في السابع والعشرين من يناير/كانون الثاني 2026، أعلن علماء جمعية علماء الذرة عن ضبط عقارب "ساعة نهاية العالم" إلى 85 ثانية قبل منتصف الليل، مسجلين بذلك أقرب نقطة للكارثة في تاريخ هذه الساعة الرمزية. تُعد "ساعة نهاية العالم"، التي أُنشئت عام 1947 بعد عامين من القصف النووي لليابان، مؤشراً مجازياً لمدى اقتراب البشرية من الفناء بسبب كارثة نووية، التي يرمز إليها "منتصف الليل".
تاريخ ساعة نهاية العالم: من دقائق إلى ثوانٍ
بدأت الساعة في عام 1947 عند سبع دقائق قبل منتصف الليل، عاكسةً التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في بدايات الحرب الباردة. وفي عام 1953، اقتربت العقارب إلى دقيقتين فقط بسبب التجارب المكثفة للأسلحة النووية الحرارية. ورغم ابتعادها إلى 17 دقيقة عام 1991 بعد نهاية الحرب الباردة وتوقيع معاهدات خفض الأسلحة، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تدهوراً سريعاً. فمع تزايد الصراعات العسكرية وتداخلها مع البنية التحتية النووية، تراجعت العقارب إلى 89 ثانية قبل عامين، لتصل إلى 85 ثانية هذا العام، محطمة الرقم القياسي السابق.
التهديد المتوسع: محطات الطاقة النووية كـ"أسلحة للعدو"
لم يعد الخطر النووي مقتصراً على إلقاء القنابل، بل اتسع ليشمل الآثار الكارثية لاستهداف محطات الطاقة النووية. هذا التهديد، الذي تنبأ به الدكتور بينيت رامبرغ، المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأمريكية، في كتابه "محطات الطاقة النووية كأسلحة للعدو" عام 1985، يوضح كيف يمكن لقصف مفاعل نووي بأسلحة تقليدية أن يطلق مواد مشعة تمتد لآلاف الأميال، محدثاً تأثيراً نووياً دون الحاجة لقنبلة ذرية.
اقرأ أيضاً
- دبي تعزز أمنها السيبراني والمالي بتعاون استراتيجي بين مركز الأمن الإلكتروني وجهاز الرقابة المالية
- كاسبرسكي تقود تعزيز المرونة السيبرانية وسيادة البيانات في الشرق الأوسط
- كاسبرسكي تحذر: حملة سيبرانية متطورة تخفي برمجيات خبيثة في ملفات تورنت للأفلام
- معرض جيسيك جلوبال 2026 يختتم أعماله في دبي بتسليط الضوء على تحديات الأمن السيبراني المستقبلية
- جامعة ميدلسكس دبي تتوج بلقب مسابقة مدرسة الدفاع السيبراني في جيسيك جلوبال 2026
تشرنوبل: بروفة لنهاية العالم
تؤكد الكاتبة الأوكرانية سفيتلانا أليكسييفيتش، الحائزة على جائزة نوبل في الأدب، في كتابها "صلاة تشرنوبل"، أن لا فرق بين قنبلة هيروشيما وانفجار محطة تشرنوبل عام 1986. كلاهما أدى إلى كارثة إنسانية جعلت البشرية عاجزة أمام التكنولوجيا. في ليلة 26 أبريل/نيسان 1986، دمرت سلسلة انفجارات المفاعل الرابع في تشرنوبل، مما أدى إلى ضياع 485 قرية ومنطقة سكنية، وتلوث مساحات شاسعة من الأراضي. اضطرت السلطات السوفياتية إلى إجلاء مئات الآلاف واستدعاء حوالي 600 ألف عامل للتعامل مع التلوث الإشعاعي، وبناء "تابوت حجري" ضخم فوق المفاعل المنكوب.
شبح تشرنوبل في صراعات اليوم
حذر بينيت رامبرغ في مقال نشر قبل أيام من اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط 2022، من تحول المواقع النووية إلى ساحات معارك، مما يعيق جهود مفتشي الطاقة الذرية ويجعل من الصعب التخفيف من آثار الانفجار. وقد انتقد رامبرغ تحويل المفاعلات النووية إلى أهداف عسكرية بغرض التصعيد أو الردع، معتبراً أن الدولة التي تمتلك محطات طاقة نووية على أراضيها تضع "أسلحة دمار شامل بين يدي أعدائها".
بوشهر: نقطة تحول في الصراع الإيراني
في ليلة الثلاثاء الهادئة، 17 مارس/آذار 2026، سقط مقذوف في موقع محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران. ورغم عدم إبلاغ السلطات الإيرانية عن إصابات أو أضرار فنية، وصف الخبير الأمريكي دوغلاس بنداو هذه اللحظة بأنها "خروج الحرب الأمريكية الإسرائيلية عن السيطرة". تعرضت بوشهر لثلاث ضربات عسكرية أخرى على الأقل، آخرها في 4 أبريل/نيسان الحالي، مما دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى دق ناقوس الخطر، محذرة من سيناريو كارثي شبيه بتشرنوبل إذا استمر استهداف المنشآت النووية.
منذ بدء الحرب، استهدفت الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية منشآت إيران النووية في وسط البلاد وغربها. أظهرت صور الأقمار الصناعية أضراراً بالغة في مجمع أصفهان للتكنولوجيا النووية، ومنشأة أراك المتخصصة في إنتاج الماء الثقيل، ومجمع أردكان المسؤول عن استخراج اليورانيوم. كما تعرضت منشأة نطنز لثلاث استهدافات على الأقل بقنابل خارقة للتحصينات. كان الهدف من هذه الضربات هو تعطيل أجهزة الطرد المركزي وإطالة الفترة الزمنية اللازمة لإيران لتطوير السلاح النووي. ومع ذلك، يظل الخطر الأكبر، وفقاً للمحلل العسكري مايكل شنايدر، كامناً في محطة بوشهر، نظراً لطبيعتها كمحطة طاقة عاملة.
أخبار ذات صلة
- كومباني يعلن: الفوز بالكلاسيكر "لقب بحد ذاته" وسط رهانات عالية لبايرن ودورتموند
- جوش سارجنت ينضم إلى تورونتو إف سي بعد رحيل 'مؤسف' عن نورويتش سيتي
- مرسيدس تكشف عن تصميم سيارة بايـتون ويستكوت لموسم 2026 من أكاديمية F1
- مرسيدس F1 تكشف عن مجموعة أديداس Silver Arrows 2026 الجديدة
- «ماد مايك» ويديت يقتنص لقب «ريد بول رورال رامبل» وسط منافسة شرسة من ليام لاوسون وشين فان جيزبرجن