برلين - وكالة أنباء إخباري
احتفلت "فاتو"، الغوريلا التي تُعد الأقدم في الأسر على مستوى العالم، بعيد ميلادها التاسع والستين في حديقة حيوان برلين، لتُسجل بذلك إنجازًا فريدًا في عالم الحيوان. وقد أقيم احتفال خاص بهذه المناسبة، حيث حظيت "فاتو" بوجبة فاخرة أُعدت خصيصًا لها، تعكس الرعاية الفائقة التي تحظى بها في سنواتها المتقدمة.
احتفال مميز بوجبة صحية
في هذا اليوم المميز، لم تكن هناك كعكة عيد ميلاد تقليدية مليئة بالسكر، الذي يُعتبر غير صحي للرئيسيات المتقدمة في السن. بدلاً من ذلك، قُدمت لـ"فاتو" وليمة شهية ومغذية تضمنت طماطم الكرز الطازجة، والشمندر، والكراث، والخس، في بوفيه مفتوح بلا حدود. هذه الوجبة الصحية تُبرز التزام حديقة الحيوان بتقديم أفضل رعاية غذائية لساكنيها، مع التركيز على احتياجاتهم الصحية الخاصة.
اقرأ أيضاً
- اشتعال حريق علي متن حاملة الطائرات الفرنسية
- سيلفي لجنود اسرائليين بعد قتلهم فلسطيني
- حسام أبو المجد يطرح «دبلوم صنايع».. فيلم يناقش نظرة المجتمع للتعليم الفني
- وزير التموين يتوجه إلى مدريد للمشاركة في معرض Fruit Attraction أحد أكبر المعارض الدولية للخضر والفاكهة
- رئيس الوزراء يستعرض ملامح استراتيجة الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر (2027 – 2030)
يُعد بلوغ "فاتو" هذا العمر المتقدم شهادة على الرعاية البيطرية المتميزة والبيئة المستقرة التي توفرها حديقة حيوان برلين. ففي البرية، نادرًا ما تتجاوز الغوريلا عمر 35 إلى 40 عامًا، بينما يمكنها في الأسر أن تعيش لفترة أطول بكثير بفضل الرعاية الطبية والأدوية المتاحة، بالإضافة إلى التغذية المتوازنة والحماية من المفترسات والأمراض.
رحلة "فاتو" الاستثنائية: من البرية إلى برلين الغربية
تنتمي "فاتو" إلى سلالة غوريلا السهول الغربية المنخفضة، وهي واحدة من أكثر أنواع الغوريلا عرضة للانقراض. وصلت إلى ما كان يُعرف حينها ببرلين الغربية في عام 1959، في خضم فترة الحرب الباردة، وكان يُعتقد أنها كانت في نحو عامين من عمرها آنذاك. هذه الرحلة الطويلة من موطنها الأصلي في غرب أفريقيا إلى قلب أوروبا تحمل في طياتها الكثير من القصص والتحديات.
على الرغم من أن التفاصيل الدقيقة لولادتها في البرية لا تزال غامضة، إلا أن القصة المتداولة، والتي أوردتها "غينيس للأرقام القياسية"، تشير إلى أن بحارًا فرنسيًا قام بأسرها. ويُقال إنه استخدمها لاحقًا كمقايضة لتسديد فاتورة حانته في مدينة مرسيليا الفرنسية. بعد ذلك، يُعتقد أن تاجر حيوانات فرنسيًا قام ببيعها إلى حديقة حيوان برلين، حيث وجدت "فاتو" منزلها الدائم.
الشيخوخة والرعاية الخاصة
مع تقدمها في العمر، أصبحت "فاتو" أقدم مقيمة في حديقة حيوان برلين في عام 2024، بعد نفوق طائر الفلامنغو "إنغو" الذي كان يُعتقد أن عمره لا يقل عن 75 عامًا، وكان قد عاش في الحديقة منذ عام 1955. هذا التغيير يُبرز مكانة "فاتو" الجديدة كعميدة لحيوانات الحديقة.
تعيش "فاتو" هذه الأيام في حظيرة خاصة بها، وتفضل إبقاء مسافة بينها وبين باقي غوريلا الحديقة. وقد أثرت الشيخوخة على صحتها، حيث فقدت أسنانها وتُعاني من التهاب المفاصل وضعف السمع، وهي تحديات شائعة بين الكائنات الحية المتقدمة في السن. ورغم ذلك، تُظهر "فاتو" مرونة وقوة لافتة.
يُشير كريستيان أوست، المشرف على الرئيسيات في حديقة حيوان برلين، إلى أن "فاتو" ودودة مع القيّمين على الحديقة الذين يقدمون لها الرعاية اليومية، لكنها لا تزال عنيدة بعض الشيء، وهو ما يضيف طابعًا خاصًا لشخصيتها. هذه العلاقة الفريدة بينها وبين مقدمي الرعاية تُسلط الضوء على الروابط التي تتشكل بين الحيوانات والبشر في بيئة الأسر.
بعد حياة كاملة قضتها في الأسر، والتي غالبًا ما كانت تهدف إلى تسلية البشر، يمكن القول إن "فاتو" قد استحقت كل هذا الاهتمام والرعاية الفائقة التي تتلقاها. عيد ميلاد سعيد لـ"فاتو"، أيقونة الصمود والتعمير في عالم الحيوان.
أخبار ذات صلة
- القبض على محمود عزت: ضربة أمنية استراتيجية تهز «الإخوان المسلمين»
- القبض على محمود عزت: ضربة استخباراتية قاصمة لتنظيم الإخوان الإرهابي
- القبض على محمود عزت: ضربة قاصمة لقلب الإخوان الإرهابية
- سقوط "رأس الأفعى": تفاصيل عملية أمنية نوعية أطاحت بمحمود عزت، القائم بأعمال مرشد الإخوان
- القبض على محمود عزت: ضربة استخباراتية تقصم ظهر تنظيم الإخوان الإرهابي