الخميس، ٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 15 أكتوبر 2026 م 05:01 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

أحكام قضائية دولية تثير الجدل: المحكمة العليا البريطانية تلغي حظر «فلسطين أكشن» بينما الابتكار العسكري يغيّر معادلات البحر الأسود

استمع للخبر رياضة عبد الفتاح يوسف 2026-02-13 15:47 41
أحكام قضائية دولية تثير الجدل: المحكمة العليا البريطانية تلغي حظر «فلسطين أكشن» بينما الابتكار العسكري يغيّر معادلات البحر الأسود

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

شهدت الساحة الدولية خلال الأيام الماضية سلسلة من التطورات المتسارعة، تراوحت بين أحكام قضائية مثيرة للجدل في بريطانيا، وتكتيكات عسكرية مبتكرة تُعيد رسم خرائط الصراع في البحر الأسود، وتشريعات عالمية ترمي إلى حماية النشء من مخاطر الفضاء الرقمي المتزايدة.

المحكمة العليا البريطانية تقضي بعدم قانونية حظر «فلسطين أكشن»

في قرار قضائي هز الأوساط السياسية والحقوقية في المملكة المتحدة، قضت المحكمة العليا في لندن، يوم الجمعة، بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية حظر منظمة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين واعتبارها منظمة إرهابية. جاء هذا الحكم عقب طعن قانوني قدمه أحد مؤسسي المنظمة، ليُشكل انتصاراً كبيراً للمدافعين عن حقوق التعبير والتجمع في البلاد.

وكانت الحكومة قد فرضت حظراً على «فلسطين أكشن» في يوليو الماضي، وذلك بعد أن صعّدت المنظمة من وتيرة استهدافها لشركات دفاع بريطانية مرتبطة بإسرائيل، عبر ما وصفته بـ«العمل المباشر»، الذي غالباً ما كان يتضمن إغلاق المداخل أو رش المباني بالطلاء الأحمر. وأيدت المحكمة العليا سببين من أسباب الطعن، مؤكدة على لسان القاضية فيكتوريا شارب أن «الحظر أدى إلى انتهاك جسيم للحق في حرية التعبير وحرية التجمع». وأشارت القاضية إلى أن الحظر سيظل سارياً بشكل مؤقت لإتاحة الفرصة لمحامي الطرفين لمناقشة الخطوات القضائية التالية.

في رد فعل سريع وحاد، عبرت وزيرة الداخلية البريطانية، شابانا محمود، يوم الجمعة، عن "خيبة أملها" من قرار المحكمة، مؤكدة عزمها على الطعن على الحكم أمام محكمة الاستئناف. وقالت محمود في بيان رسمي: «أشعر بخيبة أمل من قرار المحكمة وأختلف مع فكرة أن حظر هذه المنظمة الإرهابية غير متناسب». ويُبرز هذا التطور التوتر المستمر بين الحكومة والجماعات المدافعة عن القضية الفلسطينية، ويُسلط الضوء على تحديات الموازنة بين الأمن القومي والحريات المدنية.

مسيّرات «ماغورا» الأوكرانية تفرض هيمنة جديدة في البحر الأسود

في سياق آخر، كشفت تفاصيل جديدة عن قدرات عسكرية أوكرانية متطورة، أحدثت تحولاً جذرياً في ديناميكيات الصراع بالبحر الأسود. فوفقاً لتقرير صادر عن صحيفة «لوموند» الفرنسية، نجحت وحدة بحرية شديدة السرية تابعة للاستخبارات العسكرية الأوكرانية في تطوير مسيّرات بحرية باسم «ماغورا»، أدت إلى تحويل البحر إلى منطقة نزاع دائم. ويقود هذه الوحدة ضابط يحمل الاسم الحركي «13»، مؤكداً أن ميزان القوى قد تغير بشكل ملحوظ منذ ربيع عام 2024، عقب استهداف كييف لسفن روسية بارزة قرب جسر القرم.

تُستخدم مسيّرات «ماغورا»، التي سُميت تيمناً بإلهة حرب سلافية قديمة، ضمن أسراب تكتيكية. تعتمد الفكرة على استخدام بعض الزوارق كطعم لجذب نيران العدو وتشتيت دفاعاته، بينما تتقدم زوارق أخرى نحو الأهداف الرئيسية. بهذه الطريقة، سجلت الوحدة إصابة أو تدمير ما لا يقل عن 17 هدفاً بحرياً، شملت سفن إنزال وكورفيتات صاروخية. يوضح الضابط «13» أن هذا لا يعني سيطرة أوكرانية كاملة على البحر، بل جعله مساحة متنازعاً عليها تُقيّد حرية حركة الخصم الروسي، الذي اضطر أسطوله لتقليص نشاطه والاعتماد على طلعات قصيرة لإطلاق الصواريخ ثم العودة السريعة للموانئ.

