الاثنين، ٣ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 14 سبتمبر 2026 م 12:05 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

غزة: معبر رفح يُعاد فتحه وبدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار

إعادة فتح المعبر الحدودي الحيوي يُتيح حركة محدودة للفلسطينيي
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-02-01 13:58 28
غزة: معبر رفح يُعاد فتحه وبدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار

فلسطين - وكالة أنباء إخباري

غزة: معبر رفح يُعاد فتحه وبدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار

أُعيد فتح معبر رفح الحدودي، الشريان الحيوي الوحيد لقطاع غزة مع العالم الخارجي بخلاف إسرائيل، اليوم على أساس تجريبي، مما يمثل تطوراً محورياً في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع المحاصر. يُشكل هذا الإجراء خطوة ملموسة نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية.

يأتي هذا الافتتاح بعد إغلاق شبه كامل استمر لأكثر من عامين، تاركاً الآلاف من الفلسطينيين عالقين داخل القطاع، بما في ذلك ما يُقدر بنحو 20 ألفاً ينتظرون بفارغ الصبر الحصول على رعاية طبية حيوية خارج غزة، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع. كما ينتظر آلاف آخرون فرصة العودة إلى ديارهم.

ووفقاً لوحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق (COGAT)، وهي الوحدة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الإدارة المدنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، فإن المعبر يتم إعداده لعملية أوسع نطاقاً. وقد أكدت COGAT أن السكان الفلسطينيين سيُسمح لهم بالمرور عبر المعبر بمجرد استكمال الاستعدادات، في إشارة إلى بداية تشغيل أكثر انتظاماً.

من جانبه، أعلن رئيس اللجنة الفلسطينية الجديدة المكلفة بإدارة الشؤون اليومية في غزة أن المعبر سيُفتح في كلا الاتجاهين اعتباراً من يوم الاثنين، مما يُشير إلى ترتيبات لوجستية أوسع. وأفاد مسؤول مصري لوكالة أسوشيتد برس أن بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي ستتولى الإشراف على عمليات الدخول والخروج، برفقة ضباط أمن فلسطينيين. وقد شوهدت سيارات الإسعاف وهي تشق طريقها إلى الجانب المصري من المعبر، مما يؤكد أولوية الحالات الطبية.

وقد حدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن 50 مريضاً سيُسمح لهم بمغادرة غزة يومياً، بينما سيُسمح بدخول 50 شخصاً إلى القطاع يومياً. وستكون إسرائيل ومصر مسؤولتين عن فحص هوية الداخلين والخارجين، بينما سيُشرف على المعبر وكلاء حرس الحدود من الاتحاد الأوروبي. وفي حال نجاح هذه المرحلة التجريبية، فمن المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص المارين عبر المعبر بمرور الوقت.

يُعد معبر رفح، الذي يربط غزة بمصر، نقطة العبور الوحيدة التي يمكن للفلسطينيين من خلالها الخروج والدخول إلى القطاع في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض منذ سيطرة حماس في عام 2007. وقد استولى الجيش الإسرائيلي على المعبر في مايو 2024، مدعياً أنه كان جزءاً من عمليات تهريب تابعة لحماس.

كانت إعادة فتح المعبر شرطاً أساسياً ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي رعته الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس. وقد تم تمهيد الطريق للانتقال إلى هذه المرحلة بعد استعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي كان محتجزاً في القطاع في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما أزال عقبة رئيسية أمام تقدم المحادثات.

يأتي هذا الافتتاح بعد يوم واحد من تنفيذ إسرائيل لأعنف غاراتها الجوية على غزة منذ أسابيع، مما يُسلط الضوء على الطبيعة المعقدة والهشة للوضع الأمني في المنطقة. وبينما يُمثل إعادة فتح رفح بصيص أمل للفلسطينيين، فإن التحديات اللوجستية والأمنية والسياسية التي تكتنف عملياته المستقبلية لا تزال هائلة، وتتطلب تنسيقاً دولياً دقيقاً لضمان استمراريته وفعاليته في التخفيف من المعاناة الإنسانية.

# معبر رفح، غزة، وقف إطلاق النار، مساعدات إنسانية، مصر، إسرائيل، الاتحاد الأوروبي، فلسطين، أزمة إنسانية
اقرأ هذا الخبر