لم يكن حلم الكثير من الزوجات أكبر من تأسيس بيت وحياة مستقرة مع شريك العمر، إلا أن بعضهن واجهن واقعًا مؤلمًا عندما تحولت الثقة إلى استنزاف والمودة إلى استغلال مالي.
قال إبراهيم أبو الحسن، خبير قانون الأحوال الشخصية، إن استيلاء الزوج على أموال الزوجة أو استخدامها دون رضاها يعد اعتداءً ماليًا يتيح للزوجة المطالبة برد تلك الأموال، مؤكدًا أن القانون لا يمنح الزوج حق التصرف في مال زوجته مهما كانت طبيعة العلاقة.
وأضاف أن بعض الأزواج يتعاملون مع دخل الزوجة وكأنه "تحصيل حاصل"، بينما ينص القانون على أن أموال الزوجة ملك خالص لها ولا تسقط بمجرد الزواج أو المشاركة في الإنفاق.
اقرأ أيضاً
- الشيخ محمد بن زايد يبدأ زيارة دولة تاريخية إلى ألمانيا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية
- غارات أمريكية تستهدف ناقلات نفط إيرانية وسط تصاعد التوتر في الخليج
- بريطانيا تفرض عقوبات على المستوطنات.. ترحيب فلسطيني واسع وانتقادات إسرائيلية حادة
- رئيس الوزراء يترأس الإجتماع الأسبوعى للحكومة وصدور عدد من القرارات ذات المنفعه العامة
- الخارجية المصرية تدين الهجمات التي استهدفت المملكة الأردنية الهاشمية
وأكد المختص أن القانون يسمح للزوجة برفع دعاوى لاسترداد الأموال التي حصل عليها الزوج دون وجه حق، سواء كانت مبالغ نقدية سلمتها بدافع الثقة، أو مساهمات في تجهيز أو شراء مسكن الزوجية، أو مساهمات شهرية في النفقات، أو تمويل كامل أو جزئي لأصول باسم الزوج. ويمكن إثبات المساهمة عبر التحويلات البنكية، الفواتير، الشهود، أو أي مستندات دالة على الدفع.
وأوضح محمد سعيد، خبير قانوني، أن مشاركة الزوجة في شراء أو تجهيز مسكن الزوجية ليست "مساعدة تطوعية"، بل حق مالي ثابت يمكن استرجاعه أو اقتسامه قانونيًا عند إثبات التمويل المشترك.
نصح سعيد الزوجات بالاحتفاظ بالفواتير والمستندات الدالة على المساهمات، توثيق التحويلات البنكية، تحرير محضر أو إنذار قضائي عند امتناع الزوج عن رد الأموال، ورفع دعوى استرداد الحقوق أمام المحكمة.
وختم قائلاً إن الزواج شراكة إنسانية وليست استثمارًا ماليًا يقوم على استغلال طرف لآخر، وأن القانون يحمي من تعرض للظلم والغش والتدليس ويضمن رد الحقوق الكاملة.