بيلاروسيا - وكالة أنباء إخباري
في تطور يعكس عمق التنسيق بين مينسك وموسكو في ظل التصعيد الإقليمي، أجرى الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين محادثة هاتفية معمقة تناولت أبرز المستجدات على الساحة، وفي مقدمتها الهجوم الأخير بالطائرات المسيرة الذي استهدف مقر إقامة الرئيس الروسي. جاء هذا النقاش الهام، حسبما أفادت قناة تليجرام "بول بيرفوجو" المقربة من الخدمة الصحفية للرئيس البيلاروسي، ليضع أسسًا لمزيد من التعاون والتنسيق بين الدولتين.
تفاصيل المكالمة الرئاسية وتداعيات هجوم المسيرات
خلال المكالمة التي وصفتها وكالة أنباء تاس الروسية بالجوهرية، تبادل الزعيمان وجهات النظر حول الوضع الراهن، مع التركيز بشكل خاص على حادثة استهداف مقر إقامة الرئيس الروسي بالمسيرات. ولم يقتصر الحديث على هذا الجانب فحسب، بل شمل أيضاً مناقشة قضايا ملحة أخرى تعنى بمصالح البلدين والتحديات التي تواجههما. وفي لفتة تعكس عمق العلاقات الشخصية والسياسية، تبادل ألكسندر لوكاشينكو وفلاديمير بوتين التهاني الحارة بمناسبة حلول العام الجديد، حيث أبدى لوكاشينكو إعجابه بكلمة نظيره بوتين التي وجهها للشعب الروسي بمناسبة رأس السنة، مؤكداً أنه شاهدها شخصياً عبر الإنترنت.
اقرأ أيضاً
- حمدى عاشور يواجه الشائعات بفيلم «أحلام ع الوعي» تزامنًا مع تحذيرات الرئيس السيسى من تزييف الوعى
- وزيرا الزراعة والتموين ورئيس "زراعة النواب" يبحثون تحديد أسعار عادلة لتوريد القمح والمحاصيل الاستراتيجية
- بأمر لجنة التسعير ... لا زيادة في اسعار المحروقات
- تعرف علي عقوبات الجولة السادسة من المرحلة الاولى للدوري العام
- الرئيس السيسى يشهد احتفال أكاديمية الشرطة بيوم الخريجين لعام ٢٠٢٦،
كما اتسمت المحادثة بالتطلع إلى المستقبل، حيث اتفق الرئيسان على سلسلة من اللقاءات القادمة والفعاليات المشتركة التي من المقرر أن تعقد بعد رأس السنة الجديدة، مما يؤشر إلى استمرارية الحوار والتنسيق على أعلى المستويات بين بيلاروسيا وروسيا.
إدانة لوكاشينكو وتحذيرات روسية شديدة اللهجة
لم تتأخر ردود الفعل البيلاروسية على الهجوم، حيث أفادت قناة "بول بيرفوجو" أن الرئيس لوكاشينكو، وفي وقت سابق من اليوم، وصف الهجوم على مقر إقامة نظيره الروسي في منطقة نوفغورود بأنه "إرهاب وحشي على مستوى الدولة". هذه التصريحات القوية تعكس الموقف المشترك للبلدين تجاه التهديدات الأمنية التي يعتبرونها تستهدف استقرارهما وسيادتهما.
من جانبه، كشف وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، للصحفيين عن تفاصيل دقيقة حول الهجوم، مشيراً إلى أن "نظام كييف حاول ليلة 29 ديسمبر شن هجوم إرهابي على مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في منطقة نوفغورود باستخدام 91 مسيرة قتالية بعيدة المدى". وأكد لافروف أن جميع هذه المسيرات "تم التشويش عليها بنجاح بواسطة أدوات الحرب الإلكترونية الروسية"، مضيفاً أنه لم ترد أي تقارير عن وقوع ضحايا أو أضرار مادية، مما يبرز فعالية الدفاعات الروسية في إحباط الهجوم.
موسكو تحذر من الرد وتعدل موقفها التفاوضي
جاءت تداعيات الهجوم لتشمل المستويين الدولي والأمريكي، حيث كشف مساعد الكرملين، يوري أوشاكوف، أن الرئيس بوتين لفت انتباه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال مكالمة هاتفية بينهما إلى هجوم كييف. وأشار بوتين إلى أن هذا الهجوم وقع "مباشرة تقريباً" بعد المحادثات الأمريكية الأوكرانية التي جرت في مار-إيه-لاجو، مما يوحي برسالة واضحة حول توقيت الهجوم وتداعياته المحتملة. ولم يتردد الزعيم الروسي في تحذير ترامب من أن هذا الهجوم "لن يمر دون رد"، مؤكداً على عزم موسكو على اتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على هذا العمل العدائي.
وفي سياق متصل، أبلغ الرئيس الروسي ترامب أن موقف موسكو في المفاوضات الهادفة إلى حل الصراع سيتم تعديله في ضوء هذه التطورات الأخيرة، مما يشير إلى أن الهجوم بالمسيرات قد يكون له تأثير مباشر على مسار أي جهود دبلوماسية مستقبلية. تعكس هذه التطورات مجتمعة، أهمية المكالمة الهاتفية بين بوتين ولوكاشينكو، وتؤكد على تصاعد التوترات الإقليمية والحاجة الملحة للتنسيق بين الحلفاء لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة. لمزيد من التغطيات الإخبارية، يمكنكم زيارة بوابة إخباري.
أخبار ذات صلة
- عودة خافيير مايلي الأصلي: الخطاب التصعيدي ومواجهة الشركات
- نتائج كوينلا سانتا في المسائية: الأرقام الفائزة ليوم 27 يناير
- وصول الباندا العملاقة "شياو شياو" و"راي راي" إلى الصين بعد رحلة من اليابان
- بعد اتهامات بمعاداة السامية.. الرئيس لولا ينشر بياناً حول ذكرى الهولوكوست
- القضاء يأمر بالحجز على أصول لشركة عائلة فوركارو في نزاع على شراء شركة تأمين