الجمعة، ١٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 28 أغسطس 2026 م 10:35 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تحليل بريطاني: روسيا تتبنى استراتيجيات الطائرات المسيرة الإيرانية في حرب أوكرانيا

لندن ترصد تكيفاً روسياً كبيراً مع تكتيكات الهجوم الإيرانية،
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-13 07:19 14
تحليل بريطاني: روسيا تتبنى استراتيجيات الطائرات المسيرة الإيرانية في حرب أوكرانيا

لندن - وكالة أنباء إخباري

تحليل بريطاني: روسيا تتبنى استراتيجيات الطائرات المسيرة الإيرانية في حرب أوكرانيا

أصدرت الحكومة البريطانية مؤخرًا تقييمًا شاملاً للتطورات العسكرية الحالية في حرب أوكرانيا، كاشفة عن نمط مقلق: يبدو أن روسيا تدمج استراتيجيات الطائرات المسيرة الإيرانية في عملياتها العسكرية. هذه النتائج، المستندة إلى تحليلات استخباراتية مفصلة، تشير إلى أن موسكو تتكيف مع تكتيكات وتقنيات طهران لتعزيز هجماتها على أوكرانيا. على وجه الخصوص، أثبت الاستخدام الواسع النطاق لطائرات شاهد-136 الإيرانية الانتحارية، التي أعادت روسيا تسميتها بـ "جيران-2"، أنه عامل حاسم يفرض تحديات كبيرة على الدفاعات الأوكرانية ويعيد تشكيل المشهد الاستراتيجي للصراع.

تؤكد المخابرات البريطانية أن روسيا لا تكتفي بشراء الطائرات المسيرة الإيرانية فحسب، بل تدرس وتنفذ أيضًا المفاهيم التشغيلية الكامنة وراءها. لقد طورت إيران على مدار سنوات عقيدة متطورة لاستخدام المركبات الجوية غير المأهولة (UAVs)، تتميز بفعاليتها من حيث التكلفة، وقدرتها على شن هجمات جماعية، واستخدام حرب غير متكافئة. وقد استخدمت طهران ووكلاؤها، مثل حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن، هذه التكتيكات بنجاح في صراعات إقليمية مختلفة لإضعاف الخصوم المتفوقين عسكريًا واستهداف البنى التحتية. ويشير تبني قوة عظمى مثل روسيا لهذه الاستراتيجيات إلى تصعيد خطير وبُعد جديد للتعاون العسكري بين الدولتين.

تعتبر طائرات شاهد-136 المسيرة رخيصة نسبيًا في الإنتاج ويمكن نشرها بأعداد كبيرة لإرباك أنظمة الدفاع الجوي للعدو. وقد أثبتت قدرتها على اختراق عمق الأراضي المعادية واستهداف الأهداف بدقة مثل منشآت الطاقة والقواعد العسكرية والبنى التحتية الحيوية فعاليتها بشكل خاص في أوكرانيا. يسلط التحليل البريطاني الضوء على أن روسيا غالبًا ما تستخدم هذه الطائرات المسيرة على شكل موجات لتقليل أوقات استجابة الدفاع الجوي الأوكراني وتحقيق نسبة إصابة عالية. هذا يجبر أوكرانيا على استخدام صواريخ دفاع جوي باهظة الثمن ضد طائرات مسيرة رخيصة نسبيًا، مما يشكل عبئًا كبيرًا على مواردها.

لتعميق التعاون العسكري بين إيران وروسيا تداعيات جيوسياسية واسعة النطاق. بالنسبة لإيران، يوفر التعاون مع روسيا وسيلة للتحايل على العقوبات الدولية، واكتساب الخبرة التكنولوجية، وترسيخ مكانتها كلاعب رئيسي في صناعة الأسلحة العالمية. أما بالنسبة لروسيا، فإن الوصول إلى تكنولوجيا وتكتيكات الطائرات المسيرة الإيرانية يسمح لها بتجديد مخزونها من الأسلحة الدقيقة وزيادة فعاليتها العسكرية في حرب أوكرانيا، خاصة في ضوء العقوبات الغربية التي تؤثر على إنتاجها الدفاعي الخاص. يمكن لهذا التحالف أن يغير بشكل دائم ميزان القوى في المنطقة وخارجها، ويقوض الجهود الغربية لعزل الدولتين.

يواجه المجتمع الدولي، وخاصة الحلفاء الغربيين لأوكرانيا، تحدي الاستجابة لهذا التهديد الجديد. إن توفير أنظمة دفاع جوي متطورة لأوكرانيا أمر بالغ الأهمية للتخفيف من فعالية هجمات الطائرات المسيرة الإيرانية. في الوقت نفسه، يجب تكثيف الجهود الدبلوماسية والاقتصادية لوقف التعاون العسكري بين إيران وروسيا. يمكن تحقيق ذلك من خلال تشديد العقوبات على كلا البلدين، وكذلك من خلال تدابير مستهدفة ضد الشركات والأفراد المشاركين في شراء ونقل تكنولوجيا الطائرات المسيرة. كما سيكون تطوير آليات دفاع جديدة ضد أسراب الطائرات المسيرة، بما في ذلك الحرب الإلكترونية وتقنيات الليزر، ذا أهمية قصوى لمواجهة التهديدات المستقبلية.

تؤكد النتائج البريطانية الطبيعة الديناميكية للصراعات الحديثة وضرورة تكيف الاستراتيجيين العسكريين الغربيين بسرعة مع التهديدات الجديدة. إن قدرة إيران على تطوير ونشر أنظمة أسلحة بسيطة وفعالة نسبيًا، جنبًا إلى جنب مع استعداد روسيا لتبني هذه التكتيكات، يخلق تآزرًا خطيرًا. إنه تذكير واضح بأن الأمن العالمي يتأثر بشكل متزايد بتطوير ونشر الأنظمة غير المأهولة، وأن استراتيجيات الدفاع يجب أن تتكيف وفقًا لذلك لضمان سيادة وأمن الدول المتضررة.

# إيران، طائرات مسيرة، روسيا، أوكرانيا، بريطانيا، حرب، أمن، جيوسياسية، شاهد-136، دفاع جوي
اقرأ هذا الخبر