الرياض - وكالة أنباء إخباري
في تطور علمي قد يغير نظرتنا للعلاقة بين صحة الفم والصحة العامة، كشفت دراسة حديثة عن رابط وثيق وغير متوقع بين فقدان الأسنان وزيادة الوزن. لم يعد تأثير فقدان الأسنان مقتصراً على الجماليات أو القدرة على التحدث بوضوح، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على خطر الإصابة بالسمنة، خاصة مع التقدم في العمر.
الدراسة تكشف عن الرابط الخفي
نُشرت الدراسة في مجلة "أبحاث أمراض اللثة"، وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يعانون من قلة عدد الأسنان أو ضعف العظام واللثة التي تدعمها، كانوا أكثر عرضة لزيادة الوزن. تتبعت الدراسة أكثر من 900 مشارك ضمن مشروع بحثي طويل الأمد أُجري في مدينتي بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا وممفيس بولاية تينيسي بالولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً
- اشتعال حريق علي متن حاملة الطائرات الفرنسية
- سيلفي لجنود اسرائليين بعد قتلهم فلسطيني
- حسام أبو المجد يطرح «دبلوم صنايع».. فيلم يناقش نظرة المجتمع للتعليم الفني
- وزير التموين يتوجه إلى مدريد للمشاركة في معرض Fruit Attraction أحد أكبر المعارض الدولية للخضر والفاكهة
- رئيس الوزراء يستعرض ملامح استراتيجة الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر (2027 – 2030)
في بداية المشروع، خضع جميع المشاركين لفحوصات شاملة للفم لتقييم عدد الأسنان المفقودة ومدى انتشار أمراض اللثة. وبعد متابعة دقيقة استمرت أربع سنوات، تبين أن حوالي 12% من المشاركين شهدوا زيادة في أوزانهم بنسبة 5% أو أكثر. الأهم من ذلك، أن النتائج أظهرت أن الأفراد الذين فقدوا عدداً أكبر من الأسنان أو كانت صحتهم الفموية أضعف بشكل عام، كانوا الأكثر عرضة لهذه الزيادة في الوزن.
آلية التأثير: من المضغ إلى السعرات الحرارية
يفسر الباحثون هذه العلاقة بأن فقدان الأسنان يؤثر بشكل مباشر على قدرة الإنسان على المضغ بكفاءة. هذه الصعوبة في المضغ قد تضيّق خيارات الأفراد أمام الأكل الصحي، حيث يميلون إلى تجنب الأطعمة الصلبة والغنية بالألياف مثل الفواكه والخضراوات الطازجة، والتي تتطلب جهداً أكبر في المضغ. وبدلاً من ذلك، يتحولون إلى الأطعمة الألين والأسهل في البلع، والتي غالباً ما تكون أعلى في السعرات الحرارية والدهون والسكر، مما يسهم في زيادة الوزن.
وقد وجدت الدراسة أن الأضراس تحديداً تلعب دوراً حاسماً في هذه المعادلة. إذ ارتبط فقدان الأضراس بارتفاع خطر زيادة الوزن بنسبة 17%، مما يؤكد على أهميتها الوظيفية في عملية الهضم والتغذية السليمة.
أهمية صحة الفم في الصحة العامة
تعليقاً على هذه النتائج، أكدت الدكتورة آنا بيسيل جيليو، رئيسة الأكاديمية الأمريكية لطب دواعم السن، أن "هذه النتائج تنضم إلى أدلة متزايدة على أن صحة اللثة تلعب دوراً مهماً في الصحة العامة، خاصة مع التقدم في العمر". وأضافت الدكتورة جيليو، وهي طبيبة أمراض لثة في نيويورك ولم تشارك في الدراسة، أن "العناية بالأسنان واللثة تساعد على تحسين التغذية، وتعزز العادات الصحية، وترفع جودة الحياة في الكِبَر". هذا التأكيد يسلط الضوء على أن صحة الفم ليست مجرد جزء منعزل من الجسم، بل هي مؤشر ومساهم رئيسي في الصحة الشاملة.
توصيات الباحثين والخطوات المستقبلية
خلص فريق البحث، بقيادة ناتاليا بولا من الجامعة الفيدرالية في بيلوتاس بالبرازيل، إلى أن "فقدان الوحدات الوظيفية للأسنان، خصوصاً الأضراس، يرتبط بزيادة احتمالات ارتفاع الوزن لدى كبار السن خلال أربع سنوات". ويؤكد الباحثون أن الحفاظ على صحة الفم قد يكون جزءاً مهماً من خطط المحافظة على وزن صحي أو إنقاصه.
على الرغم من قوة هذه النتائج، شدد الباحثون على الحاجة لدراسات أعمق وأوسع نطاقاً لفهم العلاقة بين فقدان الأسنان وزيادة الوزن بشكل أكثر دقة، وتحديد الآليات البيولوجية والسلوكية الكامنة وراء هذه الظاهرة. ومع ذلك، فإن الرسالة واضحة: الاستثمار في صحة الفم هو استثمار في صحة الجسم بأكمله ورفاهيته على المدى الطويل.
أخبار ذات صلة
- ريال مدريد يجدد مطالبته باستقالة تيباس: تجاوزات رئاسة الليغا تثير غضب النادي الملكي
- 15 لاعبًا من ريال مدريد يمثلون منتخباتهم في الأجندة الدولية المقبلة
- غياب مورينيو عن اجتماع المدربين يثير سخرية الجماهير.. هل يتهرب من فليك قبل الكلاسيكو؟
- غياب كيليان مبابي عن تدريبات منتخب فرنسا: أعراض إنفلونزا تثير القلق قبل المباريات الحاسمة
- كيليان مبابي يتصدر قائمة أعلى اللاعبين أجرًا في ريال مدريد للموسم الحالي