21:39 | 14 مايو 2021
رئيس مجلسي الادارة و التحرير
عبد الفتاح يوسف
نائب رئيس التحرير
شامل دسوقي

المرايا.. والاخرين.. وأنا

السبت 01-05-2021 10:04 م
المرايا.. والاخرين.. وأنا
د/ حنان راضي
د. حنان راضي

المرايا ،، والآخرين ،،،،،،، و"أنا" من المؤكد ،، أن كل منا قابل مثل هؤلاء الناس المتميزين بالغرور والتعالي والشعور بأهمية أنفسهم ، محاولين تحقيق المكاسب ، ولو على حساب الآخرين . فهم لا يرون غير أنفسهم ، هم محور الكون ، لابد وأن يهتم بهم الآخرين ، ويقوموا على راحتهم ، ولابد أيضا أن يسمعوا كلامهم دون اعتراض أو إبداء رأي مخالف . فهم لايخطؤن أبدا ،، وطبعا ( الكلام ده عندهم في المرايا ) ، لكن في الحقيقة هم في مشكلة كبيرة ، سواء في علاقتهم بأنفسهم ، أو علاقاتهم بالآخرين . فهم دائما ما ينظرون لمن حولهم باحتقار ، كونهم أقل منهم شأنا ، ويشعرون بالتميز والتفرد الكاذب ويعتقدون بأنه لا يوجد إلا أقل من القليل الذين يشبهونهم ، أو أن القليل من الناس من يستطيع فهمهم ، وفي حقيقة الأمر دائما يوجد لديهم شعور متلازم بالغضب في اتجاهين مختلفين : الإتجاه الأول : فيكون موجه نحو شخص معين دون سبب يستطيع هو ذكره ، فقد يكون كل ذنب هذا الشخص أنه أنجح منهم ، أو أكثر شعبية وحبا من الناس . أو قد يكون قد إنتصر عليهم في أمر ما من أمور الحياة . الإتجاه الثاني : يكون موجها لنفسه ،، لأنها خذلته ولم تكن مثلما توقع منها ، المنتصره دائما والأفضل دائما ، والأجمل دائما . حتى إنه إذا أراد أن يجامل شخصا ما يقول له : " إني أراك تشبهني إلى حد ما" . وكأنها شهادة تقدير ، وهؤلاء الأشخاص يتوهمون دائما أن لديهم اكتفاء ذاتي ، ولا يحتاجون لمساعدة أحد ، وعادة ما يعالجون أخطاءهم بالرفض والإنسحاب ، فهم شخصيات سلبية ، وهم أكثر الناس عرضة للإكتئآب ، ويعيشون في حالة مستمرة من المشاكل والنكد معتقدين أن من حولهم السبب دائما ، أو أن الله يعاقبهم دون ذنب ولا يفكرون أبدا في احتمالية خطأهم ، فهم دائما فوق الخطأ ، بل فوق الجميع . وإذا أسدى لهم أحد المخلصين نصيحة ،، سيعتقدون إما أنه يريد أن يجعلهم يشعرون بالفشل ، أو إنه يريد أن يقول لهم إنه أفضل أو أذكى . كيف يكون لديه حل هم لا يعرفونه ؟ مستحيل طبعا . هم يظلون دائما في دائرة السوء . إلى كل من يقرأ كلماتي هذه ،، إن رأيت فيك بعض تلك الصفات ، فلن أقول لك : اكسر المرايا وبقوة ،، بل سأطلب منك أن تنظر في مرايا ذات حجم أكبر لكي ترى من حولك من خلالهاأيضا ، وتشعر بهم ونتغمس في قضاياهم ، فما استحق العيش من عاش لنفسه فقط . ساعدوا الناس ،، وتواضعوا لله كي يرفعكم . وإلى كل من يقرأ كلماتي هذه ولا يجد في نفسه تلك الصفات لكنه يراها في أحدهم ،، أرجوك ساعده على أن يعرف الحقيقة ، انصره بأن ترده عن ظلمه لنفسه ولمن حوله ،، ساعده كي يرى غيره جيدا . أعلم أنهم صلبين ، ولا يتقبلون بسهولة النقد أو النصح ، حتى ولو لم يتقبلوا فلتكن أنت راض عن نفسك وضميرك مرتاح ليس لشيء إلا ،، ( إحقاقا للحق ) . د/ حنان راضي : رئيس قطاع الثقافة والفنون بالإتحاد العربي للتطوير والتنمية بجامعة الدول العربية وأمين الثقافة والفنون بحزب المصري

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر