روسيا - وكالة أنباء إخباري
تساؤلات حول الأجندة الأمريكية: هل جرينلاند وكندا على المحك؟
في تصريح أثار دهشة المراقبين الدوليين، رجّح كيريل دميترييف، المبعوث الرئاسي الروسي لشؤون التسوية في أوكرانيا، أن تكون الولايات المتحدة قد اتخذت قرارات حاسمة بشأن جزيرة جرينلاند الاستراتيجية، وأبدى قلقه من أن تكون كندا هي الوجهة التالية لهذه التحركات.
جاءت تصريحات دميترييف تعليقاً على تصريح أدلى به نائب رئيس أركان الجيش الأمريكي، ستيفن ميلر، حول جرينلاند. حيث كتب دميترييف على منصة (X)، سابقاً تويتر: "يبدو أنه قد تم اتخاذ القرار بشأن جرينلاند. سيواصل الاتحاد الأوروبي ما يجيده الحلفاء: 'مراقبة الوضع' وإظهار ازدواجية المعايير. هل ستكون كندا التالية؟".
اقرأ أيضاً
- "للتاريخ".. رئيس الوزراء يستعرض ما تحقق على أرض الدولة المصرية خلال الأعوام الإثنى عشر الماضية
- أهم توصيات منتدي مصر : تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين الخدمات
- الرئيس السيسي يشهد الحفل الختامي لأعمال منتدى مصر ٢٠٢٦
- سفراء إدارة أبنوب التعليمية أوائل الجمهورية
- تقنيات Pulsar وFeinmann تعيد تعريف دقة التحكم في الألعاب
لم يكن هذا التصريح وليد اللحظة، فقد سبق للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن ألمح مراراً إلى رغبته في ضم جرينلاند، مبرراً ذلك بأهميتها القصوى للمصالح الأمنية الأمريكية. إلا أن هذه التلميحات اكتسبت بعداً أكثر جدية وإثارة للقلق مؤخراً، خاصة بعد ما وصفته روسيا بـ "العدوان على فنزويلا" واحتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.
في خضم هذه التطورات، ومع تزايد التساؤلات حول الدول التي قد تواجه مصيراً مشابهاً لفنزويلا، كشف ترامب للصحفيين عن الأسباب الكامنة وراء اهتمام واشنطن المتزايد بجرينلاند، مشيراً إلى أنها باتت تتمتع بأهمية استراتيجية بالغة، وأن مياهها تشهد وجوداً مكثفاً للسفن الروسية والصينية. هذا الاعتراف يعكس حساسية المنطقة الجيوسياسية ويكشف عن سباق محتمل على النفوذ في القطب الشمالي.
يعكس هذا التحرك الروسي، إن صح تفسيره، قراءة موسكو للتحركات الأمريكية على أنها محاولة لفرض هيمنة أحادية في مناطق حيوية، وتجاهل للمبادئ الدولية وسيادة الدول. كما يثير تساؤلات حول الدور المستقبلي للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في ظل هذه التوترات المتصاعدة.
من جهة أخرى، يجب الأخذ في الاعتبار أن هذه التصريحات تأتي في سياق التوترات القائمة بين روسيا والولايات المتحدة، وتحديداً فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا. وقد تكون هذه التلميحات الروسية جزءاً من استراتيجية أوسع للضغط الدبلوماسي وتشتيت الانتباه عن قضايا أخرى.
تُعد جرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، ذات موقع استراتيجي بالغ الأهمية، حيث تتيح السيطرة عليها قرباً من خطوط الملاحة الرئيسية وإمكانية الوصول إلى الموارد الطبيعية الغنية. أما كندا، فتتمتع بحدود طويلة مع الولايات المتحدة وشريط ساحلي واسع، مما يجعلها لاعباً رئيسياً في أي تحولات جيوسياسية في أمريكا الشمالية.
يبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور، وما إذا كانت هذه التساؤلات الروسية ستجد لها صدى على الساحة الدولية، وكيف ستستجيب الأطراف المعنية لهذه الاتهامات والتلميحات. وتتابع بوابة إخباري عن كثب هذه المستجدات، ساعية لتقديم تحليل شامل ومحدث للقارئ.