(المجر - إخباري):
تشهد المجر أزمة جفاف غير مسبوقة، حيث سجلت بحيراتها وأنهارها مستويات متدنية قياسية، مهددة البيئة والاقتصاد. في بحيرة فيلينتسه، ثالث أكبر بحيرات البلاد، انخفض منسوب المياه إلى 20 سنتيمتراً فقط، وهو رقم يقل بكثير عن المعدل الطبيعي ويتجاوز الرقم القياسي السابق المسجل عام 2022. وقد أدت المياه الضحلة والدافئة إلى إغلاق الشواطئ وظهور أسماك نافقة، مع انكشاف مساحات واسعة من قاع البحيرة المتشقق.
ولم تكن بحيرة غارانتشي بمنأى عن هذه الأزمة، إذ باتت على وشك الزوال بعد أن كانت مقصداً سياحياً شهيراً. كما وصل نهر الدانوب إلى مستويات متدنية قياسية في بودابست، مما يعيق الملاحة ويزيد الضغط على نظام الطاقة في المجر. ففي محطة باكس النووية، التي تعتمد على مياه الدانوب للتبريد، تراجع الإنتاج بنحو 25%، مما استدعى تدابير عاجلة لتجنب التوقف.
اقرأ أيضاً
- ارتفاعات صاروخية: أسعار البامية والكوسة تتضاعف بأسواق المنيا اليوم الجمعة 21 أغسطس 2026
- المجر: رحلة عبر التاريخ في أجمل قصورها وقلاعها الريفية
- عنف المستوطنين يزحف نحو مناطق السلطة الفلسطينية: تقرير يكشف تحولاً خطيراً
- "مونتي دي باسكي" يكشف تفاصيل عرضه الاستحواذي على "بانكو بي بي إم" و"بانكا جنرالي"
- إقالات نادرة تهز الموساد: هل فشلت إسرائيل في إسقاط النظام الإيراني؟
ويعزو الخبراء هذه الأزمة إلى تغير المناخ وتفاقم موجات الجفاف، بالإضافة إلى نظام إدارة المياه في المجر الذي ركز لعقود على تصريف المياه بدلاً من الاحتفاظ بها. وتدعو المنظمات البيئية إلى تغيير جذري في هذا النهج، عبر إعادة تأهيل الأراضي الرطبة وإصلاح البنى التحتية للمياه، للحفاظ على ما تبقى من ثروات المجر المائية من هذه التحديات المتزايدة.