الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
اكتشاف أنبوب حمم بركاني ضخم تحت سطح الزهرة
في تطور علمي بارز، تمكن الباحثون من اكتشاف أنبوب حمم بركاني هائل يقع تحت سطح كوكب الزهرة، وهو الاكتشاف الأول من نوعه الذي يتم تأكيده على هذا الكوكب الشبيه بالأرض. جاء هذا الكشف المذهل من خلال إعادة تحليل دقيقة لبيانات الرادار التي جمعتها مهمة ماجلان التابعة لوكالة ناسا في التسعينيات، مما يبرز القيمة المستمرة للبيانات العلمية القديمة عند تطبيق تقنيات تحليلية حديثة.
يُعد كوكب الزهرة، الذي غالبًا ما يُطلق عليه "توأم الأرض" نظرًا لتشابهه في الحجم والقرب، أحد أكثر الكواكب غموضًا في نظامنا الشمسي بسبب غلافه الجوي الكثيف الذي يحجب رؤيته. ومع ذلك، فقد كشفت عمليات إعادة تحليل البيانات، التي قادها فريق علمي بقيادة لورينزو بروتسوني، عالم الاستشعار عن بعد في جامعة ترينتو بإيطاليا، عن "نافذة سماء" منهارة تشير بوضوح إلى وجود بنية تحت سطحية.
اقرأ أيضاً
- السعودية والكويت في قمة افتتاح خليجي 27: طموحات الأخضر نحو بداية قوية
- المملكة: بدء التسجيل العيني لـ 26.3 ألف عقار في الشرقية وحائل
- إدانة حوثية دولية: السعودية ومصر وباكستان وتركيا تُشدد على أهمية التنسيق لدعم السلام
- ريال مدريد يؤكد إصابة فالفيردي وتوقعات بغيابه لأسابيع بعد ديربي مدريد
- رسميًا: الكشف عن القنوات الناقلة لبطولة كأس الخليج 27 في جدة
تم اكتشاف هذه "النافذة" بالقرب من بركان درعي ضخم يُعرف باسم "نيكس مونز" (Nyx Mons)، والذي يعني اسمه "جبل الليل" باللغة اليونانية، نسبة إلى إلهة الليل الأسطورية. أظهرت التحليلات الإضافية أن السقف المنهار لهذه النافذة يبلغ عمقه حوالي 150 مترًا، ويفتح على أنبوب حمم بركاني فارغ يمتد إلى عمق لا يقل عن 375 مترًا. ومع ذلك، تشير تقديرات الباحثين إلى أن عرض أنبوب الحمم قد يكون أكبر بكثير، حيث يصل إلى كيلومتر واحد، وهو ما يتجاوز بكثير أبعاد أنابيب الحمم المكتشفة على الأرض والمريخ، ويقارب حجم الأنابيب الموجودة على سطح القمر.
قال بروتسوني: "يساعدنا هذا الاكتشاف على فهم تطور الكوكب بشكل أفضل وكيف تقارن جيولوجيته بالأجسام الصخرية الأخرى في النظام الشمسي". إن وجود مثل هذه البنية الجيولوجية الضخمة على الزهرة يفتح آفاقًا جديدة لفهم العمليات البركانية التي شكلت الكوكب على مر العصور. على الرغم من أن الظروف القاسية على سطح الزهرة، بما في ذلك الضغط الجوي الهائل ودرجات الحرارة المرتفعة، تجعل استكشاف هذه الأنابيب أمرًا شبه مستحيل في الوقت الحالي، إلا أن اكتشافها يحمل آثارًا مهمة.
يُعتقد أن أنابيب الحمم البركانية، التي تم اكتشافها سابقًا على القمر والمريخ، يمكن أن توفر مآوي طبيعية مستقبلية للمستكشفين البشريين ضد الإشعاع الشمسي والاصطدامات النيزكية. في حين أن زيارة أنبوب "نيكس مونز" على الزهرة تظل في عالم الخيال العلمي نظرًا للبيئة غير المضيافة، فإن اكتشافها يؤكد صحة نماذج معينة حول النشاط البركاني على الكوكب ويشير إلى احتمال وجود المزيد من هذه التكوينات تحت السطح.
أشادت آنا غولشر، عالمة الكواكب من جامعة فرايبورغ الألمانية، والتي لم تشارك في البحث، بأهمية الاكتشاف وقالت: "من الرائع أننا ما زلنا نستخلص رؤى جديدة من بيانات ماجلان، التي تم جمعها قبل أكثر من ثلاثة عقود. هذا يسلط الضوء على القيمة الدائمة لتلك المهمة، والتقدم الذي أحرزناه في تحليل البيانات، والاهتمام المتجدد بالكوكب".
من المتوقع أن تؤثر هذه النتائج بشكل كبير على مهمتين فضائيتين مستقبليتين تستهدفان الزهرة: مهمة فيريتاس (VERITAS) التابعة لناسا، ومهمة إنفيجن (EnVision) التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية. ستحمل كلتا المهمتين أدوات رادار متقدمة قادرة على التقاط صور لسطح الزهرة بدقة أعلى بكثير من أي وقت مضى، مما قد يكشف عن المزيد من أسرار هذا الكوكب الغامض.
يُعد هذا الاكتشاف شهادة على براعة العلماء وقدرتهم على استخلاص معلومات قيمة من البيانات القديمة، مما يعزز فهمنا للنظام الشمسي ويفتح الباب أمام استكشافات مستقبلية لكواكب أخرى.
أخبار ذات صلة
- ريال مدريد يتصدر الليغا مؤقتًا بعد فوزه الكبير على ريال سوسيداد
- ريال مدريد يوسع سجله القياسي في ركلات الجزاء: لم يحصل فريق على هذا العدد من قبل
- لا موعد محدد لظهور حمزة عبد الكريم الأول مع برشلونة أتلتيك
- لوكاس بينيرو براثن: موهبة أمريكا الجنوبية تتألق في عالم التزلج الألبي وتحديات الشتاء الأولمبي
- ميلانو كورتينا: تومبا يستدعي وبراكين يتوج، 'أنت الأفضل'