الثلاثاء، ٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 18 أغسطس 2026 م 05:38 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

النظام الوصائي في نيويورك على المحك: المشرعون يقدمون خطة إصلاح بـ 15 مليون دولار

مبادرة تشريعية جديدة تهدف إلى معالجة أوجه القصور وتوفير الحم
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-04 20:11 38
النظام الوصائي في نيويورك على المحك: المشرعون يقدمون خطة إصلاح بـ 15 مليون دولار

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

النظام الوصائي في نيويورك على المحك: المشرعون يقدمون خطة إصلاح بـ 15 مليون دولار

يواجه النظام الوصائي في ولاية نيويورك، الذي يُفترض أن يحمي حقوق كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يستطيعون إدارة شؤونهم بأنفسهم، انتقادات واسعة النطاق بسبب قصوره وعدم فعاليته. وفي خطوة تهدف إلى معالجة هذه المشكلات المتجذرة، قدم مشرعو الولاية مؤخراً تشريعاً طموحاً يطلق عليه اسم "قانون الوصاية الجيدة" (Good Guardianship Act). يهدف هذا القانون إلى ضخ استثمار سنوي قدره 15 مليون دولار في النظام، وهو مبلغ يُعتبر ضخماً وغير مسبوق، لمعالجة النقص المزمن في عدد الأوصياء المؤهلين وضمان تقديم رعاية أفضل لعشرات الآلاف من سكان نيويورك الأكثر ضعفاً.

يعيّن القضاة الأوصياء بموجب القانون للإشراف على الشؤون الصحية والمالية للأفراد الذين يُعتبرون غير قادرين على إدارة حياتهم بأنفسهم. ويتم تعويض هؤلاء الأوصياء عادةً من ممتلكات الأشخاص الذين يشرفون عليهم (المُوصى عليهم). ومع ذلك، تكشف الإحصاءات أن عدد الأوصياء الحاليين غير كافٍ لتلبية احتياجات ما يقدر بنحو 30 ألف نيويوركي يحتاجون إلى هذه الخدمة الحيوية. يركز "قانون الوصاية الجيدة" بشكل خاص على الفئة الأكثر تهميشاً ضمن هذه المجموعة: أولئك الذين لا يملكون الموارد المالية الكافية لتوظيف وصي خاص، ولا يملكون عائلة أو أصدقاء قادرين أو راغبين في تولي هذه المسؤولية.

يُشار إلى هؤلاء الأفراد في الصناعة بـ "غير الموكلين" (the unbefriended)، ومن المتوقع أن تتدفق الملايين من التمويل الجديد إلى شبكة وطنية من الأوصياء غير الربحيين الذين يخدمون هذه الفئة. يأتي هذا المقترح التشريعي في أعقاب تحقيق صحفي استقصائي أجرته منظمة "برو بوبليكا" (ProPublica) في عام 2024، والذي كشف عن فشل النظام الوصائي في الولاية في حماية هذه الفئة تحديداً. فقد أشار التحقيق إلى وجود رقابة ضئيلة أو معدومة على الأوصياء، مما سمح للبعض منهم بتقديم رعاية دون المستوى المطلوب واستغلال الأشخاص الذين أوكلت إليهم رعايتهم.

أثارت القصص المنشورة في التحقيق ردود فعل قوية، دفعت المدعي العام لولاية نيويورك إلى فتح تحقيق رسمي في سلوك عدد من مقدمي خدمات الوصاية. كما دفع النظام القضائي إلى تعيين مستشار خاص للإشراف على تنفيذ الإصلاحات اللازمة. ومع ذلك، يرى العديد من المدافعين عن حقوق الضعفاء أن "قانون الوصاية الجيدة" يمثل الخطوة الأكثر وعداً حتى الآن لتحسين النظام، شريطة الحصول على الدعم اللازم من الحاكمة كاثي هوتشول.

