أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن تكوين الشخصية السيكوباتية لا يعود لسبب واحد، بل يشمل عوامل وراثية وبيئية ونفسية معقدة تؤثر منذ الطفولة المبكرة.
وأشار إلى أن الطفل الذي ينشأ في بيئة مضطربة أو يتعرض للإهمال والصدمات المبكرة قد يكتسب سمات سيكوباتية، وتصبح السنة الأولى من العمر حاسمة في تشكيل هذه الشخصية بسبب نقص الحنان والرعاية.
وأوضح أن الشخصيات السيكوباتية قد تتفاوت بين العنيف والناعم، وأن أول علامات الانتباه هي الكذب والمراوغة، مؤكداً أهمية الحذر في التعامل معهم وعدم الإفراط في الثقة.
اقرأ أيضاً
- الدكتور عبدالخالق حسين يكرّم قيادات المدارس بالتعليم العام والأزهري بأرمنت تقديرًا لجهودهم في الارتقاء بالعملية التعليمية
- رجال اعمال سودانيين في الدقهلية لتقديم واجب العزاء لأسرة ضحية حادث الخرطوم
- مفتي السعودية يؤكد ... ما تقوم به جماعة الحوثي من اعظم الجرائم
- وزير الخارجية يلتقي الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية
- وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني لبحث التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد
وشدد على ضرورة الحفاظ على الثبات الانفعالي، وتجنب الإفصاح عن الأسرار أو الأمور المالية، مع تقليل الاحتكاك قدر الإمكان، موضحًا أن هذه الشخصية موجودة في كل المجتمعات بنسبة تقارب 1%.
وأكد الدكتور المهدي أن السيكوباتية لا تعني بالضرورة وجود السلوك الإجرامي، وأن الوعي بالسمات الجزئية ضروري في العلاقات اليومية لتجنب الأذى النفسي والاجتماعي، والتشخيص يجب أن يتم من خلال المتخصصين.
وأشار إلى أن الدعم الإنساني والعلاج المتخصص يمكن أن يقلل من السمات السيكوباتية، بما يشمل مضادات الذهان ومثبتات المزاج، وأن الجمع بين الحزم والرحمة يتيح فرصة للإصلاح الاجتماعي والتحول الإيجابي.
وقال إن الشخص السيكوباتي، رغم سلوكياته المؤذية، يظل إنساناً وقد يكون ضحية لظروف طفولية صعبة، مؤكداً أهمية عدم الاكتفاء بالعقاب أو النبذ الاجتماعي، والنظر للجوانب المضيئة للإصلاح.