(زيوريخ - إخباري):
أرسل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) خطاباً رسمياً إلى الاتحاد الدولي (فيفا)، مطالباً بتقديم إيضاحات وافية بشأن الوضع القانوني لرئيس الفيفا، جياني إنفانتينو. جاء هذا الطلب العاجل في سياق التحقيقات القضائية الجارية في سويسرا، والتي تثير علامات استفهام حول شرعية بقاء إنفانتينو في منصبه.
أكدت مصادر مقربة من الاتحاد الأوروبي أن الخطاب تضمن استفسارات مفصلة حول طبيعة هذه التحقيقات القضائية، وطلب اليويفا معلومات دقيقة عن أي اتهامات محتملة أو إجراءات قانونية قد تطال إنفانتينو شخصياً. يحرص المسؤولون الأوروبيون على فهم كامل للأبعاد القانونية لهذه القضية، لاسيما وأنها تمس قمة الهرم الكروي العالمي.
اقرأ أيضاً
- مارتينيلي يلهب صراع الهدافين: خمسة أهداف بخمس مباريات تضعه في المقدمة
- فليك يجازف بخط دفاعي غير تقليدي أمام باريس سان جيرمان
- ريال مدريد يكسر حاجز الإصابات: مورينيو يقود انتفاضة صحية في الفريق
- نيفيز يتصدر هدافي الهلال.. ومطاردة شرسة ثلاثية على الوصافة
- تعليم المدينة المنورة يبدأ تطبيق التوقيت الشتوي الأحد القادم
تتعلق التحقيقات السويسرية بلقاءات غير معلنة جمعت إنفانتينو بالمدعي العام السويسري السابق، مايكل لاوبر. فتحت السلطات القضائية السويسرية إجراءات ضد إنفانتينو بشأن هذه اللقاءات، مشيرة إلى شبهات تواطؤ. يواجه رئيس الفيفا حالياً تدقيقاً بشأن ما إذا كانت تلك الاجتماعات قد أثرت على سير التحقيقات السابقة المتعلقة بالفساد داخل الفيفا. لم يصدر الفيفا حتى الآن بياناً تفصيلياً يستجيب لمطالب اليويفا، مما يزيد من حالة الترقب والقلق في الأوساط الكروية.
خلفية التحقيقات وتداعياتها
يتجدد الحديث عن هذه القضية في وقت يسعى فيه الفيفا جاهداً لتجاوز إرث الفساد الذي لطخ سمعته قبل سنوات. تولي إنفانتينو الرئاسة عام 2016 بعد استقالة سلفه جوزيف بلاتر وسط فضيحة فساد كبرى، متعهداً بإصلاح شامل وشفافية مطلقة. لكن هذه التحقيقات الجديدة تعيد شبح الشكوك إلى الواجهة.
شدد اليويفا في رسالته على أهمية الحفاظ على نزاهة كرة القدم ومصداقية قياداتها. يرى الاتحاد الأوروبي أن أي شبهة فساد أو تجاوز قانوني لرئيس الفيفا قد يضر بصورة اللعبة عالمياً، ويقوض الثقة التي بدأت تستعاد بصعوبة. طالب الاتحاد بتوضيحات بشأن الخطوات التي اتخذها الفيفا لضمان استقلالية التحقيقات الداخلية، إن وجدت، ونتائجها.
توقع مراقبون أن تؤدي هذه التطورات إلى توتر في العلاقات بين الاتحادين الأكبر في عالم كرة القدم. يمثل اليويفا قوة دافعة رئيسية في اللعبة، وله تأثير كبير على القرارات الدولية. قد تضغط هذه المطالب على الفيفا لتقديم إجابات سريعة وواضحة، لتجنب تصعيد قد يؤثر على استقرار الإدارة الرياضية العالمية. تبقى الأنظار متجهة نحو زيوريخ، حيث مقر الفيفا، بانتظار رد رسمي يفك شيفرة هذا الموقف المعقد.