واشنطن - وكالة أنباء إخباري
في خطوة مفاجئة تهدف إلى تخفيف حدة أسعار النفط العالمية وضمان استقرار إمدادات الطاقة، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة إعفاءً جديداً يرفع مؤقتاً العقوبات المفروضة على النفط الخام الروسي المنقول بحراً. يأتي هذا الترخيص، الذي يمثل تحولاً في الموقف المعلن مسبقاً، ليسمح بتسليم وبيع الشحنات العالقة في البحر، وذلك في ظل ضغوط متزايدة على الأسواق العالمية.
وينص الترخيص العام الجديد، الذي نُشر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأمريكية، على أنه ينطبق حصرياً على النفط الخام والمنتجات البترولية الروسية التي تم شحنها على متن السفن اعتباراً من 17 أبريل/نيسان الجاري. كما يحدد الترخيص فترة سماح لمرور هذه الشحنات وإتمام صفقاتها حتى تاريخ 16 مايو/أيار المقبل، مما يوفر نافذة زمنية محدودة للمتعاملين في السوق.
اقرأ أيضاً
- الصين تحذر واشنطن من تداعيات توسيع العقوبات على إيران
- البنوك الإسبانية الكبرى تتفادى تداعيات بازل 3 وتُعزز موقعها الأوروبي
- المعاشات التقاعدية الجديدة في إسبانيا تقفز إلى 1,822 يورو شهرياً: تعادل 88% من متوسط الأجر
- غاسبارت يفجر مفاجأة: غيل مارين يصد برشلونة عن جوليان ألفاريز بـ"لا تضيع وقتك"
- قمة الميركاتو في برشلونة: لابورتا وديكو وفليك يحددون الاستراتيجية النهائية للصفقات
هذا الإعفاء ليس الأول من نوعه؛ فقد أصدرت الإدارة الأمريكية ترخيصاً مماثلاً في وقت سابق يتعلق بأنواع معينة من النفط الخام الروسي، إلا أن صلاحية ذلك الإعفاء قد انتهت في 11 أبريل/نيسان. والمثير للاهتمام أن الترخيص العام الجديد صدر بعد يومين فقط من إعلان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، للصحفيين أن الإدارة لن تجدد الترخيص العام السابق للنفط الروسي، ما يشير إلى مرونة أو تغيير في الأولويات السياسية والاقتصادية.
وبررت وزارة الخزانة الأمريكية هذا القرار، حيث صرح متحدث باسمها قائلاً: "مع تسارع المفاوضات، ترغب وزارة الخزانة في ضمان توفر النفط لمن يحتاجونه". هذا التصريح يلمح إلى وجود محادثات أو تطورات أوسع تتطلب مرونة في سياسة العقوبات لضمان عدم تأثر الأسواق العالمية بشكل سلبي.
وكشف مصدر مطلع، فضل عدم الكشف عن هويته، أن "الدول الشريكة طلبت من الولايات المتحدة تمديد فترة الإعفاء بسبب الضغوط المستمرة في آسيا". وأضاف المصدر أن هذه الطلبات جاءت على هامش اجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين ومجموعة العشرين، مما يؤكد على البعد الدولي للقرار وحجم التأثير الذي تمارسه الدول المستوردة للنفط الروسي.
يأتي إعفاء يوم الجمعة في سياق شهدت فيه أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً يوم السبت، وذلك بعد تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أشار فيها إلى أن مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لشحنات النفط العالمية، سيُفتح أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار. هذه التصريحات خففت من حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي غالباً ما تؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط.
وقد انعكس هذا التراجع على سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، الذي انخفض بنسبة 9.07% ليستقر عند 90.38 دولار للبرميل. ويعد هذا أدنى مستوى له منذ 10 مارس/آذار الماضي، مما يشير إلى استجابة قوية من السوق للأخبار المتعلقة بالإمدادات والتخفيف المحتمل للتوترات الجيوسياسية.
تعكس هذه الخطوة الأمريكية التوازن الدقيق الذي تسعى واشنطن لتحقيقه بين الحفاظ على الضغط الاقتصادي على روسيا من جهة، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وتجنب ارتفاعات حادة في الأسعار قد تضر بالاقتصادات الدولية، لا سيما في الدول النامية والمستوردة للنفط، من جهة أخرى. ويُظهر القرار استعداد الإدارة الأمريكية للتكيف مع الظروف الاقتصادية والجيوسياسية المتغيرة للحفاظ على مصالحها ومصالح حلفائها.
أخبار ذات صلة
- ترامب يسحب الحرس الوطني من مدن كبرى.. هل حُلت أزمة الجريمة أم بدأت مناورة سياسية؟
- مصر تستعيد كنوزها: 75 قطعة أثرية فريدة تعود للوطن في 2025
- الجوازات المصرية تطلق تسهيلات غير مسبوقة للمواطنين وكبار السن
- توترات متصاعدة: إسرائيل ترصد "حدثاً خطيراً" في إيران وتداعيات غامضة
- الإسكندرية تتوهج بحفلات رأس السنة 2026: إشغال فندقي قياسي وانتعاش سياحي