التدفق الأول عبر الحدود بعد الحرب
شهد معبر حاجي عمران الحدودي، يوم الأحد، أول تدفق كبير للمواطنين الإيرانيين إلى شمال العراق منذ بدء الحرب، حيث عبر عشرات الأفراد بحثاً عن سبل لتحسين ظروفهم المعيشية. جاءت هذه الخطوة استجابة للغارات الجوية المتواصلة وارتفاع الأسعار الذي جعل الحياة في إيران أكثر صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
شريان حياة اقتصادي جديد
وصلت شاحنات محملة بالبضائع إلى الجانب العراقي من المعبر، قادمة من إقليم كردستان العراق، مما يمثل بصيص أمل لتخفيف العبء المالي على الإيرانيين. لطالما كانت هناك روابط قوية بين الأكراد الإيرانيين وسكان إقليم كردستان العراق، تشمل الروابط العائلية والثقافية والاقتصادية، مما سهّل التجارة والزيارات المنتظمة حتى قبل التصعيد العسكري الأخير. ومع ذلك، أصبح إقليم كردستان العراق الآن شريان حياة حيوياً للإيرانيين في منطقة مزقتها الحرب، لربطهم بالعالم الخارجي.
إغلاق الحدود وإعادة الفتح
تم إغلاق الحدود نتيجة لتصاعد التوترات العسكرية الإقليمية، وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها الإيرانية لإعادة فتح المعبر. وقد أدى هذا الإغلاق إلى تفاقم صعوبة وصول الإيرانيين إلى احتياجاتهم الأساسية.
اقرأ أيضاً
- ياسر علي ماهر وحسام أبو المجد في فيلم «أهلك ثم أهلك» عن جحود الأبناء وتضحيات الآباء
- نهاية رئاستي لمصر في 2030 أمر محسوم.. 15 رسالة نارية من الرئيس السيسي للمصريين
- بأمر الرئيس .. جلسة طارئة لمجلس النواب غدا
- احذر عصابات الذكاء الاصطناعي
- بين الشرعية الدستورية والإرادة الشعبية: مقترح "الاستفتاء" كبوابة لولاية رئاسية جديدة
مخاوف أمنية وصعوبات معيشية
طلب معظم الأكراد الإيرانيين الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات عدم الكشف عن هويتهم، خوفاً من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية. وأشاروا إلى أن العديد من القواعد العسكرية والمكاتب الاستخباراتية قد دُمرت، وأن القصف قلص من تحركات قوات الأمن، التي باتت تتجنب المباني الرسمية وتلتمس الحماية في مواقع مدنية أو تبقي متنقلة.
قصص من على الحدود
عبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية، واصفة الوضع في إيران بأنه «مريع» وأن الناس لا يشعرون بالأمان مع ارتفاع الأسعار. عادت بعد فترة وجيزة حاملة حقيبتين من المواد الغذائية لأطفالها.
كما اشتكى أكراد إيرانيون من اضطرارهم للنزوح من منازلهم القريبة من المواقع العسكرية لتجنب القصف. ونقل عامل طلاء منازل، كان يعمل في أربيل، أن القصف أصبح واقعاً يومياً. وعبر عامل آخر في مصنع للمعادن عن يأسه لدرجة أنه توسل لعائلته في أورميا للانتقال والعيش معه في الإقليم الكردي العراقي، وهو ما حدث بالفعل.
تداعيات الحرب على الحياة اليومية
تُظهر هذه الشهادات كيف أثرت الحرب بشكل مباشر على حياة المدنيين، مجبرة إياهم على البحث عن ملاذات وفرص أفضل في البلدان المجاورة. إن تدفق الإيرانيين إلى شمال العراق ليس مجرد بحث عن سلع أرخص، بل هو محاولة للبقاء على قيد الحياة في ظل ظروف قاسية فرضتها الحرب.
أخبار ذات صلة
- معهد كونفوشيوس بجامعة باريس سيتي يحقق فوزًا ساحقًا في مسابقة «جسر اللغة الصينية» بفرنسا
- افتتاح مصنع إنفيجن العملاق للبطاريات في فرنسا: تعاون أخضر فرنسي صيني يقود تحول الطاقة في أوروبا
- افتتاح الدورة التاسعة لمعرض العلامات التجارية الصينية المصدرة في إندونيسيا والمعرض الدولي للصناعة بجاكرتا 2025
- معهد كونفوشيوس بجامعة حسن الدين يفتتح نقطة تدريس جديدة في مدرسة إنكسينغ بإندونيسيا لتعزيز التبادل الثقافي
- خط مباشر موسمي من تشنغدو الصينية إلى ماهي السيشيلية ينطلق في يوليو، معززاً آفاق التعاون الثنائي