الأربعاء، ١٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 26 أغسطس 2026 م 12:30 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

فيدان: إيران منفتحة على الحوار مع أمريكا رغم "الخيانة" وتدهور الأوضاع الإقليمية

وزير الخارجية التركي يكشف عن استعداد طهران للدبلوماسية ويحذر
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-21 06:40 53
فيدان: إيران منفتحة على الحوار مع أمريكا رغم "الخيانة" وتدهور الأوضاع الإقليمية

فيدان: إيران منفتحة على الحوار مع أمريكا رغم "الخيانة" وتدهور الأوضاع الإقليمية

كشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، عن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال منفتحة على الدبلوماسية والمحادثات الخلفية مع الولايات المتحدة، على الرغم من شعورها العميق بـ"الخيانة" جراء تعرضها لهجمات متكررة أثناء انخراطها في مفاوضات سابقة. جاءت تصريحات فيدان، التي أدلى بها لوكالة "أسوشيتد برس"، لتسلط الضوء على التعقيدات التي تحيط بالجهود الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط المتوترة.

ظروف غير مواتية للدبلوماسية وشعور بالخيانة

أوضح فيدان أن "الظروف الحالية ليست مواتية كثيراً" لاستئناف جدي للمفاوضات بين طهران وواشنطن. وعزا هذا الوضع إلى شعور الإيرانيين بـ"الخيانة"، مشيراً إلى أنهم تعرضوا للهجوم مرتين بينما كانوا منخرطين في محادثات نشطة مع الولايات المتحدة بشأن برنامجهم النووي. هذا الشعور، بحسب فيدان، يعيق أي تقدم ملموس نحو حل دبلوماسي في الوقت الراهن.

لطالما لعبت أنقرة، التي تحافظ على علاقات جيدة مع كل من واشنطن وطهران، دوراً وسيطاً محتملاً في الماضي. وقد حاولت تركيا التوسط للتوصل إلى حلول قبل أن تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً قبل أسابيع، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب إقليمية. ويؤكد فيدان استمراره في الاتصالات المنتظمة مع المسؤولين الإيرانيين، ما يعكس أهمية الدور التركي في قنوات الاتصال الخلفية.

حياد تركيا وأولوياتها الإقليمية

في خضم التوترات المتصاعدة، شدد فيدان على أن الأولوية القصوى لتركيا هي البقاء خارج الصراع الدائر. وأشار إلى حادثة اعتراض ثلاثة صواريخ يُعتقد أنها أطلقت من إيران فوق الأراضي التركية بواسطة أنظمة دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكداً أن دفاعات الحلف أثبتت فعاليتها. واستبعد فيدان في هذه المرحلة أي رد عسكري تركي، مشيراً إلى أن "الهدف الأساسي" لأنقرة هو البقاء خارج النزاع رغم التعرض للاستفزاز.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم اليقين، حيث تسعى تركيا جاهدة للحفاظ على استقرارها وتجنب الانجرار إلى صراعات إقليمية أوسع نطاقاً قد تكون لها تداعيات وخيمة على أمنها واقتصادها.

ملفات إقليمية ساخنة: غزة ونتنياهو وصحة مسؤول إيراني

تطرق وزير الخارجية التركي أيضاً إلى ملفات إقليمية أخرى ذات أهمية بالغة. ففيما يتعلق بقطاع غزة، أكد فيدان أن أولوية بلاده تتمثل في إنشاء لجنة إدارة فلسطينية مستقلة، معرباً عن اعتقاده بأن الأمريكيين "يحاولون بهدوء تسوية المسألة مع الإسرائيليين للسماح بمشاركة تركيا" في هذا المسعى. هذا الموقف يعكس رؤية تركيا لحل مستدام للقضية الفلسطينية يضمن تمكين الفلسطينيين.

وفي سياق متصل، وجه فيدان انتقاداً لاذعاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشدداً على أن استمراره في السلطة يعني استمرار الحرب في الشرق الأوسط. وأكد فيدان أن إسرائيل "لا تريد أمناً بل أرضاً"، في إشارة إلى السياسات التوسعية الإسرائيلية التي يرى أنها تغذي الصراع وتعيق فرص السلام.

وعلى صعيد داخلي إيراني، علق فيدان على صحة آية الله مجتبى خامنئي، قائلاً إنه لا يعرف مدى خطورة الإصابات التي تعرض لها في ضربة سابقة، لكنه أكد أنه "على قيد الحياة ويواصل أداء مهامه". هذه المعلومة تأتي في سياق الشائعات والتكهنات حول صحة كبار المسؤولين الإيرانيين في ظل الظروف الراهنة.

تحديات الدبلوماسية في منطقة مضطربة

تؤكد تصريحات فيدان على المشهد المعقد للدبلوماسية في الشرق الأوسط، حيث تتداخل المصالح الوطنية مع الصراعات الإقليمية والشعور بالثقة المفقودة. بينما تظل إيران منفتحة على الحوار من حيث المبدأ، فإن الشروط المسبقة والشعور بالخيانة يضعان حواجز كبيرة أمام أي تقدم وشيك. في الوقت ذاته، تسعى تركيا جاهدة للحفاظ على توازن دقيق بين مصالحها وعلاقاتها الإقليمية، مؤكدة على دورها كوسيط محتمل لكنها ترفض الانجرار إلى صراعات لا تخدم استقرار المنطقة.

# إيران، أمريكا، هاكان فيدان، تركيا، مفاوضات، الشرق الأوسط، صراع، دبلوماسية
اقرأ هذا الخبر