(باريس - إخباري):
ألقى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب باللوم صراحة على سياسات الهجرة الفرنسية، واصفًا إياها بـ"الخطأ الفادح" الذي يقف وراء الاحتجاجات العنيفة الأخيرة في باريس. وتوقع ترامب، في تصريحات أدلى بها لصحفيين، أن تتحول العاصمة الفرنسية إلى "مدينة مسلمة" في وقت قريب جدًا.
جاءت تصريحات ترامب المثيرة للجدل ردًا على سؤال حول تحميل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون له مسؤولية أعمال الشغب التي اجتاحت المدن الفرنسية. شدد ترامب على أن ماكرون "ارتكب خطأ فادحًا" فيما يتعلق بملف الهجرة، ملمحًا إلى أن تدفق المهاجرين هو المحرك الرئيسي للاضطرابات. هذا الموقف يعكس رؤية ترامب المتشددة تجاه قضايا الهجرة، وهي سمة مميزة لخطابه السياسي طوال فترة رئاسته وبعدها.
اقرأ أيضاً
- مجازر مروعة في ميناكا المالية: 48 مدنياً ضحية هجوم يُنسب لتنظيم 'داعش
- واشنطن وموسكو تتفقان ضمنًا: إنهاء الصراع الأوكراني رهين بتغيير القيادة في كييف
- القاهرة تعزز أمن الطاقة: تشغيل مليحة وتسوية مستحقات شركاء الغاز
- البحرية الإيرانية تعلن اندلاع حريق بناقلة "مخالفة" في مضيق هرمز
- الجزائر: أحكام بالإعدام لمهربي أكثر من مئة طن من القنب الهندي
تشهد فرنسا جدلًا متصاعدًا حول الاندماج وقضايا الهجرة منذ سنوات، خاصة بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية والاضطرابات الاجتماعية. شهدت ضواحي باريس ومدن فرنسية أخرى موجات من الاحتجاجات العنيفة، كان آخرها تلك التي اندلعت على خلفية مقتل شاب برصاص الشرطة. هذه الأحداث سلطت الضوء مجددًا على التوترات الكامنة بين بعض المجتمعات المهاجرة والسلطات الفرنسية، وأثارت نقاشات حادة حول الهوية الوطنية والسياسات الأمنية ومستقبل التعايش.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يدلي فيها ترامب بتصريحات قوية حول تأثير الهجرة على المدن الأوروبية. لطالما ربط بين الهجرة غير المنظمة وزيادة معدلات الجريمة وتآكل الثقافة المحلية في الغرب. بياناته الأخيرة تتماشى مع خطابه المعهود الذي يركز على ضرورة ضبط الحدود وتبني سياسات هجرة صارمة للحفاظ على الاستقرار المجتمعي، وهو نهج يلقى صدى لدى قاعدة واسعة من مؤيديه.
من جانبه، يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضغوطًا متزايدة لمعالجة التوترات الاجتماعية وقضايا الاندماج. تبنت حكومته عددًا من الإجراءات للتعامل مع تحديات الهجرة، لكنها لا تزال تواجه انتقادات من اليمين بسبب "التراخي" ومن اليسار بسبب "القسوة". يسعى ماكرون إلى إيجاد توازن دقيق بين الأمن واحترام حقوق الإنسان، في ظل سياق أوروبي معقد يشهد ارتفاعًا في المشاعر المعادية للمهاجرين وتصاعد النزعات القومية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات رئاسية جديدة، حيث يتصدر ملف الهجرة أجندة الحملات الانتخابية، ويُتوقع أن يكون له دور محوري في استقطاب أصوات الناخبين.
أخبار ذات صلة
- وفاة أليكسي نافالني: الإرث المعقد لخصم بوتين الرئيسي
- أوروبا الشرقية: خمس دول تؤكد تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني بـ"سم ضفدع" في السجن
- خمس دول غربية تتهم روسيا بتسميم نافالني بسم نادر من ضفدع السهم
- الأمين العام للأمم المتحدة: غروسي يطالب بـ"أقل دهوناً وأكثر قوة" ويدعو البرازيل لدعمه
- ماريا كورينا ماشادو تتوقع سقوط كوبا ونيكاراغوا بعد هزيمة "النظام الإجرامي" في فنزويلا