(الجونة - إخباري):
كشف المخرج المصري البارز يسري نصر الله، في جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، عن تفاصيل عميقة في منهجيته الإخراجية، لاسيما في تعامله مع الممثلين وبناء المشاهد المعقدة. سلط نصر الله الضوء على المشهد الأيقوني الذي جمع الفنانة منى زكي والفنان حسن الرداد في فيلمه الشهير "احكي يا شهرزاد"، واصفًا إياه بـ "رقصة العنف" التي تتجاوز مجرد الصراع الجسدي.
بيّن نصر الله أن تحضير منى زكي لدورها في الفيلم لم يقتصر على الحوار وتفاصيل الشخصية السردية. بل بدأ من اختيار الأزياء، التي لعبت دوراً محورياً في توصيل تصوره الكامل لها. فبمجرد مناقشة الملابس، أدركت الفنانة أبعاد الشخصية التي أراد تقديمها؛ امرأة مكتملة الأنوثة، لا مجرد فتاة بسيطة أو محبوبة، وهو ما انعكس بوضوح على أدائها.
اقرأ أيضاً
- السيسي: تحديات مصر ضخمة.. والإمكانيات لا تسمح بتنفيذ كل الآمال
- استقبال الأبطال يزين مطار القاهرة.. نجوم الدقهلية يتألقون في مونديال الكاراتيه
- البحرية المصرية تحتفي بعيدها الـ59.. قائدها: إغراق 'إيلات' غيّر مفاهيم القتال البحري
- مصر ترسم خارطة طريق بيئية جديدة: جهود واسعة لخفض الانبعاثات وتوسيع الرقعة الخضراء
- أحكام مشددة في قضية القاضي المزيف: السجن لعقود بتهم الرشوة والنصب وانتحال الصفة
تطرق المخرج إلى طبيعة المشهد الذي جمع زكي والرداد، مؤكداً أن العلاقة المتوترة بين الشخصيتين لم تُعبّر عنها بالعنف الجسدي المباشر فحسب. أوضح أن المشهد اعتمد على حركة كل منهما ومحاولاتهما المتكررة لفرض السيطرة على الآخر. وصفه بأنه أشبه برقصة تتداخل فيها الحركات والصراعات الخفية، كاشفاً عن عمق العلاقة والتوتر الكامن، دون الحاجة للجوء إلى الضرب المباشر بالضرورة.
فلسفة الإخراج: استكشاف دوافع الممثلين
استعرض نصر الله اختلاف أساليب العمل بين المخرجين والممثلين. أشار إلى أن كل ممثل يمتلك طريقته الخاصة في التحضير للشخصية. بعضهم يحتاج نقاشات مطولة حول الدوافع والخلفيات النفسية، بينما يكتفي آخرون بتوجيهات محددة وقصيرة قبل بدء التصوير.
شدد على أهمية مرحلة ما قبل التصوير، التي تمنح الممثل فرصة لطرح أسئلته ومناقشة الشخصية مع المخرج، ما يضمن فهماً مشتركاً للدور. لكنه نبه في الوقت ذاته إلى ضرورة عدم إفساد لحظة الأداء الحرة أثناء التصوير. فالممثل يحتاج مساحة كافية للاندماج والتحرك بعفوية، بعيداً عن المقاطعات التي قد تؤثر في طبيعة أدائه التلقائي.
تجسد هذه الرؤى عمق فلسفة يسري نصر الله في صناعة الأفلام. تقوم على فهم دقيق لطبيعة كل شخصية، واستثمار القدرات الجسدية والتعبيرية للممثلين، مع احترام التباين في أساليب الأداء من تجربة إخراجية لأخرى.
أخبار ذات صلة
- هاني سرحان يكشف عن أصعب مشاهد "رأس الأفعى" وتكريم "اليوم السابع"
- الرباط تتحول لمعرض مفتوح: فن الشارع يجمع مبدعين عالميين في المغرب
- الجنوب اللبناني في الأغنية: حكاية من فيروز ووديع الصافي إلى جوليا
- فيلم مايكل جاكسون يحقق افتتاحية قياسية عالمياً في أفلام السيرة الذاتية
- متابعو الدراما التركية يبحثون عن الحلقة 59 من "المدينة البعيدة"