطة بالنجوم الأولية. هذا الاكتشاف، الذي تم الإعلان عنه مؤخراً من قبل قسم الاتصالات العلمية بالجامعة، يضيف فصلاً جديداً ومثيراً إلى فهمنا للكيمياء التي تشكل الكون.

إضافة جزيء حاسم إلى قائمة المركبات الكونية

تعتبر هذه اللحظة فارقة في مجال الكيمياء الفلكية، حيث أكد العلماء أن N2O أصبح تاسع جزيء يتم تحديده بشكل قاطع داخل الأوساط الصلبة للوسط بين النجوم. يعكس هذا الرقم أهمية الاكتشاف، خاصة وأن تحديد جزيء واحد في هذه الظروف القاسية يمثل تحدياً علمياً كبيراً. لم يتوقف طموح فريق البحث عند هذا الحد، فقد أشاروا أيضاً إلى اكتشاف أولي واعد لجزيء آخر، وهو حمض الإيزوسيانيك (HNCO)، مما قد يوسع قائمة المركبات المعروفة في هذه البيئات إلى عشرة جزيئات.

التحديات التقنية للكشف عن الجزيئات المتجمدة

يشير العلماء إلى أن عملية اكتشاف الجزيئات في حالتها المتجمدة (الجليدية) ضمن الوسط بين النجوم هي مهمة أكثر تعقيداً بكثير مقارنة بتلك الموجودة في الطور الغازي. تتطلب هذه العمليات تقنيات متقدمة، حيث لا يمكن رصد هذه الجزيئات إلا من خلال استخدام الطيف بالأشعة تحت الحمراء. يجب أن يتوفر مصدر ضوء نجمي قريب ليقوم بـ "إضاءة" المنطقة المستهدفة، مما يسمح للكاشفات برصد التوقيعات الطيفية المميزة لهذه الجزيئات.

الخصائص الكيميائية لـ N2O ودوره المحتمل

تمتلك جزيئات أكسيد النيتروز (N2O) خصائص كيميائية تجعلها ذات أهمية خاصة في سياق تكوين المركبات الأكثر تعقيداً. تظهر هذه الجزيئات تفاعلية أكبر في درجات الحرارة المنخفضة مقارنة بجزيئات النيتروجين (N2)، والتي يُعتقد أنها المصدر الأساسي للنيتروجين في أغلفة الجليد النجمية. هذا التفاعل المعزز يفتح الباب أمام دور محوري لـ N2O في العمليات الكيميائية التي تؤدي إلى تشكيل مركبات غنية بالنيتروجين، مثل الأحماض الأمينية. هذه الأحماض هي اللبنات الأساسية للبروتينات، والتي بدورها تشكل أساس الحياة كما نعرفها.

انتشار واسع وأهمية علمية

وفقاً للدكتورة فارڤارا كارتےيڤا، باحثة في المختبر العلمي لأبحاث الكيمياء الفلكية بجامعة الأورال الفيدرالية، فإن اكتشاف N2O في أكثر من عشرة أنظمة نجوم أولية يشير إلى أن هذا الجزيء منتشر على نطاق واسع في الجليد بين النجوم. وتؤكد أن هذا العمل يمثل "أول اكتشاف مؤكد وراسخ لجزيء N2O الجليدي"، مما يضفي عليه أهمية علمية كبيرة.

مواقع الاكتشاف وتفاصيل الدراسة

تم رصد جزيء أكسيد النيتروز في 16 نظام نجم أولي، منها 8 أنظمة تقع في منطقة تشكل النجوم المعروفة باسم "أوريون أ". نشرت تفاصيل هذه الدراسة المبتكرة في مجلة "علم الفلك والفيزياء الفلكية" المرموقة. حظيت هذه الأبحاث بدعم سخي من صندوق العلوم الروسي (مشروع رقم 23-12-00315)، مما يؤكد أهمية العمل على المستوى الوطني.

دور الإشعاع فوق البنفسجي في تشكيل N2O

يفترض العلماء أن الكثافة العالية للإشعاع فوق البنفسجي الموجودة في منطقة "أوريون أ" قد تلعب دوراً حاسماً في عملية تكوين أكسيد النيتروز في الأوساط الجليدية بين النجوم. ومع ذلك، فإن الآليات الدقيقة التي تحكم تشكل هذا الجزيء لا تزال قيد البحث والدراسة المستمرة من قبل علماء الكيمياء الفلكية في جامعة الأورال الفيدرالية. هذا يشير إلى أن هناك الكثير لاكتشافه وفهمه حول هذه التفاعلات المعقدة.

الجليد بين النجوم: مهد الحياة المحتمل

يعرف الجليد بين النجوم بأنه عبارة عن غلاف جليدي يحيط بجزيئات الغبار الكوني في السحب الباردة. يعتبر هذا الجليد مستودعاً حيوياً للمواد المتطايرة في الكون، ويعمل بمثابة "مهد كيميائي" لتكوين الجزيئات المعقدة. في ظل تأثير الأشعة الكونية والإشعاعات فوق البنفسجية، تحدث داخل هذه الأغلفة الجليدية تفاعلات محفزة بالإشعاع (لا تتطلب درجات حرارة عالية)، بالإضافة إلى تفاعلات أخرى قد تؤدي إلى تصنيع المركبات العضوية المعقدة. هذا يعني أن اللبنات الأساسية للحياة تبدأ في التكون في الفضاء الخارجي، حتى قبل تشكل الكواكب، ومن ثم يمكن أن تنتقل إلى أسطح الكواكب عبر المذنبات والكويكبات.

الآفاق المستقبلية

يمثل اكتشاف N2O في الجليد بين النجوم خطوة هامة نحو فهم أعمق للكيمياء الفلكية، التي تلعب دوراً أساسياً في تشكيل العناصر والمركبات الضرورية لنشأة الحياة. يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام أبحاث مستقبلية مكثفة لاستكشاف دور هذا الجزيء وغيره من الجزيئات المكتشفة حديثاً في عمليات التخليق العضوي الفلكي، وقد يساهم في الإجابة على أحد أكبر الأسئلة في العلم: هل نحن وحدنا في الكون؟ إن فهم كيف تتكون اللبنات الأساسية للحياة في بيئات قاسية مثل الفضاء بين النجوم يمكن أن يساعدنا في استهداف أماكن أخرى للبحث عن حياة خارج الأرض.

# أكسيد النيتروز # غاز الضحك # الجليد بين النجوم # النجوم الأولية # جامعة الأورال الفيدرالية # علم الفلك # الكيمياء الفلكية # الأحماض الأمينية # أوريون أ # حمض الإيزوسيانيك # Astronomy and Astrophysics # صندوق العلوم الروسي # اكتشاف علمي # تكوين الحياة

مشاركة