النرويج - وكالة أنباء إخباري
النرويج: اعتقال ثلاثة أشقاء من أصل عراقي على خلفية تفجير استهدف السفارة الأمريكية
أوسلو، النرويج – شهدت العاصمة النرويجية أوسلو تطورات أمنية لافتة مع إعلان الشرطة عن اعتقال ثلاثة أشقاء نرويجيين من أصل عراقي، وذلك في إطار التحقيقات الجارية حول الانفجار الذي هز محيط السفارة الأمريكية في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتشتبه السلطات في أن هؤلاء الأشقاء، الذين ينتمون إلى فئة الشباب في العشرينيات من العمر، قد لعبوا دوراً رئيسياً في ما وصفته الشرطة بـ "عمل إرهابي بالقنابل" استهدف الممثلية الدبلوماسية الأمريكية.
وقع الانفجار المثير للقلق في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد، حيث ألحق أضراراً مادية بواجهة قسم القنصلية في مبنى السفارة الأمريكية. ومع ذلك، أكدت السلطات النرويجية أن الأضرار اقتصرت على الجانب المادي ولم تسفر عن وقوع أي إصابات بشرية، مما يعد خبراً ساراً في ظل خطورة الحادث.
اقرأ أيضاً
- تخليداً لتضحياتهم بالتزامن مع ذكرى نصر أكتوبر.. افتتاح نصب تذكاري لشهداء مركز أبنوب بمدرسة الناصرية
- إعادة هيكلة سياسية بأسيوط: "الشعب الجمهوري" يُسند الأمانة العامة للمرتضى العربي وأمانة التنظيم للعقيلي
- في أجواء وطنية مهيبة: مدرسة المعابدة المسائية الابتدائية تتألق في احتفالات ذكرى نصر أكتوبر المجيد
- هل أحرقت صفية زغلول الحجاب في ميدان التحرير
- ضبط طرد بريدي بمطار القاهرة يحتوي مخدر جديد وخطير
كشفت التحقيقات الأولية، التي تقودها وحدات متخصصة في مكافحة الإرهاب، أن أحد الأشقاء المعتقلين يُشتبه بشكل مباشر في قيامه بزرع العبوة الناسفة، بينما يُعتقد أن الشقيقين الآخرين قدما له الدعم والمساعدة، مما يجعلهما شريكين في الجريمة. وقد أكد محامي المتهم الأول، أويستين ستورفيك، أن موكله "يعترف بتورطه في القضية ويقر بمسؤوليته عن وضع القنبلة في ذلك الموقع". وتواصل الشرطة تحقيقاتها، ولم تستبعد إمكانية إجراء المزيد من الاعتقالات في المستقبل القريب مع تقدم مسار التحقيق وكشف المزيد من التفاصيل.
خلال مؤتمر صحفي عُقد لتسليط الضوء على مستجدات القضية، أوضح رئيس الشرطة كريستيان هاتلو أن التحقيقات لا تزال مفتوحة وتدرس العديد من السيناريوهات المحتملة. وأشار هاتلو إلى أن أحد الفرضيات الرئيسية التي يتم بحثها هو احتمال أن يكون الهجوم قد تم بتدبير وتنفيذ جهة حكومية رسمية. وعلق قائلاً: "نحن ما زلنا نعمل على عدة فرضيات، وإحدى هذه الفرضيات هي أن العملية قد تكون بتكليف من جهة حكومية. هذا أمر طبيعي إلى حد ما نظراً لأن الهدف هو السفارة الأمريكية، وبالنظر إلى الوضع الأمني العالمي الراهن".
بالإضافة إلى فرضية الجهات الحكومية، يضع المحققون احتمال تورط شبكات الجريمة المنظمة ضمن دائرة اهتمامهم. وتجدر الإشارة إلى أن تقريراً سنوياً صدر عن جهاز الأمن الداخلي النرويجي (PST) الشهر الماضي، قد حذر من أن إيران، التي تُصنف كتهديد محتمل للأمن القومي النرويجي، قد تلجأ إلى استخدام "وكلاء" لتنفيذ عملياتها، بما في ذلك الاعتماد على "شبكات إجرامية" لتحقيق أهدافها. هذا التقرير يضع اتهامات محتملة ضد إيران في سياق أوسع، خاصة وأن السفارة الأمريكية غالباً ما تكون هدفاً استراتيجياً في الصراعات الجيوسياسية.
في رد فعل سريع على هذه المزاعم، نفى السفير الإيراني في أوسلو، علي رضا جهانغيري، بشكل قاطع أي تورط لبلاده في الهجوم. وفي تصريح لصحيفة "Verdens Gang" النرويجية، قال جهانغيري: "من غير المقبول أن يتم توجيه أصابع الاتهام إلينا". هذا النفي يأتي ليضيف بعداً دبلوماسياً وتعقيداً للتحقيقات، خاصة مع التوترات القائمة بين إيران وبعض الدول الغربية.
تأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية العالمية، وتستمر الجهود المبذولة لتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب. وتؤكد السلطات النرويجية على التزامها بالكشف عن ملابسات الحادث وضمان أمن وسلامة البعثات الدبلوماسية على أراضيها. كما أن التحقيقات المستمرة ستسهم في فهم أعمق للديناميكيات الأمنية المعقدة في المنطقة والعالم.
أخبار ذات صلة
- باليرمو: المدعي العام يبتعد عن فرضيات وزير العدل بشأن السلطة التأديبية، ونوردو يجدد دعوته لإصلاح العدالة
- روما: شرطة الآداب تلاحق شبكة احتيال دولية.. تحديد هوية ثلاثة مشتبه بهم
- روما: إلغاء التراخيص لـ 150 شركة بعد اكتشاف ممارسات احتيالية
- روما: تحديد هوية ثلاثة مشتبه بهم في قضية جنائية، التحقيقات مستمرة
- طريقة 'جيرك' الثورية تَعِدُ بدقة غير مسبوقة في التنبؤ بالثورانات البركانية