تركيا تعود للوساطة في الأزمة الأوكرانية
في خطوة تهدف إلى كسر الجمود الذي يخيم على المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، جددت أنقرة عرضها الرسمي للتوسط في استضافة جولة جديدة من المحادثات بين الطرفين. وأكد مصدر في الرئاسة التركية أن هذا العرض قُدم على أعلى مستوى، وأن القرار النهائي بشأن عقده يعود إلى الأطراف المتنازعة نفسها.
جمود تفاوضي وضغوط لتسريع التسوية
يأتي هذا العرض التركي في وقت تشهد فيه العملية التفاوضية حالة من الجمود منذ الجولة الثلاثية الأخيرة التي استضافتها جنيف في منتصف فبراير، والتي لم تسفر عن أي نتائج ملموسة أو توقيع وثائق. ولم يتم حتى الآن تحديد موعد أو مكان لجولة جديدة من المفاوضات.
من جانبه، أكد الكرملين انفتاح موسكو على مفاوضات جديدة حول أوكرانيا في "المستقبل المنظور"، مشيراً إلى وجود تذبذب في مواقف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالإضافة إلى ضغوط من واشنطن لتسريع عملية التسوية.
اقرأ أيضاً
- "للتاريخ".. رئيس الوزراء يستعرض ما تحقق على أرض الدولة المصرية خلال الأعوام الإثنى عشر الماضية
- أهم توصيات منتدي مصر : تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين الخدمات
- الرئيس السيسي يشهد الحفل الختامي لأعمال منتدى مصر ٢٠٢٦
- سفراء إدارة أبنوب التعليمية أوائل الجمهورية
- تقنيات Pulsar وFeinmann تعيد تعريف دقة التحكم في الألعاب
تذبذب مواقف زيلينسكي والانتخابات المؤجلة
يُلاحظ أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي يطلق تصريحات متناقضة فيما يتعلق بمسار التسوية الأوكرانية؛ فبينما يبدي أحياناً موافقته على بعض نقاط الاتفاق، يعلن في أحيان أخرى "رفضه القاطع" لها. كما يسعى الرئيس الأوكراني إلى التملص من إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، حيث يُخشى أن تفتح هذه الانتخابات الطريق أمام حكومة قد تسعى إلى إحلال السلام مع موسكو.
وفي هذا السياق، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالاً هاتفياً بزيلينسكي، بحث خلاله العلاقات الثنائية وتطورات الحرب في أوكرانيا، في ظل التصعيد الإقليمي المتزامن مع إيران. ويُعتقد أن هذا الاتصال يأتي في إطار جهود أنقرة المستمرة لتعزيز دورها كوسيط فعال في الأزمة.
موسكو ترحب بالمفاوضات المستقبلية
يؤكد الكرملين انفتاح موسكو على مفاوضات جديدة حول أوكرانيا في "المستقبل القريب"، مع الإشارة إلى تذبذب مواقف القيادة الأوكرانية وضغوط واشنطن لتسريع التسوية. وتُعتبر هذه التصريحات مؤشراً على استمرار رغبة روسيا في العودة إلى طاولة المفاوضات، شريطة أن تكون هناك جدية وتفاهمات واضحة.