(بكين - إخباري):
يمثل التصعيد الراهن بين الولايات المتحدة وإيران، وما يفرضه من تهديد على الممرات الملاحية الحيوية في الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر، اختباراً حاسماً لأمن الطاقة العالمي، لا سيما للدول المستوردة للنفط في آسيا وفي مقدمتها الصين. تتجاوز هذه المسألة ارتفاع أسعار النفط الخام لتشمل زيادة تكاليف الشحن والتأمين، واحتمال تحويل مسارات التجارة، واتساع نطاق المخاطر من مضيق هرمز إلى بحر العرب وباب المندب.
تدرك بكين أن استقرار المنطقة يمثل شرياناً حيوياً للطاقة والتجارة العالمية، ولذلك تنظر إلى المسار الدبلوماسي في القضية النووية الإيرانية كجزء لا يتجزأ من معادلة استقرار أوسع. وقد نقلت وكالة "شينخوا" الصينية عن المندوب الدائم للصين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لي سونغ، تأكيده أن الضربات العسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية السلمية قد أعاقت التعاون وألحقت ضرراً بآلية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
اقرأ أيضاً
- "شنطتنا فرحتهم": مبادرة "كفاء وستر للتنمية" لدعم الأطفال الأيتام تعليميًا بالجيزة
- اختتام معرض العلمين: إسحق يشدد على تطوير مطار القاهرة الدولي وتحسين خدمات المسافرين
- استجابة فورية لشكاوى السكان: حي غرب المنصورة يستبدل خزانات مياه بمساكن الجلاء
- كارلو أنشيلوتي يدافع عن رؤيته: الشباب أولاً في تشكيلة منتخب البرازيل
- اللواء العمدة يكشف: كيف أصبحت القاعدة ذريعة لتوسيع القوة الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر؟
ويؤكد الموقف الصيني أن استمرار تعطل المسار الدبلوماسي قد يتحول سريعاً إلى مخاطر أمنية في منطقة الخليج والبحر الأحمر، مما يفضي إلى صدمة في أسعار النفط وسلاسل الإمداد. لذلك، تواصل بكين دفع الحل السياسي للقضية النووية الإيرانية والمساهمة في السلام والاستقرار بالشرق الأوسط، حمايةً لمصالحها المباشرة. كما يزيد التصعيد في اليمن من تعقيد المشهد، حيث تتوزع المخاطر على خطوط بحرية متعددة، مما يرفع علاوة المخاطر في أسعار النفط الخام، وهو ما انعكس على تجاوز عقود خام برنت 100 دولار للبرميل مؤخراً.