الأربعاء ١٤ يناير ٢٠٢٦ | ٣٢ جمادى الأولى ١٤٩٦ | ٠٣:٣٠ صباحاً
25°م
الفجر --:--
حان الآن موعد صلاة ...
الصلاة خير من النوم - الصلاة خير من العمل

ليكن عام 2024 عام الإنتصار على الغمة

2023-12-31 618 قراءة

تعودنا على تبادل التهاني أخر كل عام مبتسمين، آملين أن يهل علينا عاماً جديداً، مستبشرين بتحقيق الأمنيات الطيبة والطموحات الجميلة التى لم تتحقق بالأعوام المنصرمة، حاصدين للنجاحات، متمتعين بالصحة والأمان والإستقرار، وقبل كل شئ فائزين برضا الله كي تتحقق الأمنيات المنشودة، حيث أنه المطلب المرجو الوصول إليه في جميع الأديان والنواميس، حتى يسود السلام والإعمار والمحبة بالعالم.

على المستوى الشخصي – أعتقد أن هناك الملايين مثلي هذا العام – نتبادل التهاني مستقبلين عام 2024م بحزن شديد وعلى استحياء وحذر، لولا ثقتنا بالله العلى القدير، نتيجة للأوضاع الكارثية بالمنطقة وما يحيط بمصرنا الغالية، فإن إيماننا بالله وحده وقدرته، ثم ثقتنا في قيادتنا وصلابة شعب مصر وانتصاراته التى يشهد عليها التاريخ الماضى والحاضر، كنا قد فقدنا أمل النجاة من براثن ما يحاك حولنا من قوى الشر ضدنا، وضد البشرية جمعاء.

هذا العام لن نتكلم عن حصاد مصر من تنمية إعجازية رغم ما نواجه من تحديات وصعوبات، لن نتحدث عن تفاصيل معارك ومؤمرات دنيئة مخزية، أحيكت حتى لا يفوز فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإنتخابات الرئاسية لكي نستكمل مسيرة الحماية وإعادة البناء .

ولكي نهنىء أنفسنا بالعام الجديد –عن حق- آملين منه تحقيق الخير والإستقرار علينا بصلابة الصمود أمام كل هذه التحديات كما حدث بالأعوام الأخيرة خاصة خلال عام 2023 م، وهو ما اسميه عام “الصبر والعناد ضد أعداء مصر”، دعونا نهنئ أنفسنا على صمودنا إلى اليوم أمام ما يدار من حروب – سابقة التجهيز – حول حدودنا المصرية من كل اتجاه، ناهيك عن الحرب الروسية الأوكرانية والتى كانت نقطة الإنطلاق لحرب تأثر بتداعياتها – الكارثية – الإقتصاد العالمي منذ فبراير 2022م ومازالت مستمرة، أما نقطة الإنطلاق الثانية فقد انطلقت من غزة من خلال “طوفان الأقصى” ومنظمة حماس في اليوم السابع من أكتوبر 2023م، وردت عليها القوات الإسرائيلية بعملية “السيوف الحديدية”، ومنذ ذلك التاريخ يدفع الشعب الفلسطيني الثمن من أرواح الشيوخ والشباب و الأطفال والنساء، وقد هدمت على رؤوسهم المدن بمساكنها، وقصفت المستشفيات على رؤوس المصابين، مخلفة عشرات الآف من القتلى والجرحى، وغير ذلك مما يرتكب من جرائم حرب في حق الشعب الفلسطيني، حيث ثارت شعوب العالم حتى الشعب اليهودي – بأرجاء البلاد – إدانة وتجريما للممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، الذى يدفع الثمن من خلال محاولات الإبادة اليومية، وعمليات التهجير القسري الممنهج لسكان غزة نحو الحدود المتاخمة، حدود رفح المصرية ( حيث معبر المساعدات لأهل غزة المنكوبين)، فمصر المساندة والداعمة بقوة دائماٍ للحفاظ على الحق الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس .

