الأربعاء، ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 9 سبتمبر 2026 م 07:37 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

افتتاح مصنع إنفيجن العملاق للبطاريات في فرنسا: تعاون أخضر فرنسي صيني يقود تحول الطاقة في أوروبا

الرئيس ماكرون يحضر افتتاح مصنع البطاريات في دواي ويؤكد أهميت
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-02-13 01:27 21
افتتاح مصنع إنفيجن العملاق للبطاريات في فرنسا: تعاون أخضر فرنسي صيني يقود تحول الطاقة في أوروبا

فرنسا - وكالة أنباء إخباري

افتتاح مصنع إنفيجن العملاق للبطاريات في فرنسا: تعاون أخضر فرنسي صيني يقود تحول الطاقة في أوروبا

في لحظة حاسمة تتسارع فيها القارة الأوروبية نحو مستقبل أكثر خضرة، بدأ مصنع البطاريات العملاق التابع لشركة إنفيجن للطاقة (Envision AESC)، عملاق تكنولوجيا البطاريات الصيني، رسميًا الإنتاج في دواي شمال فرنسا في 3 يونيو. هذا الحدث التاريخي، الذي حضره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وألقى كلمة حماسية، يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره إنجازًا بارزًا آخر في التعاون العميق بين الصين وفرنسا في مجالات الطاقة الخضراء والتصنيع المتقدم، مما يضخ زخمًا قويًا في الإنعاش الصناعي وتحول الطاقة في أوروبا.

يمثل افتتاح مصنع دواي العملاق مشروعًا رائدًا ضمن استراتيجية "اختر فرنسا"، مما يؤكد تصميم الحكومة الفرنسية على جذب استثمارات التكنولوجيا العالمية الرائدة. شدد الرئيس ماكرون في حفل الافتتاح على أن تأسيس إنفيجن للطاقة في دواي ليس مجرد حدث رمزي لإحياء الصناعة الفرنسية وتحول الطاقة فحسب، بل "سيغير مستقبل المنطقة بأكملها ويؤثر على أنماط حياة الأجيال القادمة". واعتبر هذا المشروع دليلاً قويًا على التزام فرنسا بتحقيق "النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة معًا"، ودحض الحجج التي تشكك في قدرة فرنسا على تصنيع البطاريات محليًا، واصفًا مصنع إنفيجن دواي العملاق بأنه "الرد الأقوى".

وفقًا لإنفيجن للطاقة، ستبلغ الطاقة الإنتاجية الأولية للمصنع 10 جيجاوات ساعة سنويًا، ومن المتوقع أن يوفر بطاريات طاقة عالية الأداء لحوالي 200,000 سيارة كهربائية سنويًا، لتزويد العديد من شركات صناعة السيارات المعروفة، بما في ذلك رينو. وهذا يمثل دفعة كبيرة لصناعة السيارات الأوروبية التي تمر بتحول نحو الكهرباء. والأكثر إثارة للإعجاب هو أن المصنع يخطط لتوسيع طاقته الإنتاجية الإجمالية إلى 24 جيجاوات ساعة بحلول عام 2030، مع إمكانية التوسع الإضافي إلى 40 جيجاوات ساعة. ستعزز هذه القدرة الإنتاجية الضخمة للبطاريات بشكل كبير استقلالية فرنسا وأوروبا في سلسلة توريد السيارات الكهربائية.

تتجاوز الأهمية الاستراتيجية لمصنع إنفيجن دواي العملاق مجرد إنتاج بطاريات الطاقة. ووفقًا للخطط، سيمتد هذا المجمع في المستقبل ليشمل حلول دورة الحياة الكاملة مثل بطاريات تخزين الطاقة، ومرافق الشحن الذكية، وإعادة تدوير البطاريات، بهدف بناء نظام بيئي صناعي كامل ومتكامل للطاقة الخضراء في منطقة شمال فرنسا. وهذا يعني أنه من تصنيع البطاريات إلى تخزين الطاقة، ثم إعادة تدوير البطاريات المستعملة، ستصبح دواي مركزًا للابتكار يدفع التنمية الاقتصادية الخضراء الشاملة، مما يخلق عددًا كبيرًا من فرص العمل عالية الجودة ويعزز التنوع الاقتصادي الإقليمي.

في حفل الافتتاح، قام الرئيس ماكرون بإيماءة رمزية، حيث قارن بين مصباح الكيروسين الذي يمثل عصر الطاقة القديم والبطارية التي تمثل مستقبل الطاقة النظيفة، مما يرمز إلى تحول دواي، التي كانت في السابق مركزًا للطاقة التقليدية، نحو عصر الطاقة النظيفة والذكية. وذكر أن فرنسا بحاجة ماسة إلى شركاء مثل إنفيجن، الذين يمتلكون قوة تقنية ورؤية عالمية، للمشاركة في قيادة تحول الطاقة والابتكار الصناعي في أوروبا. ويؤكد هذا التصريح الأهمية الكبيرة التي توليها فرنسا للتعاون الدولي، وخاصة مع الصين في قطاع الطاقة الجديدة.

وصرح تشانغ لي، رئيس مجلس إدارة مجموعة إنفيجن للعلوم والتكنولوجيا، بأن افتتاح المصنع العملاق الفرنسي يضخ بلا شك حيوية جديدة في التحول الأخضر لصناعة السيارات الأوروبية. وأكد أن إنفيجن، بمهمة "مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية"، ملتزمة بالاستفادة من المزايا الرائدة للصين في تكنولوجيا الطاقة الجديدة للمساهمة في التنمية المستدامة والازدهار العالمي. وقد أنشأت إنفيجن للطاقة 13 قاعدة لتصنيع البطاريات على مستوى العالم، تغطي مناطق مثل الصين واليابان والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا، مما يجعلها قوة مهمة تدفع ثورة الطاقة العالمية من خلال استراتيجيتها العالمية.

إن الافتتاح الناجح لمصنع دواي العملاق ليس فقط خطوة حاسمة في استراتيجية إنفيجن للطاقة العالمية، ولكنه أيضًا يضع نموذجًا جديدًا للتعاون بين الصين وفرنسا في معالجة تغير المناخ وتعزيز التنمية الخضراء. في سياق جيوسياسي عالمي معقد ومتغير، فإن هذا التعاون العملي، القائم على المصالح المشتركة ورؤية التنمية طويلة الأجل، له قيمة خاصة. ولن يسرع فقط عملية التحول الصناعي الأخضر في فرنسا وأوروبا، بل سيساهم أيضًا بشكل إيجابي في تحقيق أهداف الحياد الكربوني العالمية، مبشرًا بمستقبل طاقة أنظف وأكثر ذكاءً يتسارع قدومه.

# إنفيجن، دواي، فرنسا، مصنع بطاريات عملاق، ماكرون، طاقة خضراء، تحول صناعي، تعاون صيني فرنسي، سيارات كهربائية، تنمية مستدامة
اقرأ هذا الخبر