الولايات المتحدة — وكالة أنباء إخباري
تستعد المحكمة العليا الأمريكية لإصدار حكم تاريخي قد يعيد تعريف مفهوم المواطنة بالولادة، وهو مبدأ راسخ منذ أكثر من قرن ونصف. القضية تتمحور حول التعديل الرابع عشر للدستور، الذي ينص بوضوح على أن "جميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة، والخاضعين لولايتها القضائية، هم مواطنون في الولايات المتحدة وفي الولاية التي يقيمون فيها." هذا المبدأ كرس في عام 1898 بقرار المحكمة في قضية "الولايات المتحدة ضد وونغ كيم آرك".
تحدي رئاسي يثير الجدل
في يناير 2025، وقع الرئيس السابق دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يهدف إلى تقييد المواطنة بالولادة، زاعماً أن التعديل الرابع عشر لم يفسر قط ليشمل الجميع دون استثناء. الأمر كان سيحرم الأطفال المولودين لآباء ليس لديهم وضع قانوني أو المقيمين مؤقتاً من حق المواطنة. هذه الخطوة واجهت تحديات قانونية فورية من عدة ولايات، حيث أكد المدعي العام لكونيتيكت، ويليام تونغ، حينها أن "التعديل الرابع عشر يعني ما يقول، ويقول ما يعنيه—إذا ولدت على الأراضي الأمريكية، فأنت أمريكي. انتهى الأمر. لا يوجد جدال قانوني مشروع حول هذا السؤال".
اقرأ أيضاً
- السعودية تنفذ حكم الإعدام في مواطني بنغلاديش دون إخطار مسبق
- نجاة نجم بوليوود تايجر شروف من محاولة إطلاق نار في مومباي
- مأساة قاعدة واينرايت: حريق هائل يودي بحياة 4 عسكريين ويصيب العشرات في كندا
- برنامج الغذاء العالمي يقلص المساعدات الحيوية لغزة وسط نقص حاد في التمويل
- قُرب نطق الحكم في قضية راعي كيني متهم بإجبار أتباعه على تجويع أطفالهم حتى الموت
مستقبل المواطنة على المحك
استمعت المحكمة العليا، التي لا تنظر سوى في 1% من آلاف الالتماسات سنوياً، إلى المرافعات الشفهية في أبريل الماضي. على ما يبدو، سيتعين على القضاة تحديد ما إذا كانوا سيخالفون سابقة قضائية عمرها قرن، وهو قرار بالغ الأهمية. هذا القرار المرتقب قد يعيد تشكيل فهم المواطنة الأمريكية لعقود قادمة، ويؤثر على ملايين الأفراد ومستقبل التركيبة الديموغرافية للبلاد.