ومازالت المذابح مستمرة وسط إدانات من جميع شعوب العالم وعدم إستجابة من الحكومات لإرادة الشعوب في تحدىٍ سافر نراه لأول مرة بكل هذا الوضوح، مما يؤكد نظرية إدارة العالم من خلال أيادي غير أمينة على مستقبل البشرية، بعيدة كل البعد عن إرادة الشعوب مهما اختلفت الجنسيات والهوية والديانة .

طالما تحدثنا عن نقاط الإنطلاق للغزوات المتنوعة – سابقة التجهيز- بالعالم، فقد جاء الدور الآن على فضح ما يدبر ضد مصرنا المحروسة بإذن الله رغم كل الأحقاد والمكائد، والتى كان لها الحظ الأوفر من الضغوط الإقتصادية منذ تداعيات جائحة كورونا، مرورا بالحرب الروسية الأوكرانية، أزمة الدولار، تراجع المساندات من الدول الشقيقة لتخطى الأزمة، محاولات دفع سكان غزة للحدود المصرية للتخلى عن أرضهم، وقضيتهم وتمسك مصر بموقفها الواضح المؤيد القضية والحق الفلسطيني – رغم المزايدات – والضغوط التى يشملها إشعال ملف السودان لاخضاعه وتقسيمه، تحقيقا وإستكمالا لحركة الخريف العربي وبالتالي ارتكاب مجازر وجرائم حرب أشد قسوة وشراسة، وضراوة على الشعب السوداني الأعزل، وكأنهم يسترجعون حرب التتار على يد عصابات لا ترحم، في خطة ممنهجة لإخلاء الأرض السودانية من شعبها وتحريك من يتبقى منهم للحدود المصرية وهم بالملايين، هربا من حرب الإبادة الجماعية التى أودت بحياة أضعاف قتلى “غزة” بحثاُ عن الأمان، والمأوى، والمأكل، والدواء بمصر، ولن نتغاضى عن ما يحدث بليبيا الشقيقة، إضافة إلى ملف سد النهضة، وغير ذلك من مكائد لمحاصرة “مصرنا “، فمصر اليوم تواجه أخطر مؤامرة تتم في تاريخها، لكي يتم إخضاعها والسيطرة على شعبها وخيراتها.

ماذا لو أفقنا أكثر وبدلا من تبادل التهاني على مواقع التواصل الإجتماعي بمناسبة العام الجديد وإقامة السهرات والإحتفالات الصاخبة، وانشغالنا بالسوق السوداء، واخبار زواج وطلاق النجوم ومن أغنى رجل في العالم ومن عضه كلب الجيران .. وغيره لتشتيتنا عما يحدث، ومسح عقولنا بالإعلانات والانفاق في تفاهات، وعدم الإنتباه لأولوياتنا، والإلتفات لتوافه الآمور، دعونا ننشر الوعي لمتابعة الأحداث و الدعوة للتكافل، ليكن عام 2024م عام الإنتصار على الغمة، والفوز بمعركة البقاء، وننشغل بالحفاظ على مصر وحماية دولتنا، للخروج من هذه المكائد والمعارك منتصرين وبأقل الخسائر .

حان الوقت لكي نتماسك فعليا بعيدا عن الشعارات الجوفاء .. استغل وقتك لتكون منتج وفاعل كمواطن مصري واع قوي .. لاتنسى بإنك صاحب حق وتمتلك مقدرات تحسد عليها كقوات مسلحة عظيمة، تمتلك إرادة تهتز لها الجبال، عزيمة تقهر شعوب وحكومات، فإذا أردت أن تهزم عدوك، فأنت قادر على هزيمته هزيمة نكراء يتحدث عنها التاريخ، ولن تكون المرة الأولى .

ماذا لو كسبت بإرادتك الحديدية عام 2024م لصالحك مقتنصاً فوزاً، مرفوع الرأس، مضيفاً نصرا جديداً على عدوك يشهد عليه التاريخ، متربعا مكانة تليق بك وبعمق تاريخك .. أحبائى كل عام ومصر منبع الأمان والإحتواء والنصر .. مع تمنياتي أن يتحول عام 2024م لعام محاكمات وإدانة لضمائر حكومات قوى الشر التى لا تمثل ضمائر وإرادة شعوب .. تحيا مصر 2024م وللأبد مرفوعة الهامة .. جوهرة التاج .

