لاهاي، هولندا — وكالة أنباء إخباري
أمر قضاة المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة مشتبه به ليبي بتهم خطيرة تشمل القتل والاغتصاب والتعذيب داخل سجن الميتيغا سيئ السمعة. يمهد هذا القرار بالإجماع، الذي صدر يوم الخميس، لأول محاكمة تركز على الأمة الواقعة في شمال إفريقيا أمام هذه المحكمة العالمية.
تأكيد التهم ضد الهشري
تأكيد سبعة عشر تهمة ضد خالد محمد علي الهشري جاء بعد عرض المدعين لملخص أدلتهم خلال جلسة استماع في مايو الماضي. زعم المدعون أن الهشري أساء معاملة المحتجزين في سجن الميتيغا بين عامي 2014 و2020. أكد القضاة أن هناك "أسباباً جوهرية للاعتقاد بأن السيد الهشري مسؤول" عن هذه الجرائم، وهو ما يعكس جدية الادعاءات. نائبة المدعي العام، نزهت شميم خان، أشادت بالقرار باعتباره علامة فارقة مهمة للمحكمة، قائلة إنه "يقربنا خطوة نحو تحقيق العدالة لآلاف الضحايا الذين اعتقلوا واحتجزوا بشكل غير قانوني وتعرضوا لمعاناة شديدة في سجن الميتيغا".
اقرأ أيضاً
- لقاء تاريخي في البيت الأبيض: ترامب وعون يبحثان العلاقات الثنائية وسط أجواء ودية
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
سياق الاتهامات والولاية القضائية
ووفقاً للاتهامات، كان الهشري قائداً رفيع المستوى في السجن، مسؤولاً عن قسم النساء، حيث كان العنف الجنسي منتشراً على نطاق واسع. اكتسب الهشري، على ما يبدو، لقب "ملاك الموت" بسبب وحشيته المزعومة. محامي المشتبه به، ياسر حسن، حث القضاة على عدم تأكيد التهم ضد موكله وجادل بأن المحكمة لا تملك الولاية القضائية؛ إلا أن المحكمة أكدت في حكم منفصل هذا الأسبوع أن لها ولاية قضائية في القضية. لم يتم تحديد موعد فوري لبدء المحاكمة، لكن ألمانيا سلمت الهشري إلى هولندا في ديسمبر، بعد اعتقاله في يوليو بناءً على مذكرة توقيف سرية صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. هذا القرار يؤكد التزام المحكمة بمحاسبة الأفراد على الفظائع، حتى في الدول غير الأعضاء، ويسلط الضوء على التحديات المستمرة للعدالة في مناطق ما بعد الصراع.