الولايات المتحدة الأمريكية — وكالة أنباء إخباري
تتجه أنظار الأمريكيين نحو احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس بلادهم، لكن المشهد يبدو مختلفًا هذه المرة. فالبلاد تعيش انقسامات غير مسبوقة، تتجاوز الخلافات السياسية المعتادة لتطال قضايا جوهرية مثل الهجرة والحقوق المدنية ودور الحكومة الفيدرالية. أظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة "إيبسوس" أن 62% من الأمريكيين يعتبرون احتفالات هذا العام مسيسة بوضوح، وهو رقم لافت.
مخاوف على الديمقراطية وتشرذم المشاعر
يخشى نحو ثلثي الأمريكيين على مستقبل الديمقراطية في بلادهم، بينما لا يرى سوى 30% فقط أن أمريكا هي "الدولة الأعظم في العالم". كليفورد يونغ، رئيس مؤسسة إيبسوس، أكد أن الانقسام واضح في البيانات؛ فنصف الأمريكيين يرون في مرور 250 عامًا حدثًا يستحق الحماس، بينما لا يتفق النصف الآخر، في إشارة إلى تشرذم المشاعر الوطنية على ما يبدو. الإحباط من السياسة الأمريكية بلغ مستويات غير مسبوقة، ويعزى ذلك إلى تراكم نكسات على مدى 15 عامًا، بدءًا من الانهيار المالي عام 2008، مرورًا بالمغامرات العسكرية، وصولًا إلى تداعيات جائحة كوفيد-19.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي للمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"
- الرئيس السيسى يتابع الاستعدادات الجارية لانطلاق العام الدراسي الجديد ٢٠٢٧/٢٠٢٦ بجميع المدارس والمعاهد والجامعات المصرية
- وزير الخارجية يبحث مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية مستجدات الأوضاع الإقليمية
- وزير التموين يبحث مع برنامج الأغذية العالمي تفعيل خطة العمل المشتركة لتعزيز الأمن الغذائي والتغذية وتطوير متابعة الأسواق
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمخابز تطوير منظومة الخبز ودعم استقرار قطاع المخابز
تأثير الاستقطاب السياسي والتحديات الاقتصادية
يسهم الاستقطاب السياسي الحاد بين حقبتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب في تعزيز هذه الانقسامات، حيث تحولت الخلافات الحزبية إلى خطاب كراهية أدى إلى عنف في بعض الأحيان. تجلى ذلك في رفض ترمب الاعتراف بنتائج انتخابات 2020 والهجوم اللاحق على مبنى الكابيتول. من الناحية الاقتصادية، أعاد التضخم تشكيل المشهد، واتسعت الفجوة بين الأثرياء والأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، مما زاد الشعور بالإحباط وعدم المساواة. رغم هذه الاختلافات الحادة، يجمع الأمريكيون على الاحتفاء ببلادهم، كل بطريقته الخاصة، بعيدًا عن السياسة، في مشهد يعكس تناقضًا بين التمسك بالهوية الوطنية والانقسامات العميقة التي تهدد تماسك المجتمع الأمريكي.