الأربعاء ١٤ يناير ٢٠٢٦ | ٣٢ جمادى الأولى ١٤٩٦ | ٠٢:٥٨ صباحاً
25°م
الفجر --:--
حان الآن موعد صلاة ...
الصلاة خير من النوم - الصلاة خير من العمل

الوعي المصري ينتصر على محاولة الإجتياح

2023-09-20 630 قراءة

إن أعظم الإنتصارات هي التى تبنى على وعي الشعوب، فالقوة العسكرية والقرارت السياسية وحدهما، دون مساندة فعلية ودفع معنوي حقيقي من القوة الناعمة الوطنية المنتمية، التى هي المصدر الهام والأساسي لبث الطمأنينة، وتعظيم العزم والإرادة على اتخاذ القرارات، بكل ثقة من قيادات الدول لما لها من مفعول ساحر في عبور الأزمات، وجني الإنتصارات، ومواجهة أعتى التحديات فهى من أخطر وأهم مقومات النصر . من هنا كان انتصار الشعب المصري أمام الهجمة الأخيرة لقوى الشر، والمسماة بفوضى"11/11 " .. أقول "الأخيرة" مجازاً، لأن الشر والطمع لا يتوقفان، والدليل استخدام قوى الشر للأخوان وهم صناعتهم، كما جاء ب"مذكرات البنا –الدعوى والداعية- عندما تم دعم هذه الدعوى- بخمسمائة جنيه - من الشركة الإنجليزية لقناة السويس من خلاله، منذ أن كان مدرس خط عربي بإحدى قرى الإسماعيلية، وكان هذا المبلغ بمثابة ثروة هائلة ذلك الوقت، الهدف الظاهري هو تمويل إقامة دعوة لنشر الإسلام، بينما كان الهدف الحقيقي هو الوصول لسدة الحكم بدول المنطقة العربية، وتحويلها لولايات للخلافة الإسلامية. بإختصار بدأت النشاطات غير المشروعة : أولاً بإغتيال القاضي أحمد الخزندار، ثم النقراشي باشا رئيس وزراء مصر .. المرة الثانية محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر 1954، والثالثة التواطؤ مع العدوان الثلاثي 1956، المرة الرابعة محاولة قلب نظام الحكم 1965، الخامسة اغتيال الرئيس السادات رحمه الله، ومجزرة أسيوط عام 1981، أما السادسة كانت وصولهم لسدة الحكم بمؤامرة كبرى شملت المنطقة العربية، بعد استخدام التقنيات الحديثة، والإنترنت لنشر المفاهيم المغلوطة، وبث الفرقة لإضعاف المجتمعات، وإشعال الثورات الخريفية لإسقاط الأنظمة العربية بتمويلات أجنبية، والإستيلاء على خيرات الدول التى سقطت، واغترافها مع قوى الشر، ثم فشلهم من عام 2012/ 2013م. فكانت ثورة الشعب المصري فى 30 يونيو والتى ساندها الجيش، والتى أتت بسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيساً حقيقياً لكل المصريين وسط إرادة ورغبة شعبية مهولة لم تحدث من قبل، وهي فترة استرداد للوعي المصري، والإنجازات الإعجازية التى تحمل فيها الشعب أزمات كارثية مثل جائحة كورونا، وتداعيات الحروب، والأزمات الإقتصادية العالمية، مما اشعل غضب قوى الشر فما كان منهم سوى محاولة استرجاع سيناريو ثورات الخريف العربي، بإستخدام الخونة نفس المنهج القديم، خوفاُ من لحظة حصاد الخير بعد سنوات من الصبر والعزيمة لإعادة بناء مصر في عهد الرئيس السيسي، بل أرادوا (حالمين) وضع يدهم على الدولة المصرية في هذا التوقيت، لينسبوا لأنفسهم فضل البناء والتقدم . كانت المحاولة الأخيرة التى صاحبها فشل ذريع ملء الأبصار والأسماع وعلى رؤوس الأشهاد، لقد اختاروا بأنفسهم- مناسبة عالمية كونية "مؤتمر المناخ COP27 " المقام بشرم الشيخ، للقيام بمحاولاتهم الفاشلة بتاريخ مميز الجمعة - 11/11 - حتى تجتاح شوارع مصر مظاهرات يعدون لها منذ سنوات، قاموا بالترويج لها بكل ما أوتوا من جهد وقوة وحقارة، من خلال مواقع التواصل الإجتماعي إعلامياً، والفيديوهات المعادية في حرب قذرة مفضوحة لإشعال ثورة داخل مصر. المفاجأة أنهم لم يتنبهوا إلى أن الشعب نفسه قام بإستخدام نفس سلاحهم، فتم نشر الوعي والتحذير بين مستخدمي ورواد هذه المواقع بين المصريين، رغم حرب حذف للمنشورات و التعليقات وغلق الحسابات الشخصية، نعم كان هناك تلاحم تلقائي صارخ ومبهج بين الشعب والدولة، اتفاق ضمني على العمل لدعم ثبات الإستقرار داخلياً، ورفض أي محاولات لخلخلة الشارع المصري من خونة الخارج والداخل، ففي الوقت الذي كانت قوى الشر تروج لهذا عن طريق بث الشائعات، والأخبار الخاطئة والمغلوطة، كان الوعي ينضج لدى المواطن المصري، لأنه يدفع من عمره، ومن جهده وصبره ضماناً لمستقبل مستقر للدولة، من خلال بناء مصر حديثة .. فشلت ثورة الخونة والمخربين أمام وعي حقيقي لشعب مصر، وقيادة حكيمة وقوات مسلحة باسلة، ومخابرات يقظة حارسة لهذا الوطن، ومجهودات عظيمة من الداخلية المصرية .. تحيا مصر بنا جميعاً يداً واحدة في وعي وتقدم وصمود .

