الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
قلق بشأن سلامة تكر كارلسون: تحذيرات من مسؤول استخباراتي سابق
أعرب جون كيرياكو، المبلغ السابق عن المخالفات في وكالة المخابرات المركزية (CIA) ومقدم برنامج "الدولة العميقة" (Deep State) على قناة RT، عن قلقه العميق والملموس إزاء سلامة الصحفي الأمريكي البارز تكر كارلسون. وصفت تصريحات كيرياكو، التي أدلى بها مؤخرًا في حلقة جديدة من برنامجه المخصصة لكارلسون، هذه المخاوف بأنها "مقلقة حقًا"، مشيرًا إلى أن كارلسون يُعد من "نادرين ممن يقولون الحقيقة".
تأتي هذه التحذيرات في أعقاب ادعاءات كارلسون نفسه، التي نشرها يوم السبت عبر منصة X (تويتر سابقًا)، بأن وكالة المخابرات المركزية تستعد لتقديم إحالة جنائية ضده إلى وزارة العدل الأمريكية. وقد تساءل كارلسون عن طبيعة الجريمة المزعومة، مشيرًا إلى اتصالات أجراها مع أشخاص في إيران قبل اندلاع الحرب، وأن وكالة المخابرات المركزية قد اطلعت على نصوص محادثاته. وأضاف أن التهمة المحتملة ستكون بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA)، ولكنه أبدى عدم اعتقاده بأن الأمر سيتطور إلى إجراءات قانونية فعلية، مؤكدًا أنه "لم يتقاضَ أي أموال" من أي جهة أجنبية.
اقرأ أيضاً
- الدكتور عبدالخالق حسين يكرّم قيادات المدارس بالتعليم العام والأزهري بأرمنت تقديرًا لجهودهم في الارتقاء بالعملية التعليمية
- رجال اعمال سودانيين في الدقهلية لتقديم واجب العزاء لأسرة ضحية حادث الخرطوم
- مفتي السعودية يؤكد ... ما تقوم به جماعة الحوثي من اعظم الجرائم
- وزير الخارجية يلتقي الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية
- وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني لبحث التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد
في سياق الحلقة الخاصة، وصف كيرياكو كارلسون بأنه شخص "يتحدث بما يدور في ذهنه، ولكنه دائمًا مدروس للغاية. إنه لا يخشى مساءلة الأشخاص المهمين عن أقوالهم أو أفعالهم". هذه الشهادة من كيرياكو، الذي لديه خبرة واسعة في دوائر الاستخبارات الأمريكية، تضفي وزنًا كبيرًا على المخاوف بشأن سلامة كارلسون.
خلال النقاش في برنامج "الدولة العميقة"، سُئل كلايتون موريس، مقدم برنامج "Redacted" وشريك كيرياكو في استضافة الحلقة، عن اعتقاده بأن كارلسون في خطر. أجاب موريس بأن كارلسون لن يعترف بذلك أبدًا، لأنه "لا يحب أبدًا أن يكون التركيز عليه". وأوضح موريس أن هناك "حقائق" تشير إلى وجود تهديدات حقيقية، مشيرًا إلى "شخصيات مؤثرة من مؤيدي ترامب (MAGA)، وصهاينة مؤيدين لإسرائيل، يدعون بنشاط إلى اعتقاله أو مهاجمته". وأضاف موريس أن هؤلاء الأفراد لديهم منصات قوية، وأنهم "لم يتم حظرهم من منصة X".
موريس، الذي عمل سابقًا في شبكة فوكس نيوز مع كارلسون، أشار إلى أن الصحفي "يقوم بما يحتاجه لحماية نفسه". وتوقع موريس أن كارلسون لديه شبكة دعم، بما في ذلك زوجته ومقربين منه، يعملون على تأمين سلامته، حتى لو كان كارلسون نفسه لا يرغب في أن يكون محور الاهتمام. هذا التأكيد على وجود شبكة دعم يعكس مدى الإدراك بأن كارلسون قد يكون هدفًا.
يثير هذا الوضع تساؤلات حول طبيعة التهديدات التي قد يواجهها الصحفيون الذين يتبنون مواقف نقدية تجاه السياسات الحكومية أو المؤسسات الاستخباراتية. وفي حين أن ادعاءات كارلسون بشأن الإجراءات القانونية المحتملة لم يتم تأكيدها رسميًا من قبل وزارة العدل الأمريكية، فإن المخاوف التي عبر عنها كيرياكو وموريس تسلط الضوء على المناخ السياسي والإعلامي المتوتر في الولايات المتحدة. إن مسألة ما إذا كانت الاتصالات مع شخصيات في دول تعتبر معادية يمكن أن تشكل أساسًا قانونيًا للتجريم، خاصة في ظل قوانين مثل قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، هي قضية معقدة تتضمن تفسيرات قانونية وسياسية.
تعتبر قضية تكر كارلسون مثالاً على التحديات التي يواجهها الصحفيون اليوم، حيث تتداخل السياسة، والاستخبارات، والإعلام الاجتماعي، والقانون. وبينما يواصل كارلسون بث آرائه، فإن الأصوات المرتفعة التي تدعو إلى اتخاذ إجراءات ضده، جنبًا إلى جنب مع تحذيرات من شخصيات ذات خلفيات استخباراتية، تزيد من حدة القلق بشأن سلامته وحرية التعبير في السياق الأمريكي الحالي. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تعامل السلطات مع مثل هذه الحالات، وما إذا كانت هناك دوافع سياسية وراء هذه الادعاءات والتحذيرات.
أخبار ذات صلة
- مسؤول إيراني رفيع: لا سلام في الخليج الفارسي دون انسحاب أمريكي
- تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران: أزمة غذاء عالمية محتملة
- ترامب يرفض عرض زيلينسكي للمساعدة في الشرق الأوسط ويشكك في قدرة أوكرانيا التفاوضية
- إيران ترد على تهديدات ترامب بشأن استبعادها من كأس العالم لكرة القدم
- ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة مع خنق حرب إيران لإمدادات النفط العالمية