واشنطن - وكالة أنباء إخباري
استضافت العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الثلاثاء، الموافق 15 أبريل 2026، جولة تاريخية من المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، برعاية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. هذه المفاوضات، التي جمعت السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، تمثل أول لقاء مباشر بين الجانبين منذ عقود، وتحديداً منذ عام 1993، في خطوة تهدف إلى إرساء أسس سلام دائم في المنطقة.
رفض إسرائيلي للدور الفرنسي
في خضم هذه التطورات الدبلوماسية، برز موقف إسرائيلي حاسم بشأن مشاركة الأطراف الدولية. فقد أكد السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، بوضوح أن باريس لا مكان لها في المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان. وانتقد ليتر الدور الفرنسي في لبنان، مشيراً إلى أن التدخل الفرنسي لا يخدم مسار المحادثات الثنائية التي تسعى واشنطن إلى دفعها قدماً. هذا الموقف الإسرائيلي جاء على الرغم من دعوة 17 دولة، من بينها فرنسا والمملكة المتحدة، للبلدين إلى "اغتنام الفرصة" التي تتيحها هذه المناقشات لإحراز تقدم نحو السلام.
اقرأ أيضاً
- السيسي: حقوق مصر المائية قضية وجودية
- الرئيس السيسى يترأس أعمال قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية "أودا - نيباد"،
- اختفاء طائرة تقل 6 أشخاص أثناء رحلتها من برمودا إلى مدينة بوسطن
- رئيس الوزراء يلتقي نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة بالعلمين الجديدة
- نيابة الإمارات تؤكد كذب رواية نتنياهو عن انقاذ طائرة فلاي دبي
فرصة تاريخية برعاية أمريكية
جاءت هذه المحادثات بعد جهود دبلوماسية مكثفة من قبل الولايات المتحدة، التي تسعى إلى تحقيق استقرار إقليمي أوسع. وقد شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال استقباله السفيرين في مقر الوزارة بواشنطن، على أن هذه اللحظة تمثل "فرصة تاريخية" يجب على الطرفين اغتنامها. وأعربت واشنطن عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى تفاهمات تفتح الباب أمام تسوية طويلة الأمد للنزاعات الحدودية وغيرها من القضايا العالقة بين البلدين.
من جانبه، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، في بيان صدر في ختام الاجتماع، أن "المشاركين عقدوا محادثات مثمرة بشأن الخطوات المتعلّقة بإطلاق مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان". وأضاف بيغوت أن "الأطراف جميعها اتفقت على إجراء مفاوضات مباشرة في مكان وزمان متّفق عليهما"، مما يشير إلى تحقيق تقدم ملموس في هذه الجولة الأولية.
تحديات ومساعي السلام
تعتبر هذه المفاوضات محاولة جديدة لكسر الجمود الذي طال عقوداً بين إسرائيل ولبنان، وهما دولتان لا تزالان في حالة حرب رسمياً. وتتضمن القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات ترسيم الحدود البرية والبحرية، إضافة إلى قضايا أمنية أخرى. إن رفض إسرائيل لمشاركة فرنسا، التي تتمتع بنفوذ تاريخي وثقافي كبير في لبنان، يعكس رغبة تل أبيب في حصر المفاوضات في إطار ثنائي برعاية أمريكية، بعيداً عن ما تعتبره إسرائيل تدخلات قد تعقد المسار. هذا الموقف قد يثير تساؤلات حول مدى الدعم الدولي الواسع الذي يمكن أن تحظى به أي اتفاقات مستقبلية، خاصة إذا ما شعرت بعض القوى الأوروبية بالتهميش.
على الرغم من التحديات، فإن مجرد جلوس ممثلين عن إسرائيل ولبنان على طاولة واحدة يعد إنجازاً دبلوماسياً بحد ذاته. ويسعى الجانبان، بدفع من واشنطن، إلى بناء الثقة وإيجاد أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لتحقيق سلام دائم يعود بالنفع على شعبي البلدين والمنطقة ككل. وتتطلع الأوساط الدبلوماسية إلى الجولات القادمة من المفاوضات لتحديد ما إذا كانت هذه "الفرصة التاريخية" ستتحول إلى واقع ملموس.
أخبار ذات صلة
- وزير الإنتاج الحربي المصري: تطلع لتعزيز شراكات صناعية استراتيجية مع أوغندا في معرض العلمين
- مباراة الأهلي وأهلي بنغازي الودية اليوم: ترقب البث التلفزيوني وموعد المواجهة
- جندي إسرائيلي يوثق تفجير مبنى في جنوب لبنان ويهديه لابنه: استنكار واسع وتداعيات خطيرة
- حمزة الجمل يشعل تدريبات الاتحاد السكندري استعداداً لموقعة المصري المرتقبة
- ختام مبادرة «إلى المدرسة»: مليون حقيبة مدرسية ولوازم أساسية للأسر الأكثر احتياجًا