عن الكاتب: سميحة المناسترلي

كاتب صحفي ومحلل في وكالة أنباء إخباري.

عرض كافة مقالات الكاتب
أحمد فهمي.. لم أولد وفى فمى معلقة ذهب بل عشت تجربة كفاح من أن كان عمرى 9 سنواتأحمد فهمي.. يكشف جوانب من حياتة الشخصية منذ الصغر وكيف صارت الامور بعد رحيل والدهمواجهة نارية في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية: مصر ضد السنغال والقنوات الناقلةعاجلمصر تطلق خدمة ضم أفراد الأسرة على بطاقات التموين إلكترونيًا: تسهيل وتوسيع للدعمعاجلمصر تتنفس الصعداء: الأرصاد تعلن انتهاء التقلبات الجوية وبدء مرحلة الاستقرارعاجلمجلس الوزراء السعودي يؤكد رفض تقسيم الصومال ويدعم القضية الفلسطينيةوظائف أحلام في بورسعيد: وزارة العمل تعلن عن 77 فرصة برواتب تصل لـ20 ألف جنيه للمؤهلات المتوسطة!عاجلترامب يثني على تعيين دينا باول رئيسة لميتا: خطوة استراتيجية نحو مستقبل الذكاء الاصطناعيلقاء سري يكشف: إدارة ترامب تستكشف خيارات إيران عبر نجل الشاهالفراعنة ينهون استعداداتهم لمواجهة السنغال النارية في قبل نهائي أمم أفريقيا 2025ترامب يوجه تحذيراً قاسياً لطهران: عواقب وخيمة تنتظر إعدام المتظاهرينعاجلمصطفى بكري يفجر مفاجأة: تغيير وزاري وشيك ورئيس حكومة جديد يصدم التوقعات في مصرعاجلعادل إمام في مواجهة قبيلة بدوية: دراما الصلح التي شغلت مصر عام 1999زينات صدقي: فنانة الأيام الخوالي.. نضال صامت وجنازة بلا فنانين!موصى بهقاضي القرن يستمع لشهادة صادمة في السبت 08 فبراير 2014 : قطع الاتصالات في ثورة يناير كان "قانونياً"؟قطع الإنترنت في إيران: كيف تعزل طهران المحتجين عن العالم؟عاجلترامب يصنف الإخوان "إرهابيين": هل تبدأ مصر بمصادرة أموال التنظيم؟عاجلترامب يلوح بسحب الجنسية من المهاجرين المحتالين ويلغي الحماية المؤقتة للصوماليينثورة الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية: Anthropic تنافس OpenAI بـ Claude for Healthcareموصى بهعبد المنعم إسماعيل: من "ملح السينما" إلى نهاية مأساوية.. قصة فنان جسدت عراكة الفن المصريكونسيساو يكشف سر تعادل الاتحاد الصادم أمام ضمك في دوري روشنأيمن عزب يكشف تفاصيل مشاركته في «كلهم بيحبوا مودي».. ترقب لمفاجآت رمضان 2026ويل سميث يكشف عن طبق عربي 'خطف قلبه' في دبي.. والمنسف يتصدر الترند العالميموصى بهليلى طاهر: مسيرة فنية حافلة بالإبداع وإرث عائلي فنيعاجلمدبولي يحتفي بـ 10 سنوات من مبادرة 'سكن كل المصريين': تحقيق حلم الملايين وشهادة عالمية للاستدامةعاجلاليونان: هجوم مسيّرات مجهولة يستهدف ناقلتي نفط يونانيتين في البحر الأسودإعلام السويس يستعرض أبعاد القضية السكانية مدينة رفح الإنسانية: فجر جديد لغزة بلا حماس لماذا يعد نزع سلاح حماس الممر الإجباري الوحيد نحو الاستقرارأوزبكستان ترسخ موقعها على خريطة الرياضة العالمية
آخر الأخبار