الأربعاء، ١٩ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 30 سبتمبر 2026 م 01:16 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

برشلونة فليك: كيف أصبح العملاق الكتالوني قوة هجومية ضاربة بلا رأس حربة تقليدي؟

أرقام قياسية ومرونة تكتيكية: تحليل يكشف سر التحول الهجومي ال
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف منذ 5 ساعات 27
برشلونة فليك: كيف أصبح العملاق الكتالوني قوة هجومية ضاربة بلا رأس حربة تقليدي؟

(برشلونة، إسبانيا - إخباري):

يشهد نادي برشلونة الإسباني، تحت قيادة مدربه الألماني هانسي فليك، تحولاً هجومياً لافتاً منذ انطلاق الموسم الحالي، مقدماً أداءً مرعباً لمنافسيه على الصعيدين المحلي والأوروبي. المثير للدهشة أن الفريق يحقق هذه الغزارة التهديفية المذهلة دون الاعتماد على رأس حربة صريح في تشكيلته.

فقد سجل لاعبو برشلونة 31 هدفاً في أول سبع جولات من الدوري الإسباني، بمعدل 4.4 أهداف في المباراة الواحدة، قبل أن يضيفوا خمسة أهداف أخرى في مستهل مشوارهم بدوري أبطال أوروبا أمام فينورد الهولندي. هذه الأرقام تضع برشلونة في صدارة الفرق ذات البداية الهجومية الأفضل ضمن الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى (الإسباني، الإنجليزي، الإيطالي، الألماني، الفرنسي) منذ عام 2019.

علاوة على ذلك، يمتلك النادي الكتالوني فارق أهداف بلغ +24 في الدوري الإسباني، وهو الأفضل لأي فريق بعد أول سبع مباريات خلال القرن الحادي والعشرين، وفقاً لتقرير نشره موقع "ذا أثلتيك" المتخصص. لطالما اشتهرت الفرق التي يدربها فليك بقوتها الهجومية الكبيرة، فبايرن ميونخ مثلاً، سجل تحت قيادته 27 هدفاً في أول سبع مباريات من الدوري الألماني موسم 2020-2021.

ما يميز النسخة الحالية من برشلونة هو قدرة لاعبيه على استغلال مجموعة واسعة من نقاط القوة الهجومية، مستفيدين من المرونة التكتيكية التي يوفرها عدم وجود مهاجم تقليدي. هذا التحليل، الذي قدمه "ذا أثلتيك"، يشير إلى أن الفريق لا يجد صعوبة في تغيير أسلوب لعبه لمواجهة دفاعات الخصوم المختلفة، مع الحفاظ على فعاليته التهديفية.

بالنظر إلى سجلات الفرق في أول سبع مباريات بالدوريات الأوروبية الكبرى منذ موسم 2019-2020، يتصدر برشلونة قائمة صناعة الفرص بـ119 فرصة، كما يحتل المركز الأول في الأهداف المتوقعة (xG) بـ28.5، وفي الأهداف المتوقعة لكل تسديدة بـ0.19. ويأتي ثانياً في عدد التسديدات بـ150 تسديدة، خلف بايرن ميونخ الذي سجل 161 تسديدة في موسم 2022-2023.

تتجلى هذه القدرة في اختراق دفاعات المنافسين وتجاوز خطوطهم الدفاعية بطرق متعددة. ففي مواجهة فالنسيا بالجولة الرابعة، افتتح "البلوغرانا" التسجيل مبكراً عبر لامين يامال، بعد تمريرة ذكية من فيرمين لوبيز وضعت الجناح الإسباني خلف خط دفاع الخصم. في تلك اللقطة، تراجع رافينيا لسحب أحد المدافعين، بينما تحرك فيرمين يميناً، مما أتاح المساحة ليامال للانطلاق وتسجيل الهدف.

وفي مباراة الجولة الأولى أمام أتلتيك بيلباو، التي شهدت تسجيل برشلونة أقل من ثلاثة أهداف هذا الموسم، أظهر فيرمين لوبيز وتشافي إسبارت تحركات ذكية في المساحات، بينما حافظ لامين يامال وأنتوني غوردون على تواجدهما على الأطراف. هذا التوزيع أربك مدافعي الفريق الباسكي، ومهد الطريق لرأسية رافينيا التي ارتطمت بالقائم، قبل أن يسجل اللاعب البرازيلي الهدف الأول من تمريرة بيدري.

تكرر السيناريو أمام إشبيلية في الجولة السابعة، حيث نجح بيدري في سحب المدافع المكلف بمراقبته، بالتزامن مع تراجع فيرمين لوبيز ولامين يامال، مما سمح لأندرياس كريستنسن بالتقدم وتمرير كرة أرضية إلى المساحة الخالية. هناك، واجه رافينيا مدافع إشبيلية أرونا سانغاني، وتفوق عليه بمهارة ليسجل هدف التعادل.

عندما تعقدت الأمور أمام برشلونة، كما حدث في مواجهة رايو فايكانو، لم يتردد لاعبو الفريق في التسديد من حدود منطقة الجزاء. ففي غضون دقائق قليلة، خلق الفريق ثلاث فرص مستفيداً من الركضات المتأخرة للاعبي خط الوسط نحو منطقة الجزاء، وهي تحركات أجبرت مدافعي الخصم على التراجع وإخلاء مساحات أمام القادمين من الخلف.

تقوم هذه الفكرة على مبدأ بسيط: عندما يشغل لاعب مساحة معينة، يتحرك زميل آخر لاستغلال المساحة التي خلفها. ظهر ذلك بوضوح في الهدف الثاني الذي سجله لامين يامال وانتهت به المباراة 2-1، وكذلك في هدفي جواو كانسيلو أمام راسينغ سانتاندير.

تزداد هذه التحركات خطورة خلال التحولات الهجومية السريعة، عندما يرفع برشلونة سرعة اللعب مقارنة بفترات الاستحواذ المنظم. وقد أدرك رايو فايكانو ذلك في هدف رافينيا خلال الشوط الثاني، والذي صنعه غوردون بكعب القدم. في هذه الحالة، انعكست الأدوار، حيث أسهمت مراوغة اللاعب الإنجليزي إلى الداخل في خلق المساحة أمام زميله البرازيلي، الذي استغلها وهز الشباك.

وقد سجل برشلونة ثمانية أهداف من الهجمات المباشرة، وهي الهجمات التي تبدأ من نصف ملعب الفريق، قبل أن تتحرك الكرة بسرعة إلى الأمام وتنتهي بتسديدة أو لمسة داخل منطقة جزاء المنافس.

# برشلونة، هانسي فليك، الدوري الإسباني، دوري أبطال أوروبا، تكتيك برشلونة، القوة الهجومية، أرقام برشلونة
اقرأ هذا الخبر