عمان - وكالة أنباء إخباري
جولة عمان: باتيست فييستروفر ينتصر في المرحلة الثانية ويحصد الصدارة
عمان - وكالة أنباء إخباري - في إنجاز لافت ضمن مسيرته الاحترافية، خطف الدراج الفرنسي الشاب باتيست فييستروفر (لوتو إنترمارشيه) فوزه الأول على الإطلاق في سباقات المحترفين، وذلك في المرحلة الثانية من جولة عمان التي أقيمت مؤخرًا. أظهر فييستروفر شجاعة استثنائية وذكاء تكتيكيًا، حيث شن هجومًا جريئًا من مجموعة الانفصال المبكرة على بعد 10 كيلومترات من خط النهاية، مستغلًا تضاريس المنحدر قبل الأخير، وتمكن من الصمود أمام مطاردة عنيفة من قبل مجموعة الصدارة (البيلوتون) ليصل إلى خط النهاية منفردًا.
كان فييستروفر جزءًا من مجموعة من خمسة دراجين انطلقت في بداية المرحلة، تقلصت إلى ثلاثة مع اقتراب النهاية. وعندما وصل المتسابقون إلى مرتفع الحميرية، اتخذ فييستروفر قراره الحاسم بالانفصال، ليصبح وحيدًا في المقدمة، ولم يتمكن أي من منافسيه من اللحاق به. لم تكن هذه الانطلاقة مجرد مغامرة عابرة، بل كانت تتويجًا لجهود متواصلة وروح قتالية عالية.
اقرأ أيضاً
- غصن الزيتون بأولاد سند.. صرح خيري وتعليمي وثقافي يزرع العلم والمعرفة ويفتح أبواب التمكين لأبناء المجتمع
- الاهلي يسقط بفخ التعادل مع المقاولون بالدوري
- سرقة لوحات رينوار بملايين الدولارات من متحف فرنسي في عملية جريئة
- ترامب يحيي ذكرى 11 سبتمبر: تكريم للأبطال ورسائل سياسية حادة ضد إيران والشيوعية
- حقيقة الفيديو الصادم لثوران بركان إندونيسيا: هل هو من صنع الذكاء الاصطناعي؟
لقد تمكن فييستروفر من التفوق على رفيقيه في الانفصال، باتريك غوشورني (فيزما ليس أ بيك) وتيم مارسمان (ألبسين بريمير تيك)، اللذين تم استيعابهما لاحقًا من قبل المجموعة الرئيسية. أما المركز الثاني والثالث من سباق المجموعة، فقد ذهبا إلى هنوك مولوبرهان (إكس دي إس أستانا) وثيبو غرويل (جروباما-إف دي جي يونايتد)، اللذين حسما الأمور في نهاية المطاف في سباق السرعة.
لقد حقق فييستروفر فوزًا بفارق 17 ثانية عن أقرب منافسيه، مستفيدًا من تراجع المتصدر السابق سيباستيان مولانو (يو إي إي تيم الإمارات-إكس آر جي) في المراحل النهائية المتعرجة. وبفضل هذا الانتصار، لم يكتفِ فييستروفر باللقب في هذه المرحلة، بل انتزع أيضًا الصدارة العامة لجولة عمان، متقدمًا بفارق 25 ثانية على مولوبرهان قبل انطلاق المرحلة الثالثة، مما يضع عبئًا جديدًا على عاتقه ويتطلب منه الحفاظ على هذا التقدم.
في تصريحاته بعد السباق، عبّر فييستروفر عن ثقته بنفسه قائلًا: "لقد آمنت بنفسي من البداية حتى النهاية. كل كيلومتر، كل ثانية، كنت أؤمن بأنني أستطيع تحقيق ذلك. وتذكرت كل يوم أمضيته في المعاناة، سواء في المجموعة أو بمفردي في الانفصال، في الخلف، في المقدمة، أثناء التدريب. لقد آمنت وقررت أن أغتنم فرصتي". هذه الكلمات تعكس عمق الإصرار والتصميم الذي يتمتع به الدراج الفرنسي الشاب.
تميزت المرحلة الثانية بتضاريسها الأكثر وعورة وصعودًا مقارنة بالمرحلة الافتتاحية التي كانت مناسبة للعدائين السريعين. فقد تضمنت المرحلة نهاية صعودية في تلال يتي، وأربعة مرتفعات مصنفة على طول مسافة 191 كيلومترًا. شكلت هذه الطبيعة المتعرجة تحديًا حقيقيًا للدراجين، وفتحت الباب أمام استراتيجيات مختلفة.