عن الكاتب: سميحة المناسترلي

كاتب صحفي ومحلل في وكالة أنباء إخباري.

عرض كافة مقالات الكاتب
مواجهة نارية في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية: مصر ضد السنغال والقنوات الناقلةعاجلمصر تطلق خدمة ضم أفراد الأسرة على بطاقات التموين إلكترونيًا: تسهيل وتوسيع للدعمعاجلمصر تتنفس الصعداء: الأرصاد تعلن انتهاء التقلبات الجوية وبدء مرحلة الاستقرارعاجلمجلس الوزراء السعودي يؤكد رفض تقسيم الصومال ويدعم القضية الفلسطينيةوظائف أحلام في بورسعيد: وزارة العمل تعلن عن 77 فرصة برواتب تصل لـ20 ألف جنيه للمؤهلات المتوسطة!عاجلترامب يثني على تعيين دينا باول رئيسة لميتا: خطوة استراتيجية نحو مستقبل الذكاء الاصطناعيلقاء سري يكشف: إدارة ترامب تستكشف خيارات إيران عبر نجل الشاهالفراعنة ينهون استعداداتهم لمواجهة السنغال النارية في قبل نهائي أمم أفريقيا 2025ترامب يوجه تحذيراً قاسياً لطهران: عواقب وخيمة تنتظر إعدام المتظاهرينعاجلمصطفى بكري يفجر مفاجأة: تغيير وزاري وشيك ورئيس حكومة جديد يصدم التوقعات في مصرعاجلعادل إمام في مواجهة قبيلة بدوية: دراما الصلح التي شغلت مصر عام 1999زينات صدقي: فنانة الأيام الخوالي.. نضال صامت وجنازة بلا فنانين!موصى بهقاضي القرن يستمع لشهادة صادمة في السبت 08 فبراير 2014 : قطع الاتصالات في ثورة يناير كان "قانونياً"؟قطع الإنترنت في إيران: كيف تعزل طهران المحتجين عن العالم؟عاجلترامب يصنف الإخوان "إرهابيين": هل تبدأ مصر بمصادرة أموال التنظيم؟عاجلترامب يلوح بسحب الجنسية من المهاجرين المحتالين ويلغي الحماية المؤقتة للصوماليينثورة الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية: Anthropic تنافس OpenAI بـ Claude for Healthcareموصى بهعبد المنعم إسماعيل: من "ملح السينما" إلى نهاية مأساوية.. قصة فنان جسدت عراكة الفن المصريكونسيساو يكشف سر تعادل الاتحاد الصادم أمام ضمك في دوري روشنأيمن عزب يكشف تفاصيل مشاركته في «كلهم بيحبوا مودي».. ترقب لمفاجآت رمضان 2026ويل سميث يكشف عن طبق عربي 'خطف قلبه' في دبي.. والمنسف يتصدر الترند العالميموصى بهليلى طاهر: مسيرة فنية حافلة بالإبداع وإرث عائلي فنيعاجلمدبولي يحتفي بـ 10 سنوات من مبادرة 'سكن كل المصريين': تحقيق حلم الملايين وشهادة عالمية للاستدامةعاجلاليونان: هجوم مسيّرات مجهولة يستهدف ناقلتي نفط يونانيتين في البحر الأسودإعلام السويس يستعرض أبعاد القضية السكانية مدينة رفح الإنسانية: فجر جديد لغزة بلا حماس لماذا يعد نزع سلاح حماس الممر الإجباري الوحيد نحو الاستقرارأوزبكستان ترسخ موقعها على خريطة الرياضة العالميةالبرازيل تتغلب علي السعودية في كأس الملوكياسر جلال يحسم الجدل حول 'مرسيدس ابنته' ويكشف مفاجأة فنية كبرى
آخر الأخبار