الثلاثاء، ١٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 25 أغسطس 2026 م 09:01 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

أرتميس 2: عودة البشر إلى القمر مع العلم في المقدمة

تأجيل إطلاق المهمة التاريخية بسبب تسرب الهيدروجين السائل، مع
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-04 18:30 22
أرتميس 2: عودة البشر إلى القمر مع العلم في المقدمة

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

أرتميس 2: عودة البشر إلى القمر مع العلم في المقدمة

تتجه وكالة ناسا بخطوات واثقة نحو استعادة وجود الإنسان على سطح القمر، حيث تستعد مهمة أرتميس 2 لانطلاقها، حاملةً على متنها أربعة رواد فضاء في رحلة حول القمر. هذه المهمة، التي تمثل عودة تاريخية للبشر إلى أقرب جار سماوي للأرض بعد أكثر من نصف قرن من الزمن، تحمل في طياتها أهدافًا علمية وتقنية طموحة، وإن كان إطلاقها قد شهد تأجيلًا مؤقتًا بسبب تحديات تقنية استدعت مزيدًا من الدقة والتحقق.

كان من المقرر في الأصل أن تنطلق مهمة أرتميس 2 في السادس من فبراير، ولكن خلال مرحلة التدريب المكثف والمعروفة بـ "البروفة الرطبة"، تم اكتشاف تسرب في نظام تزويد صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) بالوقود السائل، وهو الهيدروجين السائل. هذا الاكتشاف استدعى قرارًا بتأجيل موعد الإطلاق إلى شهر مارس، مما يمنح فريق ناسا الوقت الكافي لإجراء الفحوصات اللازمة، وإجراء بروفة أخرى، وضمان أعلى مستويات الأمان للمهمة وطاقمها.

مهمة أرتميس 2، على الرغم من كونها خطوة عملاقة نحو استكشاف القمر، لن تتضمن الهبوط الفعلي على سطحه. هذه الغاية مؤجلة لمهام أرتميس المستقبلية، التي لا تزال تفاصيلها قيد التخطيط والتطوير. وبدلاً من ذلك، تشبه أرتميس 2 في طبيعتها مهمة أبولو 8 التاريخية التي انطلقت عام 1968، والتي كانت أول رحلة بشرية تدور حول القمر. لذا، يمكن اعتبار أرتميس 2 في جوهرها "عرضًا تقنيًا" متقدمًا، يهدف إلى اختبار الأنظمة والتقنيات الضرورية لدعم حياة البشر في الفضاء العميق، وتمهيد الطريق للهبوط المستقبلي على سطح القمر.

ومع ذلك، فإن العلم يلعب دورًا محوريًا في مهمة أرتميس 2، وهو ما يميزها عن المهام السابقة. تقول عالمة الكواكب ماري هندرسون من مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا: "لطالما سمعنا عبارة 'سنعود إلى القمر'، والآن، جيل من علماء القمر الحاليين سيشارك في هذا الحدث". إن العلم ليس مجرد إضافة ثانوية، بل هو جزء لا يتجزأ من رحلة الاستكشاف. يتجلى هذا في طبيعة الأدوات والمعدات التي سيستخدمها رواد الفضاء، وفي تدريبهم العلمي المتخصص، وحتى في تصميم غرفة التحكم الأرضية.

تؤكد مسؤولة التاريخ الفضائي تياسل موير-هارموني، أمينة مجموعة أبولو في المتحف الوطني للطيران والفضاء، على هذا الجانب قائلة: "كان التركيز الأساسي لمهمة أبولو 8 هو الوصول إلى القمر والدوران حوله قبل الروس". وتشير إلى أن مهمة أرتميس 2 تشترك في هذا الهدف التقني، ولكن مع إضافة علمية عميقة: "على الرغم من وجود العلم هنا، فإن التركيز الكبير للبرنامج هو اختبار الأنظمة للتأكد من أنها جاهزة للاستكشاف المستقبلي".

تتجسد هذه الشراكة بين العلم والاستكشاف في جوانب متعددة لم تكن متاحة في عصر أبولو. فالتقنيات التي سيستخدمها رواد الفضاء، والتدريب العلمي المكثف الذي تلقوه، والبنية الأساسية لمركز التحكم، كلها مصممة لتعزيز القدرات العلمية للمهمة. كما تقول هندرسون: "العلم والاستكشاف يسيران جنبًا إلى جنب؛ لا يمكننا القيام بأحدهما دون الآخر".

ستكون أرتميس 2 أول مهمة بشرية تستخدم كبسولة الفضاء أوريون التابعة لناسا، والتي سبق لها أن دارت حول القمر مع نماذج بشرية (مانيكين) على متنها في عام 2022 ضمن مهمة أرتميس 1. وسيضم طاقم المهمة أربعة رواد فضاء: ريد وايزمان، وفيكتور جلوفر، وكريستينا كوخ من وكالة ناسا، بالإضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن. سينطلقون على متن صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) التابع لناسا.

بمجرد وصولهم إلى المدار، ستنفصل كبسولة أوريون عن محركاتها، وستدور حول الأرض مرتين لإجراء فحوصات شاملة للتأكد من أن جميع الأنظمة تعمل كما هو متوقع. بعد ذلك، ستشعل الكبسولة صواريخها لتوجيه المركبة الفضائية في مسار على شكل الرقم 8 حول القمر. من المتوقع أن تستغرق الرحلة بأكملها 10 أيام، ويمكن أن تصل إلى مسافة تصل إلى 400 ألف كيلومتر من الأرض، وهي أبعد مسافة يصل إليها البشر في الفضاء حتى الآن. هذا التقدم التقني والعلمي يفتح آفاقًا جديدة لفهم الكون واستكشافه، ويعيد البشرية إلى طليعة استكشاف الفضاء.

# أرتميس 2 # ناسا # القمر # الفضاء # استكشاف الفضاء # صاروخ SLS # كبسولة أوريون # رواد فضاء # علم الفلك # مهمة فضائية
اقرأ هذا الخبر