ألمانيا - وكالة أنباء إخباري
عشرة أيام قبل انتخابات برلمان راينلاند-بفالتس: استطلاع للرأي يضع الاتحاد المسيحي الديمقراطي متقدماً بفارق ضئيل على الحزب الاشتراكي الديمقراطي
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في ولاية راينلاند-بفالتس الألمانية، والتي ستُجرى بعد عشرة أيام، تشير استطلاعات الرأي إلى منافسة محتدمة وغير مسبوقة بين القوى السياسية الرئيسية في الولاية. تقليدياً، هيمنت الأحزاب الكبرى على المشهد السياسي، لكن الديناميكيات الحالية تبدو مختلفة تماماً، حيث يتنافس الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) على أشدها، مع احتمال تحقيق حزب "البديل لألمانيا" (AfD) لنمو كبير في شعبيته.
وفقاً لاستطلاع حديث أجراه معهد "إنفرا تست ديماپ" لصالح شبكة ARD، فإن الاتحاد المسيحي الديمقراطي، بقيادة المرشح الرئيسي غوردون شنيدر، يحظى بدعم 29% من الناخبين، مسجلاً زيادة بنقطة مئوية واحدة مقارنة باستطلاع سابق في فبراير. هذا التقدم، وإن كان طفيفاً، يضعه في صدارة السباق.
اقرأ أيضاً
- هالاند يتألق ويقود مانشستر سيتي لانتصار ثمين في دوري الأبطال
- خلل فني واسع يشل حركة الطيران في بريطانيا ويلغي مئات الرحلات الجوية
- ريال مدريد يفتتح مشواره الأوروبي بانتصار صعب على إنتر ميلان
- بهدفي اسماعيل الطاير وشريف الزمالك يتربع قمة الدوري
- رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بمشروعات تنمية مدينة رأس الحكمة الجديدة
في المقابل، يأتي الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بقيادة رئيس الوزراء الحالي ألكسندر شفايتسر، في المرتبة الثانية مباشرة بفارق ضئيل جداً، حيث حصل على 28% من الأصوات، بزيادة مماثلة بلغت نقطة مئوية واحدة. هذه النتيجة تمثل تحدياً كبيراً للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي اعتاد على الهيمنة في الولاية منذ عقود. فمنذ عام 1991، لم يخسر الحزب الاشتراكي الديمقراطي أي انتخابات برلمانية في راينلاند-بفالتس، حيث حقق في انتخابات عام 2021 نسبة 35.7% مقابل 27.7% للاتحاد المسيحي الديمقراطي. اللافت للنظر هو أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي كان يتخلف بفارق يصل إلى عشر نقاط مئوية عن الاتحاد المسيحي الديمقراطي في استطلاعات سابقة خلال فترة الولاية التشريعية الحالية، لكنه تمكن من استعادة زخمه في الآونة الأخيرة.
على الجبهة الأخرى، تواصل كتلة "البديل لألمانيا" (AfD) نموها المثير للقلق، حيث تشير التوقعات إلى حصولها على 19% من الأصوات، دون تغيير عن الاستطلاعات السابقة. هذا المستوى من الدعم يعني أن الحزب قد يضاعف أكثر من ضعف نتيجته في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، مما يجعله القوة الثالثة في الولاية، متجاوزاً بذلك حزب الخضر.
فيما يتعلق بحزب الخضر، فقد شهد تراجعاً طفيفاً، حيث حصل على 8% من الأصوات، بانخفاض نقطة مئوية واحدة عن فبراير. في انتخابات عام 2021، كان الخضر يحتلون المركز الثالث بقوة بنسبة 9.3%. أما حزب اليسار (Die Linke)، فيحافظ على نسبة 5% دون تغيير، وهي نسبة بالكاد كافية لدخول البرلمان الإقليمي في ماينتس، حيث لم يتم تمثيله فيه سابقاً.
تُظهر الاستطلاعات أيضاً أن حزب "الناخبون الأحرار" (Freie Wähler)، الذي كانت تتنبأ له استطلاعات سابقة بنسب تتراوح بين 5% و6%، سيخفق على الأرجح في تجاوز عتبة الخمسة بالمائة اللازمة لدخول البرلمان، حيث حصل في هذا الاستطلاع على 4.5%. أما الأحزاب الأخرى، بما في ذلك الحزب الديمقراطي الحر (FDP) وتحالف سارة فاغنر (BSW)، فتتقاسم مجتمعة نسبة 7% من الأصوات.
وقد شمل الاستطلاع 1534 ناخباً تم استجوابهم بين يومي الاثنين والأربعاء. وعند سؤالهم عن المرشح المفضل لديهم لمنصب رئيس الوزراء، أعرب 38% عن تأييدهم لرئيس الوزراء الحالي شفايتسر، بينما حصل شنيدر على 21%.
تتجه الأنظار الآن إلى يوم الأحد المقبل، حيث سيتم انتخاب برلمان جديد لولاية راينلاند-بفالتس. حالياً، تحكم الولاية ائتلاف "إشارة المرور" المكون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر والحزب الديمقراطي الحر، بقيادة شفايتسر. ومع هذه النتائج المتقاربة، يبدو أن مستقبل تشكيل الحكومة القادمة سيظل مفتوحاً على كافة الاحتمالات، وقد يشهد تحالفات جديدة أو تغيراً في موازين القوى السياسية التقليدية في الولاية.
أخبار ذات صلة
- جمعية زيرو: إعلان سد جيرابولوس "غير مناسب ويتسم بالتلاعب"
- طموح الإمبراطورية وسيادة غرينلاند: اختبار للنظام الدولي
- عام على الرحيل: باولو تيكسيرا يؤكد إرث بينتو دا كوستا الذي لا يُضاهى في بورتو
- بينتو دا كوستا: عام من الذكرى وإرث أبدي في بورتو
- عائلات السجناء السياسيين يبدأون إضرابًا عن الطعام في فنزويلا للمطالبة بالإفراج