(المجر - إخباري):
تشهد المجر أزمة جفاف غير مسبوقة، حيث سجلت بحيراتها وأنهارها مستويات متدنية قياسية، مهددة البيئة والاقتصاد. في بحيرة فيلينتسه، ثالث أكبر بحيرات البلاد، انخفض منسوب المياه إلى 20 سنتيمتراً فقط، وهو رقم يقل بكثير عن المعدل الطبيعي ويتجاوز الرقم القياسي السابق المسجل عام 2022. وقد أدت المياه الضحلة والدافئة إلى إغلاق الشواطئ وظهور أسماك نافقة، مع انكشاف مساحات واسعة من قاع البحيرة المتشقق.
ولم تكن بحيرة غارانتشي بمنأى عن هذه الأزمة، إذ باتت على وشك الزوال بعد أن كانت مقصداً سياحياً شهيراً. كما وصل نهر الدانوب إلى مستويات متدنية قياسية في بودابست، مما يعيق الملاحة ويزيد الضغط على نظام الطاقة في المجر. ففي محطة باكس النووية، التي تعتمد على مياه الدانوب للتبريد، تراجع الإنتاج بنحو 25%، مما استدعى تدابير عاجلة لتجنب التوقف.
اقرأ أيضاً
- قمع متصاعد للمثليين في السنغال: اعتقالات جماعية وانتهاكات حقوقية
- حياة استثنائية: حفيد يرحب بسيرة "هدية" الملكة فيكتوريا الأفريقية سارة فوربس بونيتا
- اليابان: مخاوف متزايدة على سلامة المهرجانات التقليدية عقب حوادث مميتة متتالية
- جزيرة أنجوان الأفريقية تكشف شبكة قمار إلكتروني بحرية مرتبطة بعائلة بريطانية
- تلوث مياه الشرب في لونغييربين: ذوبان الجليد يهدد صحة سكان النرويج
ويعزو الخبراء هذه الأزمة إلى تغير المناخ وتفاقم موجات الجفاف، بالإضافة إلى نظام إدارة المياه في المجر الذي ركز لعقود على تصريف المياه بدلاً من الاحتفاظ بها. وتدعو المنظمات البيئية إلى تغيير جذري في هذا النهج، عبر إعادة تأهيل الأراضي الرطبة وإصلاح البنى التحتية للمياه، للحفاظ على ما تبقى من ثروات المجر المائية من هذه التحديات المتزايدة.