في بداية المرحلة، انطلقت مجموعة من خمسة دراجين في المقدمة، ضمّت فييستروفر، مارسمان، سعيد الرحبي (عمان)، جيل غيلدرز (سودال كويك ستيب)، وباتريك غوشورني، الذي كان أيضًا في مجموعة الانفصال في المرحلة الأولى وتقدم للمركز الثالث العام بفضل الثواني الإضافية. حافظت هذه المجموعة على تقدمها لما يقارب 100 كيلومتر، وبنت فارقًا وصل إلى حوالي أربع دقائق. لكن مع دخول المرحلة الجزء الثاني الأكثر صعوبة، تقلصت المجموعة إلى ثلاثة، حيث تخلف الرحبي وغيلدرز عن الركب قبل 95 كيلومترًا من النهاية.
في المجموعة الرئيسية، تولت فرق الإمارات (يو إي إي تيم الإمارات-إكس آر جي) وجايكو ألولا زمام الأمور، وقامت بتقليص الفارق تدريجيًا على مدار الـ 40 كيلومترًا التالية، ليصل إلى دقيقتين فقط. ومع ذلك، عاد الفارق ليتسع قليلًا فوق المرتفع التالي، مما منح المجموعة الأمامية بعض الأمل.
قبل 35 كيلومترًا من النهاية، كان لدى المتصدرين فارق يبلغ دقيقتين، بينما كان سيباستيان مولانو، متصدر السباق في الليلة السابقة، يعاني من صعوبات في الصعود وتم إسقاطه من المجموعة الرئيسية المتقلصة. ورغم أن المرتفعات كانت تُعتبر العقبة الأكبر في النهاية، إلا أن الرياح لم تغب عن المشهد. فقد تسببت رياح جانبية وعواصف رملية في تمدد كبير للمجموعة الرئيسية أثناء محاولتها مطاردة المتصدرين، الذين حافظوا بشكل لافت على فارق الدقيقتين قبل 25 كيلومترًا من خط النهاية.
على الرغم من الجهود المبذولة من فرق الإمارات وسودال وجايكو في المجموعة الرئيسية، ظل لدى المتصدرين فارق دقيقة و 15 ثانية مع اقتراب المرحلة من آخر 15 كيلومترًا. ومع وجود مرتفعين لا يزالان في الطريق، كانت مهمة الحفاظ على الصدارة صعبة للغاية.
في مرتفع الحميرية القصير والشديد الانحدار، بدأت الهجمات في المجموعة الرئيسية، بقيادة بول دابل (جايكو ألولأ) وآدم ييتس (يو إي إي تيم الإمارات-إكس آر جي). وبينما لم يتمكن أحد من الانفصال، أدت التسارعات إلى تمدد المجموعة وتقليص الفارق مع المجموعة الأمامية. لكن فوق القمة، تمكن فييستروفر من الانفصال عن رفاقه في المجموعة الأمامية الذين كانوا يظهرون علامات الإرهاق، ليحظى الفرنسي بنفحة ثانية من الطاقة ويسرع في توسيع الفارق. كان لا يزال هناك 10 كيلومترات متبقية، وكان فارقه يتقلص باستمرار مع اندفاع المجموعة الرئيسية، التي اجتاحت مارسمان وغوشورني، لكن فييستروفر صمد حتى خط النهاية في يتي هيل.
في الأمتار الأخيرة، كانت المجموعة الرئيسية تندفع بسرعة نحو خط النهاية، لكن فييستروفر كان قد قطع شوطًا كافيًا ليحقق انتصاره التاريخي. هذا الفوز لا يمثل مجرد نهاية مرحلة، بل هو بداية فصل جديد في مسيرة فييستروفر، وإشارة واضحة إلى قدراته كمتسابق قادر على المنافسة على أعلى المستويات.
أخبار ذات صلة
- تفاصيل مباراة الترجي الرياضي ضد شبيبة العمران في الدوري التونسي الموعد والقنوات الناقلة
- القبض على إبراهيم سعيد نجم الأهلي والكرة المصرية السابق
- بعد انسحابه..الأهلي يتخذ قرارا بشأن تذاكر مباراته ضد الزمالك
- باريس يقضي علي آمال ليفربول بدوري الأبطال
- تشيلسي وكريستال بالاس يفوزان برباعية والانتر خطوة الي نهائي الكأس