الثلاثاء، ٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 18 أغسطس 2026 م 01:12 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

فصيل عراقي ينشر مشاهد لاستهداف قاعدة "فيكتوريا" الأمريكية في بغداد

جماعة "سرايا أولياء الدم" تبث فيديوهات لعملية استهداف القاعد
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 14:00 15
فصيل عراقي ينشر مشاهد لاستهداف قاعدة "فيكتوريا" الأمريكية في بغداد

بثت جماعة "سرايا أولياء الدم"، وهي أحد الفصائل المسلحة المنضوية تحت لواء "المقاومة الإسلامية في العراق"، مشاهد مصورة قالت إنها توثق عملية استهدافها لقاعدة "فيكتوريا" العسكرية الأمريكية الواقعة في محيط مطار بغداد الدولي. ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تداول تقارير إعلامية عراقية وفيديوهات مساء أمس، تفيد بتعرض القاعدة لسلسلة من الهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.

"أولياء الدم" تنشر مشاهد الهجوم

أظهرت المشاهد التي نشرتها "سرايا أولياء الدم" ما وصفته بعملية إطلاق رشقة من صواريخ "القارع" باتجاه القاعدة الأمريكية. ولم يتسن لوسائل الإعلام المستقلة التحقق بشكل فوري من صحة هذه الفيديوهات أو تاريخ تصويرها، إلا أن توقيت نشرها يتزامن مع الأنباء المتداولة عن الهجوم الأخير. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية الفصائل المسلحة في العراق لتوثيق عملياتها ونشرها عبر منصاتها الإعلامية بهدف إيصال رسائل محددة.

تفاصيل الهجوم على قاعدة فيكتوريا

وفقاً للتقارير الأولية التي تداولتها منصات إعلامية عراقية، تعرضت قاعدة "فيكتوريا"، وهي جزء من مجمع عسكري أكبر يضم قوات أمريكية ودولية قرب مطار بغداد الدولي، لهجمات متزامنة بالصواريخ والطائرات المسيرة. وتحدثت أنباء غير مؤكدة، لم يتم تأكيدها من مصادر رسمية أمريكية أو عراقية حتى الآن، عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف الجنود الأمريكيين جراء هذه الهجمات. وتعد قاعدة "فيكتوريا" من المواقع الحيوية التي تتمركز فيها القوات الأمريكية في العراق، وتتمتع بحراسة مشددة نظراً لأهميتها الاستراتيجية وقربها من أحد أهم المنافذ الجوية في البلاد.

سياق "المقاومة الإسلامية" في العراق

تُعرف "سرايا أولياء الدم" بأنها أحد الفصائل التي أعلنت عن نفسها كجزء من "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي مظلة تضم عدة جماعات مسلحة تتبنى استهداف المصالح الأمريكية في البلاد والمنطقة. وتؤكد هذه الجماعات أن هدفها الرئيسي هو إجبار القوات الأمريكية على الانسحاب الكامل من العراق، معتبرة وجودها احتلالاً. وقد شهد العراق منذ أواخر عام 2023 تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات ضد القواعد التي تستضيف قوات أمريكية، خصوصاً بعد اندلاع الحرب في غزة، حيث تربط هذه الفصائل عملياتها بالدعم الأمريكي لإسرائيل.

الوجود الأمريكي في العراق وتداعياته

يتمركز نحو 2500 جندي أمريكي في العراق ضمن بعثة "المشورة والمساعدة" للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي. ورغم أن واشنطة تؤكد أن وجود قواتها يهدف إلى تقديم الدعم والتدريب للقوات العراقية في حربها ضد الإرهاب، إلا أن هذا الوجود يظل نقطة خلاف رئيسية في الساحة السياسية العراقية. ففي حين يرى البعض أنه ضروري للحفاظ على الاستقرار ومنع عودة داعش، يطالب آخرون، بمن فيهم قوى سياسية وفصائل مسلحة مقربة من إيران، بإنهاء هذا الوجود بشكل كامل. وقد أدت الهجمات المتكررة إلى توتر العلاقات بين بغداد وواشنطن، ودفعت إلى جولات من الحوار الاستراتيجي لبحث مستقبل العلاقة الأمنية.

التوترات الإقليمية وارتباط الهجمات

تأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات الإقليمية، خاصة في أعقاب الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس في غزة، وتصاعد المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، بالإضافة إلى التوتر بين إيران والولايات المتحدة. وغالباً ما تُفسر عمليات "المقاومة الإسلامية" في العراق على أنها جزء من استراتيجية إقليمية أوسع تهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. وتتخوف الحكومة العراقية من أن تتحول أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مما يهدد استقرارها الداخلي وجهودها في إعادة الإعمار.

ردود الفعل المتوقعة والمخاوف الأمنية

عادة ما تلتزم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الصمت حيال الهجمات فور وقوعها، قبل أن تصدر بيانات رسمية لاحقاً. ومن المتوقع أن تدين الحكومة العراقية هذه الهجمات، كما فعلت في مناسبات سابقة، مؤكدة رفضها لاستخدام أراضيها منطلقاً للاعتداء على البعثات الدبلوماسية أو القواعد العسكرية. ويثير استهداف قاعدة تقع قرب مطار دولي مخاوف جدية بشأن سلامة الملاحة الجوية المدنية، ويزيد من تعقيدات المشهد الأمني في البلاد، مما قد يؤثر على الاستثمار وعمليات إعادة الإعمار.

# قاعدة فيكتوريا، بغداد، أولياء الدم، المقاومة الإسلامية، صواريخ القارع، هجمات أمريكية، مطار بغداد، العراق
اقرأ هذا الخبر