مصر - وكالة أنباء إخباري
في تحذير صارم يلقي بظلاله على المشهد الاقتصادي المصري، دق الإعلامي محمد علي خير ناقوس الخطر بشأن تزايد ديون الأسر المصرية، التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة تقدر بنحو 1.5 تريليون جنيه، أي ما يعادل قرابة 30 مليار دولار. وقد أكد خير، خلال فيديو بثه عبر قناته الرسمية على يوتيوب، أن الخطورة الحقيقية لهذا الرقم لا تكمن في حجمه مقارنة بالدول الأخرى، بل في ضعفه النسبي أمام انخفاض دخول الأسر المصرية، مما يجعل هذا العبء ثقيلًا للغاية على كاهل المواطنين.
مخاطر الاقتراض السهل وارتفاع الفوائد
أوضح الإعلامي محمد علي خير أن المشكلة الأساسية تتجلى في سهولة الاقتراض وانتشار ثقافة الاستدانة عبر المتاجر الكبرى، ومعارض الأثاث والسيارات، وتطبيقات التمويل الاستهلاكي التي تمنح قروضًا بفوائد مرتفعة قد تصل إلى 30% سنويًا. وشدد على الفارق الكبير بين الاقتراض من البنوك بفائدة سنوية تقارب 12%، وبين الاقتراض من بعض الجهات التجارية بفوائد مضاعفة، الأمر الذي يؤدي حتمًا إلى تعثر المقترضين.
اقرأ أيضاً
- غصن الزيتون بأولاد سند.. صرح خيري وتعليمي وثقافي يزرع العلم والمعرفة ويفتح أبواب التمكين لأبناء المجتمع
- الاهلي يسقط بفخ التعادل مع المقاولون بالدوري
- سرقة لوحات رينوار بملايين الدولارات من متحف فرنسي في عملية جريئة
- ترامب يحيي ذكرى 11 سبتمبر: تكريم للأبطال ورسائل سياسية حادة ضد إيران والشيوعية
- حقيقة الفيديو الصادم لثوران بركان إندونيسيا: هل هو من صنع الذكاء الاصطناعي؟
وفي تحذير اقتصادي بليغ، ذكر خير القاعدة الذهبية: "إذا اشتريت اليوم ما لا تحتاجه، ستبيع غدًا ما تحتاجه"، مشيرًا إلى أن اقتراض 100 ألف جنيه قد ينتهي بسداد ما يقرب من 190 أو 200 ألف جنيه خلال 3 سنوات في ظل هذه التطبيقات. واعتبر أن الاقتراض لتلبية الاحتياجات الأساسية أو لتمويل سكن أو وسيلة مواصلات قد يكون له مبرر، بينما الاقتراض لأغراض ترفيهية أو استهلاكية بحتة يمثل أزمة حقيقية تهدد الاستقرار المالي للأسر.
الدخل مقابل الدين: مؤشر الاستقرار
تطرق خير إلى مسألة التناسب بين الدخل وحجم الدين، موضحًا أن اقتراض مليون جنيه بدخل شهري 100 ألف يختلف جذريًا عن اقتراض المبلغ نفسه بدخل 10 آلاف جنيه، مؤكدًا أن المجتمع يعاني من تعثر فعلي نتيجة الإفراط في الاستدانة. ولتقديم سياق دولي، استعرض نسب ديون الأسر في دول أخرى كالسعودية (31% من الناتج القومي)، والولايات المتحدة (69%)، ودول الاتحاد الأوروبي (51%)، معتبرًا الكويت من أقل الدول في هذا الصدد. وأكد أن ديون الأسر المصرية، التي تمثل نحو 7.2% من الناتج القومي (400 مليار دولار سنويًا)، يجب تقييمها بناءً على مستوى الدخل وأنماط الاستهلاك وليس بمعزل عنها.
تحذير من إدمان الاستدانة ودعوة للترشيد
جدد محمد علي خير تحذيره من تحول الاستدانة إلى نمط حياة أو ما يشبه الإدمان، حيث أن التسهيل المفرط في القروض يجعل المواطن يعتاد الاقتراض دون حساب. ودعا إلى تقليل الاستدانة وعدم اللجوء إليها إلا في حالات الضرورة القصوى، خاصة مع اقتراب عام 2026 الذي قد يحمل تحديات اقتصادية جديدة. وأشار إلى أن ديون الأسر المصرية ارتفعت خلال العام الحالي بنحو 350 مليار جنيه (ما يعادل 7 مليارات دولار)، متسائلًا عما إذا كان المواطن المصري بات يعيش على السلف.
مشددًا على ضرورة تبني ثقافة استهلاكية رشيدة، استشهد بقول الإمام علي بن أبي طالب: "أكلما اشتهيت اشتريت؟"، محذرًا من الإسراف والاندفاع وراء المظاهر مثل الهواتف باهظة الثمن. وللمزيد من التحليلات الاقتصادية والمالية، يمكنكم زيارة بوابة إخباري.
رسالة أخيرة: "العيش على القد"
في ختام حديثه، وجه الإعلامي محمد علي خير رسالة تحذيرية حاسمة للأسر المصرية بضرورة "العيش على القد"، وعدم تحميل النفس ديونًا تفوق القدرة على السداد. واعتبر أن الاستسهال في الاقتراض هو جرس إنذار حقيقي، داعيًا المواطنين إلى تجنب الاستدانة من أجل سلع استهلاكية سريعة الزوال، والالتزام بحكمة "مدّ لحافك على قد رجليك".
أخبار ذات صلة
- ملك البحرين يشيد بالدعم المصري لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية
- ملك البحرين يشيد بالدعم المصري لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية
- أسعار الذهب في مصر اليوم الاثنين 16 مارس 2026: ترقب وهبوط عالمي يلوح في الأفق
- الذهب يحافظ على استقراره في الإمارات وسط ترقب عالمي وتوترات جيوسياسية
- الدولار يستقر عند سقف الـ 53 جنيهًا في البنوك المصرية.. تفاصيل الأسعار اليوم