نيو مكسيكو — وكالة أنباء إخباري
كشف تقرير لوكالة أسوشيتد برس، استناداً إلى مصادر من سلطات إنفاذ القانون وسجلات رسمية، أن إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) سمحت بتداول مئات الآلاف من حبوب الفنتانيل غير المشروعة في شوارع نيو مكسيكو بين عامي 2023 و2025. هذه الاستراتيجية، التي هدفت إلى بناء قضايا مخدرات أكبر، يُعتقد أنها أدت إلى عواقب وخيمة ووفيات. الفنتانيل، وهو مادة أفيونية صناعية أقوى بخمسين مرة من الهيروين، يُصنع غالباً في مختبرات مكسيكية سرية باستخدام مواد كيميائية مصدرها الصين.
استراتيجية مثيرة للجدل وتداعياتها
أفاد التقرير بأن هذه المقاربة صدمت العديد من العملاء المخضرمين في نيو مكسيكو. ديفيد هاول، عميل خاص في إدارة مكافحة المخدرات ومُبلغ عن المخالفات، أكد أن الوكالة "سممت مجتمعنا لصنع قضايا"، مضيفاً أن هذا النهج "تسبب في مقتل أشخاص بنسبة 100%". ووصف هاول التكتيك بأنه "لم نفعل شيئًا سوى الجلوس والمشاهدة"، وهو تعبير يومي يعكس حجم الإهمال المزعوم. في إحدى الحالات الموثقة بتقرير من 66 صفحة، تتبع العملاء صفقة في يونيو 2023 بألباكركي شملت تسليم 74 ألف حبة لم تُضبط قط. كما ذكر مشرف سابق في الوكالة أن زملاءه سمحوا بمرور "ملايين" الحبوب دون ضبط خلال تحقيق متعدد الولايات العام الماضي، بينما قدر هاول هذا الرقم بما لا يقل عن 1.8 مليون حبة.
اقرأ أيضاً
- عملاء سابقون يكشفون تفاصيل تبديل طائرة ترامب السري: إجراء غير مسبوق لكنه مبرر
- أزمة تمويل PBS: باولا كيرجر تتصدى لتحديات غير مسبوقة وتوضح مستقبل الإعلام العام
- انفجار القاهرة الجديدة: 3 قتلى و17 مصاباً
- إيران: لا مرور للسفن في مضيق هرمز دون إذن
- رحلة ترامب السرية من تركيا: غياب الصحافة الرئاسية يثير تساؤلات أمنية وبروتوكولية
عمليات ضبط قياسية ورأي الإدارة
على الرغم من هذه الاتهامات، نفذت إدارة مكافحة المخدرات أكبر عملية ضبط فردية لحبوب الفنتانيل في تاريخها بألباكركي في مايو 2025. أسفرت العملية عن مصادرة 2.7 مليون حبة فنتانيل، وأكثر من 11 كيلوغراماً من مسحوق الفنتانيل، و5 ملايين دولار نقداً، بالإضافة إلى اعتقال 16 شخصاً يشتبه في ارتباطهم بكارتل سينالوا المكسيكي. من جانبها، نفت أماندا ووزنياك، المتحدثة باسم إدارة مكافحة المخدرات، هذه المزاعم، مصرحة بأن "التوصيفات العامة التي تشير إلى أن إدارة مكافحة المخدرات سمحت عن علم بوصول الفنتانيل إلى المجتمعات كاذبة وتسيء وصف الحقائق بشكل أساسي"، مشيرة إلى أن التحقيق ركز على التنصت والمراقبة في الوقت الفعلي. هذا الجدل يضع تساؤلات جدية حول فعالية استراتيجيات مكافحة المخدرات.