(طهران، الدوحة - إخباري):
جدد الحرس الثوري الإيراني تهديداته باستهداف كابلات الإنترنت البحرية الحيوية في مضيق هرمز، مشدداً على أن هذه الخطوة ستكون رداً مباشراً على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي محتمل يستهدف الجمهورية الإسلامية.
وصرح المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، خلال مراسم أقيمت في طهران يوم الاثنين، بوجود "سبعة كابلات كبيرة تمر تحت الخليج العربي ومضيق هرمز". زعم محبي أن "كل البيانات الإنترنتية والتجارية في العالم" تعتمد على هذه الكابلات. وأضاف بلهجة تهديدية: "نريد فقط أن يعلموا أن أهدافاً وأسلحة جديدة ستُكشف، والنتيجة أننا سنكنس بقايا القوة الأميركية من المنطقة".
اقرأ أيضاً
- برشلونة يقيّم مستقبل نجمين قبل معركتي باريس والكلاسيكو
- برشلونة يستعيد سخرية صفقة فيران توريس.. وتقارير تكشف نظرة مسؤوليه لـ'غرور القرش' قبل مواجهة باريس
- صراع الأبطال يضع برشلونة أمام تحدٍ بدني: فارق 504 دقائق يثير القلق قبل قمة باريس
- مارتينيلي يلهب صراع الهدافين: خمسة أهداف بخمس مباريات تضعه في المقدمة
- فليك يجازف بخط دفاعي غير تقليدي أمام باريس سان جيرمان
توقع محبي "مرحلة ثالثة" للحرب لم تقع بعد، مشيراً إلى أن طهران ستكشف فيها عن "جغرافيا وأهداف وأسلحة جديدة". أوضح أن أحد هذه الكابلات يمتد لمسافة 25 ألف كيلومتر، رابطاً جنوب شرقي آسيا بأفريقيا وأوروبا عبر غرب آسيا.
رغم زعمه افتقار الولايات المتحدة للقدرة "الفنية والعسكرية" لشن عملية جديدة، لم يستبعد محبي لجوء واشنطن إليها لتحقيق "إنجاز سياسي" مع اقتراب الانتخابات الأميركية. أكد: "لا نتجاهل هذه الاحتمالات، ونحن مستعدون للرد على أي تحرك، وسيكون ردنا هذه المرة أشد بكثير".
في المقابل، حذرت قطر، الثلاثاء، من التداعيات الوخيمة لقطع الإنترنت على جميع دول المنطقة، بما فيها إيران نفسها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية في مؤتمر صحافي بالدوحة، إن "كل دول المنطقة ستتضرر في حال قطع الإنترنت". ودعا طهران إلى وقف ما وصفها بالهجمات "غير المسؤولة" في المضيق، والالتزام بالقوانين الدولية الخاصة بحرية الملاحة.
شدد المسؤول القطري على أن أمن مضيق هرمز جزء لا يتجزأ من أمن دول المنطقة. أشار إلى أن "حل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يكون سلمياً، وكلما أسرعنا بالحل كان أفضل". وأفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن جهود حل الأزمة "متواصلة ولم تنقطع"، وأن الدوحة تعمل "دون كلل على إنهاء التصعيد".
وليست هذه المرة الأولى التي تثار فيها هذه التهديدات. كان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، قد حذر سابقاً من أن تجدد القتال العنيف سيعرّض مراكز البيانات وكابلات الاتصالات ومنشآت الذكاء الاصطناعي في المنطقة للاستهداف. كما طرحت وكالتا "تسنيم" و"فارس" التابعتان للحرس الثوري، في مايو الماضي، خطة لفرض رسوم ترخيص على الشركات المشغلة للكابلات، وإلزام شركات التكنولوجيا الكبرى بالعمل وفق القوانين الإيرانية.
لكن خبراء دوليين يقللون من أهمية هذه التهديدات، مؤكدين أن معظم كابلات هرمز لا تنتهي في إيران. أوضحوا أن المشغلين الدوليين تجنبوا المياه الإيرانية عمداً، وجمعوا معظم الكابلات قرب الجانب العُماني من المضيق، ولا يمر في المياه الإقليمية الإيرانية سوى كابلين فقط. وبحسب شركة "تيليجيوغرافي"، فإن كابلات هرمز لا تمثل سوى أقل من 1 في المائة من السعة الدولية العالمية لنقل البيانات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعرض البنية الرقمية في المنطقة لأضرار خلال الصراعات الأخيرة. أعلنت "أمازون ويب سيرفيسز" أن هجمات بطائرات مسيّرة في مارس الفائت ألحقت أضراراً مادية بمنشأتين لها في الإمارات، وبنية تحتية في البحرين. وفي عام 2024، قُطعت ثلاثة كابلات في البحر الأحمر عندما جرّت سفينة استهدفها الحوثيون مرساتها في قاع البحر أثناء غرقها، ما يسلط الضوء على هشاشة هذه البنى التحتية الحيوية.
أخبار ذات صلة
- "المعارضة" والإخوان، أخلاق المنافقين
- مصر: وزارة الزراعة تفرض ضوابط صارمة على إطعام الكلاب وتحظر العشوائية بمداخل البيوت
- مستقبل تحالف دعم الشرعية في اليمن: هل ينجو التحالف من تصدعات الرياض وأبوظبي؟
- ضربة استباقية: السعودية تحبط تهريب نحو 4.8 مليون حبة كبتاجون بميناء جدة الإسلامي
- تطور تاريخي في اليمن: حل المجلس الانتقالي الجنوبي يفتح آفاقاً جديدة للحوار والوحدة