(القاهرة - إخباري):
أحيت الأوساط الفنية المصرية، اليوم الثلاثاء، الذكرى السنوية لميلاد الفنانة ليلى فوزي، إحدى أيقونات الجمال والتمثيل في تاريخ السينما المصرية الحديثة. وُلدت حسناء الشاشة في مثل هذا اليوم من عام 1918، لتترك خلفها إرثاً فنياً عظيماً امتد لأكثر من ستة عقود قبل رحيلها في الثاني عشر من يناير عام 2005.
وُلدت ليلى فوزي في تركيا لأب مصري كان يعمل تاجراً للأقمشة، يمتلك متاجر في عواصم عربية وعالمية مثل القاهرة ودمشق وإسطنبول. سرعان ما لفتت أنظار الجميع بجمالها الآسر الذي جعلها تُصنف ضمن أجمل نساء عصرها، حيث اختارتها مجلة أمريكية بارزة في أربعينيات القرن الماضي كإحدى فاتنات العالم.
اقرأ أيضاً
- السيسي يحدد إطاراً زمنياً طموحاً للتنمية الشاملة في مصر
- 100 مليون صحة»: 8 سنوات ترصد 95 مليون مصري و303.5 مليون خدمة طبية مجانية
- السيسي يحدد إطارًا زمنيًا طويلًا للتنمية: 50 إلى 100 عام ضرورية للنمو
- حادث أسيوط الغربي يخلّف 12 قتيلاً و30 مصاباً.. شهادة عم أحد الضحايا تكشف صدمة تلقي الخبر
- توقف توزيع روايات سالي روني في بريطانيا إثر موقفها الداعم لفلسطين
بدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة، وكان أول ظهور سينمائي لها في فيلم "مصنع الزوجات" عام 1941. أظهرت موهبة فذة في تجسيد أدوار الملكات والأميرات والنساء الأرستقراطيات، لتبرع فيها بجدارة قل نظيرها. لم يقتصر تألقها على هذه الأدوار فحسب، بل لمعت أيضاً في أدوار الشر المعقدة، ما دفع عدداً كبيراً من المخرجين لإسنادها إليها، رغم أنها كانت تعبر عن ضيقها بهذا القالب النمطي الذي وُضعت فيه. حتى إن الصحفي الكبير مصطفى أمين كتب عنها ذات مرة: "إذا بحثت ليلى فوزي في شجرة عائلتها، ستجد نفسها أميرة سابقة".
شاركت فوزي في حوالي 85 فيلماً سينمائياً، تضمنت أعمالاً خالدة مثل "بورسعيد" للمخرج عز الدين ذو الفقار، و"الناصر صلاح الدين"، و"الجبل"، و"دلال المصرية" لحسن الإمام، بالإضافة إلى "إسكندرية ليه؟" ليوسف شاهين. امتد نشاطها الفني ليشمل الشاشة الصغيرة، حيث مثلت في نحو 40 مسلسلاً تلفزيونياً، منها "رأس القط" عام 1987 و"الحب في حقيبة دبلوماسية" في العام نفسه، وكلاهما شاركها بطولته صلاح ذو الفقار. كما أدت أدواراً بارزة في "هوانم جاردن سيتي" عام 1997 و"بوابة الحلواني" الجزء الرابع عام 2001. وشملت أواخر إسهاماتها السينمائية دورها الصامت والمؤثر في فيلم "ضربة شمس"، فضلاً عن مشاركتها في فيلم "الملائكة" للمخرج التونسي رضا الباهي.
على الصعيد الشخصي، تزوجت ليلى فوزي ثلاث مرات، الأولى من الفنان عزيز عثمان، ثم من النجم أنور وجدي، وأخيراً من الإذاعي جلال معوض، لكنها لم تُرزق بأبناء من أي من زيجاتها. حصدت النجمة الراحلة تكريمات وجوائز متعددة خلال مسيرتها الحافلة؛ نالت جائزة عن دورها في فيلم "ضربة شمس" من جمعية كتاب ونقاد السينما، وكرمها مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي في دورته التاسعة عشرة عام 2003، ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الثامنة والعشرين عام 2004. كما ضمت قائمة أفضل مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية أربعة من أفلامها، مما يؤكد مكانتها الراسخة في الذاكرة الفنية. توفيت ليلى فوزي في الثاني عشر من يناير عام 2005 بعد صراع مع المرض، تاركةً خلفها إرثاً فنياً خالداً وذكراً عطراً كإحدى أبرز أيقونات الفن العربي.