تمكن باحثون في جامعة كامبريدج من ابتكار بطانة رحم اصطناعية تحاكي البطانة البشرية، بهدف دراسة المراحل المبكرة من الحمل وفهم أسباب الإجهاض والمضاعفات الطبية.
وأظهرت التجارب المعملية قدرة الأجنة البشرية المبكرة، المتبرع بها بعد التلقيح الصناعي، على الانغراس في البطانة المطورة، وبدء إفراز هرمونات ومركبات مرتبطة بالحمل، من بينها الهرمون الذي تكشفه اختبارات الحمل.
وأتاح هذا النموذج للعلماء تتبع التفاعلات الكيميائية بين الجنين وبطانة الرحم خلال الأسابيع الأولى، وهي مرحلة حاسمة كان من الصعب دراستها سابقًا بسبب محدودية الوسائل البحثية المتاحة.
اقرأ أيضاً
- صندوق مكافحة الإدمان يستقبل 3000 متطوع جديد: الفتيات يشكلن 69% من المتقدمين
- فتح باب التقديم لمدرسة فوسفات مصر للتكنولوجيا التطبيقية بالوادي الجديد: أول صرح تعليمي لتكنولوجيا التعدين في مصر
- «الزراعة» تضبط 470 عبوة مبيدات ومستلزمات زراعية مخالفة في حملات مكثفة
- أسيوط: متابعة مكثفة لإنشاء جبانات المسلمين بالظهير الصحراوي بمدينة أبنوب
- موعد مباراة بيراميدز وغزل المحلة اليوم والقنوات الناقلة في انطلاق الدوري الممتاز
وأوضح أحد القائمين على الدراسة أن هذه التقنية توفر رؤية غير مسبوقة لمرحلة حرجة من الحمل، وتفتح المجال لفهم أعمق لآليات الانغراس التي تؤثر في نجاح الحمل من عدمه.
وأشار الباحثون إلى أن العديد من مضاعفات الحمل الخطيرة قد تنشأ خلال هذه المرحلة المبكرة، حيث أظهرت التجارب أن تعطيل بعض الإشارات الخلوية بين الجنين وبطانة الرحم يؤدي إلى خلل في تكوّن أنسجة المشيمة.
واعتمد الفريق البحثي على أنسجة رحمية متبرع بها لعزل خلايا داعمة وأخرى سطحية، ثم إعادة بنائها باستخدام مواد حيوية قابلة للتحلل، لتشكيل بطانة تحاكي البيئة الطبيعية للرحم.
ومن خلال مراقبة الأجنة لمدة تصل إلى 14 يومًا، تمكن العلماء من رصد تطور الخلايا المتخصصة المرتبطة بنمو المشيمة، وفك شفرة الإشارات الجزيئية الضرورية لاستمرار الحمل.
ويتوقع الباحثون أن تسهم هذه التقنية في تحسين فهم أسباب فشل انغراس الأجنة، ما قد يؤدي مستقبلًا إلى رفع معدلات نجاح التلقيح الصناعي وتطوير علاجات أكثر دقة لمشكلات الحمل المبكر.