القاهرة - وكالة أنباء إخباري
ريال مدريد يواجه بنفيكا بأزمة دفاعية عميقة
يتأهب فريق ريال مدريد لمواجهة مرتقبة وحاسمة أمام بنفيكا البرتغالي ضمن منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا، لكن استعدادات النادي الملكي تشهد توترًا ملحوظًا بعد أن تلقت صفوفه ضربة قوية ومباغتة تمثلت في تأكد غياب المدافع الإسباني الشاب دين هويسبن. جاء تأكيد غياب اللاعب عقب فشله في المشاركة في الحصة التدريبية الأخيرة للفريق، ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد للمشهد الدفاعي للمدرب ألفارو أربيلوا في هذه الموقعة الأوروبية ذات الأهمية القصوى.
ولم يكن غياب هويسبن عن التدريبات الجماعية مفاجئًا تمامًا، حيث تكرر السيناريو ذاته قبل لقاء أوساسونا في الدوري الإسباني. اللاعب الشاب واصل برنامجه العلاجي التأهيلي داخل صالة الألعاب الرياضية، إثر معاناته من انزعاج عضلي في ربلة الساق اليمنى. هذه الإصابة أزالت أي شكوك كانت تحيط بوضعه خلال الساعات الأربع وعشرين الأخيرة التي سبقت المباراة، ليصبح غيابه أمرًا واقعًا يتعين على الجهاز الفني التعامل معه.
اقرأ أيضاً
- ويلباك يضم ظهير مانشستر سيتي مقابل 2 مليون جنيه إسترليني في صفقة انتقال نهائية
- إي إس بي إن تدشن تغطية RedZone الشاملة لبطولة أمريكا المفتوحة للتنس
- سوانزي سيتي يقترب من ضم قائد كندا بكأس العالم في صفقة مفاجئة
- هدف دويل المذهل يعيد هال سيتي لنقطة التعادل في مواجهة كروية حاسمة
- مانشستر يونايتد يظفر بخدمات كارلوس باليبا في صفقة قياسية
معضلة أربيلوا الدفاعية وخيارات محدودة
يمثل غياب دين هويسبن تحديًا كبيرًا للمدرب ألفارو أربيلوا، الذي يجد نفسه في موقف لا يحسد عليه فيما يتعلق بالخيارات الدفاعية. فمع استبعاد هويسبن، لم يتبق أمام المدرب سوى ثلاثة مدافعين فقط جاهزين لخوض اللقاء وهم: النجم الألماني أنطونيو روديجر، والنمساوي دافيد ألابا، بالإضافة إلى المدافع الشاب راؤول أسينسيو. هذه التشكيلة المحدودة تضيق الخناق على أربيلوا وتجبره على اتخاذ قرارات تكتيكية دقيقة وحاسمة.
السيناريو الأقرب، والذي تفرضه الظروف الراهنة، هو الاعتماد على الثنائي روديجر وألابا في قلب الدفاع. ولكن هذا الخيار نفسه لا يخلو من المخاطر والتحديات. فالثنائي لم يلعب معًا في قلب الدفاع منذ نصف نهائي السوبر الإسباني الأخير أمام أتلتيكو مدريد، وهي المباراة التي شهدت خروجهما معًا مصابين في الدقيقة 69، مما يثير تساؤلات حول مدى جاهزيتهما البدنية والنفسية للعودة للعب جنبًا إلى جنب في مباراة بهذه الأهمية، خاصة بعد فترة من التوقف عن اللعب معًا. إن غياب الانسجام المحتمل أو الحذر الزائد قد يؤثر على أداء الخط الخلفي بأكمله، ويضع ضغطًا إضافيًا على لاعبي الوسط والحارس.
جرعة أمل مشروطة: عودة فالفيردي ومبابي
على الرغم من الأنباء السيئة المتعلقة بالخط الخلفي، تلقى الجهاز الفني بقيادة أربيلوا بعض الأخبار الإيجابية التي قد تشكل جرعة أمل مشروطة. فقد تأكدت إمكانية مشاركة كل من النجم الأوروجواياني فيديريكو فالفيردي والمهاجم الفرنسي كيليان مبابي في المباراة، وإن لم يصلا إلى جاهزيتهما البدنية بنسبة 100%. يعاني فالفيردي من إصابة في الركبة، بينما يشعر مبابي بالإجهاد الشديد جراء ضغط المباريات المتتالي وكثرة الدقائق التي خاضها مؤخرًا.
إن إتاحة فالفيردي ومبابي للمشاركة، حتى بحدود معينة، يمنح أربيلوا خيارات هجومية ووسطية تكتيكية حيوية للغاية. ففالفيردي بقدرته على التغطية والضغط وتسديد الكرات القوية، ومبابي بسرعته ومهارته التهديفية، يمثلان ثقلاً هجوميًا لا غنى عنه. ومع ذلك، فإن إشراكهما وهما في حالة عدم جاهزية كاملة يحمل في طياته مخاطر جسيمة، تتمثل في إمكانية تفاقم إصابة فالفيردي أو زيادة إرهاق مبابي، مما قد يؤثر على مشاركتهما في المباريات القادمة الأكثر أهمية في هذا الموسم الطويل.
دمج الشباب: دفعة من أكاديمية ريال مدريد
في ظل هذه الظروف المعقدة، كان لافتًا للنظر انضمام ثلاثة لاعبين من الفريق الرديف (الكاستيا) لإكمال الحصة التدريبية الأخيرة مع الفريق الأول. هؤلاء اللاعبون هم سيستيرو ومانويل أنخيل وتياجو بيتارتش، وجميعهم يمتلكون سجلًا سابقًا بالظهور لأول مرة مع الفريق الأول هذا الموسم، مما يشير إلى أنهم ليسوا وجوهًا جديدة تمامًا على الأجواء الاحترافية.
يعكس هذا الإجراء فلسفة ريال مدريد العريقة في الاعتماد على أكاديميته الشابة لسد الثغرات وتوفير الدعم للفريق الأول عند الحاجة. ورغم أن فرص مشاركتهم الأساسية في مباراة بهذا الحجم قد تكون ضئيلة، إلا أن وجودهم في التدريبات يمنح أربيلوا خيارات إضافية على مقاعد البدلاء، وقد يضطر للاعتماد عليهم في حال حدوث أي طارئ خلال اللقاء. كما أنها فرصة لهم لاكتساب المزيد من الخبرة والاحتكاك مع اللاعبين الكبار، وهي خطوة إيجابية لمستقبلهم ومستقبل النادي.
تحديات تكتيكية تنتظر أربيلوا في موقعة بنفيكا
في الختام، يجد ريال مدريد نفسه أمام تحدٍ تكتيكي وبدني كبير قبل مواجهة بنفيكا. فالجمع بين أزمة دفاعية حقيقية، وعودة لاعبين رئيسيين غير مكتملي الجاهزية، وضرورة الاعتماد على الشباب، يتطلب من المدرب ألفارو أربيلوا إدارة حكيمة للموارد المتاحة. ستكون قدرته على إيجاد التوازن الصحيح بين الدفاع والهجوم، وتوزيع الجهود البدنية للاعبيه، عاملاً حاسمًا في تحديد مصير النادي الملكي في هذه الجولة من دوري أبطال أوروبا.