يجدر بالذكر أن التشريع الجديد يعكس توصيات فرقة عمل شكلتها الحاكمة الصيف الماضي. ومع ذلك، لم تعلن الحاكمة هوتشول بعد عن موقفها الرسمي تجاه هذا القانون، ولم تخصص أي تمويل مخصص للوصاية في ميزانيتها التنفيذية البالغة 260 مليار دولار والتي كشفت عنها مؤخراً. وفي هذا السياق، تتساءل كيمبرلي جورج، التي تدير منظمة غير ربحية تخدم حوالي 160 شخصاً في مدينة نيويورك وتقود جهود تحالف "Guardianship Access New York" لدفع مشروع القانون في ألباني: "ما الذي سيتطلبه الأمر لجذب انتباه الحاكمة إلى نظام الوصاية وإدراك أن هناك حلاً قابلاً للتطبيق مطروح على الطاولة؟"

صرح متحدث باسم الحاكمة هوتشول، وهي ديمقراطية تسعى لإعادة انتخابها، بأن الحاكمة ستراجع التشريع المقترح. في السنوات الأخيرة، لم تقدم حكومة الولاية سوى مليون دولار لدعم خط مساعدة وصاية وطني يقدم المشورة للأشخاص الذين يفكرون في تعيين أوصياء لأقاربهم أو أصدقائهم. لكن "قانون الوصاية الجيدة" سيحدث فرقاً كبيراً بتوفير عدد أكبر بكثير من الأوصياء لمن هم في أمس الحاجة إليهم، مما يضمن فعلياً توفر مجموعات غير ربحية مؤهلة وذات خبرة في تقديم خدمات الوصاية ليتم تعيينها من قبل القضاة في القضايا التي تشمل "غير الموكلين".

ولضمان توجيه التمويل الحكومي فقط إلى المنظمات غير الربحية "ذات السمعة الطيبة"، كما ينص القانون، يجب أن تكون هذه المجموعات في وضع جيد مع جهة تنظيمية حكومية. كما يجب مراجعة خطط الوصاية وطلبات التمويل الخاصة بها من قبل مقاول تختاره مديرة مكتب شؤون الشيخوخة بالولاية. أعرب عضو الجمعية تشارلز لافين، وهو ديمقراطي من لونغ آيلاند ويرأس لجنة القضاء في الجمعية وقدم التشريع، عن ثقته في أن مشروع القانون سيتم تمريره في هذه الدورة التشريعية، مشيراً إلى أنه لا يواجه أي معارضة ويعالج مشكلة واضحة المعالم. وفي مقابلة، قال لافين: "لقد حان الوقت لكي نفعل شيئاً لتقديم المساعدة لمن هم في حاجة حقيقية. نحن نعتقد أننا نسير في الاتجاه الصحيح".

في الخريف الماضي، استضاف لافين مائدة مستديرة ركزت على مواجهة ما أسماه "الأزمة" في النظام الوصائي، واصفاً إياه بأنه "مُجهَد للغاية". يحظى التشريع أيضاً بدعم القيادة التشريعية في مجلس الشيوخ بالولاية، بما في ذلك زعيم الأغلبية القوي أندريا ستيوارت-كوزينز، حسبما أفاد متحدث باسمها. كما تدعم السيناتورة كورديل كلير، وهي ديمقراطية من هارلم وترأس لجنة شؤون الشيخوخة، هذا الجهد التشريعي الهام.

إن "قانون الوصاية الجيدة" يمثل فرصة حقيقية لإصلاح نظام يعاني من نقص التمويل والرقابة، ويهدف إلى توفير شبكة أمان قوية للأفراد الأكثر عرضة للخطر في المجتمع. يبقى الأمل معلقاً على قرار الحاكمة هوتشول، حيث يمكن لدعمها أن يضمن تحول هذه المبادرة الواعدة إلى واقع ملموس يحمي حياة الآلاف من سكان نيويورك.

# الوصاية # نيويورك # قانون الوصاية الجيدة # كبار السن # ذوي الإعاقة # رعاية # تمويل # تشريع # مشرعون # الحاكمة هوتشول # غير الموكلين # برو بوبليكا # أزمة # إصلاح
اقرأ هذا الخبر