الفنان السوري جمال سليمان عبّر عن سعادته العارمة بالعودة إلى وطنه سوريا بعد غياب دام 13 عامًا. وفي مقطع فيديو نشره عبر صفحته على "فيسبوك"، قال سليمان: "شعور غريب أن أعود إلى بلدي بعد غياب طويل، شعرت وكأن هذه السنوات الـ13 مرت كأنها 100 عام"، مشيرًا إلى أن استقباله بلهفة وحب من السوريين كان شعورًا مدهشًا لا يُنسى.
وأضاف سليمان أنه يشعر بأمل كبير في عودة الأوضاع إلى طبيعتها، رغم مخاوف بعض السوريين من الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
عودة بعد 13 عامًا
عاد جمال سليمان إلى دمشق للمرة الأولى منذ مغادرته البلاد في نهاية عام 2011، بعد أن مُنع من دخولها بقرار من نظام بشار الأسد. وقد نشر سليمان مقطع فيديو من داخل الطائرة أثناء توجهه إلى سوريا، معلقًا: "متجهين إلى دمشق... زمان والله اشتقنا يا شام".
اقرأ أيضاً
- تغييرات كبرى في البيت الأبيض: ترامب يعين بن موس سكرتيراً للموظفين خلفاً لويل شارف
- حريق يلتهم إطارات طائرة شحن تابعة لـ DHL بمطار لوس أنجلوس الدولي عقب الهبوط
- تقييمات استخباراتية أمريكية تحذر من هجوم روسي محتمل على الناتو خلافاً لتصريحات ترامب
- تصاعد التوتر في سبتة: سكان محليون يدمرون مخيمًا للمهاجرين الوافدين
- إدارة ترامب تدفع نحو حظر خدمة المتحولين جنسيًا بالجيش الأمريكي أمام المحكمة العليا
ذكريات الغياب القسري
في تصريحات سابقة، تحدث سليمان عن ظروف مغادرته سوريا، قائلاً: "غادرت في نهاية عام 2011، وبعدها لم أستطع العودة. خلال غيابي، اقتحمت عناصر أمنية منزلي ودمّرته. عندما علمت بالواقعة، أبلغت زوجتي بضرورة مغادرة سوريا فورًا إلى مصر مع ابننا محمد ووالدها، لكن والدها مُنع من السفر وظل عالقًا في سوريا منذ ذلك الحين".
وأشار إلى أنه فقد والديه خلال فترة المنفى ولم يتمكن من حضور جنازتيهما، واصفًا تلك التجربة بأنها مؤلمة للغاية.
مواقفه السياسية
في ندوة نظمتها لجنة الشؤون العربية بنقابة الصحفيين، أكد سليمان أن الانتصار على نظام بشار الأسد لم يكن نتيجة تحرك فردي، بل جاء بجهود كل أطياف الشعب السوري التي ثارت ضد احتكار السلطة. وأضاف أن السوريين يستحقون حياة كريمة ونظامًا عادلًا يشمل الجميع دون تمييز أو استحواذ.
وعن مستقبل سوريا، شدد سليمان: "لا نريد أن يتحول الوضع إلى صراع من أجل السلطة. سوريا يجب أن تكون لكل السوريين". وبشأن ما أُثير حول ترشحه للرئاسة، أوضح: "تحدثت عن ذلك منذ سنوات، وكان الهدف هو أن تكون هناك بدائل أمام بشار الأسد، لأنه لا يجوز ألا يكون هناك أي خيار آخر". واختتم قائلاً: "العمل السياسي يتطلب الانتماء للوطن وليس الانتماء الديني أو الطائفي. نحتاج إلى دستور جديد وبيئة صالحة للانتخابات، وعندها سيكون لكل حدث حديث".