الأحد، ٢٥ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 6 سبتمبر 2026 م 03:42 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

جدة التاريخية: إرث معماري يتحدى المناخ ويستشرف المستقبل

أزقتها الضيقة ورواشينها الخشبية تكشف عن عبقرية التكيف مع حرا
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف منذ ساعتين 17
جدة التاريخية: إرث معماري يتحدى المناخ ويستشرف المستقبل

(جدة - إخباري):

تُعد أزقة جدة التاريخية ومبانيها المتقاربة شاهداً حياً على عبقرية الهندسة المعمارية التقليدية التي ابتكرها الأجداد للتكيف ببراعة مع تحديات المناخ الساحلي القاسي، من حرارة ورطوبة، وذلك قبل ظهور أنظمة التكييف الحديثة. فقد أسهمت الأزقة الضيقة والممرات المظللة، بالإضافة إلى تقارب المباني، في تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة، مما خلق بيئة أكثر اعتدالاً داخل المدينة القديمة.

كما لعبت الرواشين الخشبية، تلك الشرفات البارزة المزخرفة، دوراً محورياً في تنظيم دخول الضوء والهواء إلى المنازل، فضلاً عن توفير الخصوصية للسكان وزيادة مساحات الظل في الشوارع. واعتمد البناؤون في عمارة جدة التاريخية على مواد محلية مستدامة، أبرزها الحجر المنقبي والخشب، التي تتناسب تماماً مع طبيعة المناخ وحركة الهواء، لتشكل هذه العناصر مجتمعة نموذجاً فريداً يجمع بين الوظيفة العملية والجمال الفني، ويجسد الهوية المعمارية الأصيلة للمدينة.

وتأتي جهود الحفاظ على هذا الإرث المعماري، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2014، وإعادة إحيائه كوجهة ثقافية وسياحية بارزة، ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030 الطموحة. هذه المبادرات تؤكد على أهمية صون التراث الحضاري لجدة التاريخية، وتعزيز مكانتها كمركز جذب عالمي.

# جدة التاريخية # هندسة معمارية تقليدية # التكيف المناخي # الرواشين # التراث العالمي لليونسكو # رؤية السعودية 2030 # أزقة جدة القديمة
اقرأ هذا الخبر