المفاجأة الأكبر كانت عندما امتد تأثير هذه المسيّرات إلى السماء. ففي 31 ديسمبر 2024، أسقط سرب من مسيّرات «ماغورا» البحرية مروحيتين حربيتين روسيتين وأصاب ثالثة، ليتلو ذلك في 2 مايو 2025، إسقاط مقاتلة «سوخوي» روسية بصواريخ أطلقت من البحر. ويروي الضابط «13» أن الروس كانوا يعتمدون على التحليق قرب المسيّرات وتطوير وسائل تشويش فعالة، لكن ظهور نسخ مزودة بصواريخ غيّر المعادلة بشكل جذري. وبعد تنفيذ المهام، تُفجر المسيّرات نفسها لمنع وقوع تقنياتها بيد العدو.

تُقدر تكلفة المسيّرة البحرية الواحدة بأقل من 300 ألف يورو، وهو جزء ضئيل من ثمن سفينة حربية تقليدية. ورغم ذلك، لا يرى قائد الوحدة أنها ستلغي دور الأساطيل التقليدية، بل ستنتزع تدريجياً بعض وظائفها، مشبهاً ذلك بما فعلته الطائرات المسيّرة التي لم تُنهِ عصر المقاتلات المأهولة. ويؤكد أن بحريات العالم تراقب البحر الأسود عن كثب، معتبرة إياه «مختبراً حياً لمستقبل القتال البحري»، فيما يلمح الضابط «13» إلى أن الهدوء الإعلامي لا يعني توقف العمليات، بل التخطيط لـ«مفاجآت أخرى» في صراع تكنولوجي متسارع.

مقتل مقاتلين نيجيريين في صفوف الجيش الروسي بأوكرانيا

في سياق متصل بالحرب الأوكرانية، أعلنت السلطات الأوكرانية يوم الخميس، عثورها على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان في صفوف القوات الروسية في شرق أوكرانيا. ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم كل من حمزة كازين كولاولي ومباه ستيفن أودوكا في فوج البنادق الآلية للحرس 423 التابع للقوات المسلحة الروسية، وقد وقعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025 دون تلقي أي تدريب عسكري. وقد لقي الرجلان حتفهما في أواخر نوفمبر الماضي في غارة بطائرة مسيرة أثناء محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك، دون أن يشتبكا في تبادل لإطلاق النار، تاركين وراءهما تساؤلات حول ظروف تجنيد المقاتلين الأجانب ومصيرهم.

تشريعات أوروبية وأسترالية لتقييد استخدام القُصّر لوسائل التواصل الاجتماعي

على صعيد آخر، يتجه عدد من الدول حول العالم نحو فرض قيود صارمة على استخدام الأطفال والمراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، في مسعى لحمايتهم من المخاطر المتزايدة للفضاء الرقمي. فقد وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، في قراءته الأولى، على مشروع قانون يفرض الحصول على الموافقة الصريحة للوالدين قبل السماح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عاماً باستخدام منصات التواصل الاجتماعي. ويُعد هذا المشروع خطوة تشريعية ملموسة رائدة في أوروبا، تهدف، وفقاً لمقدميه من الحزب الديمقراطي الاجتماعي الحاكم، إلى حماية الأطفال من التنمر الإلكتروني والمحتوى الضار والمتربصين عبر الإنترنت. ويتطلب القانون المقترح من مزودي الخدمات التقنية توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع نظام «المفتاح الرقمي المحمول» لتطبيق الموافقة الوالدية، ومساعدة في تطبيق الحظر الحالي على من هم دون 13 عاماً.

وتأتي هذه الخطوة البرتغالية في أعقاب جهود تشريعية مماثلة في دول أخرى؛ ففي الشهر الماضي، أيد مجلس النواب الفرنسي تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وفي ديسمبر الماضي، طبقت أستراليا حظراً عالمياً هو الأول من نوعه على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، بما في ذلك عمالقة مثل «فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب». تعكس هذه التوجهات الدولية قلقاً متزايداً بشأن تأثير هذه المنصات على الصحة العقلية والرفاه الاجتماعي للشباب، وتُشير إلى مرحلة جديدة من الرقابة والتنظيم في الفضاء الرقمي.

وفي سياق متصل بتطورات قضائية وبرلمانية متفرقة، وافق البرلمان النرويجي على إطلاق تحقيق مستقل في صلات مؤسسة السياسة الخارجية بقضية جيفري إبستين. كما يواجه مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً يتعلق بالطعون في صحة عضوية بعض النواب، فيما طوى القضاء الجزائري ملف قادة «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المحظورة بأحكام نهائية، ورفع «المجلس الأعلى للقضاء» في ليبيا سقف التصعيد ضد قرارات الدائرة الدستورية، محذراً من محاولات تسييس الجهاز القضائي.

# المحكمة العليا البريطانية # فلسطين أكشن # حظر المنظمات # حرية التعبير # وزارة الداخلية البريطانية # مسيّرات أوكرانية # ماغورا # البحر الأسود # الحرب الروسية الأوكرانية # قتال بحري # تكنولوجيا عسكرية # مقاتلون أجانب # وسائل التواصل الاجتماعي # حماية الأطفال # تشريعات برتغالية # رقابة الإنترنت # قضايا دولية
اقرأ هذا الخبر